القصر
العالم العربي

هل بدأ حملته لانتخابات الرئاسة؟.. فانس ينأى بنفسه عن حرب إيران

محرر العالم العربي 4 4 دقائق قراءة

نأى جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- بنفسه عن الحرب التي شنها الرئيس دونالد ترمب على إيران، معتبرا أنها كانت السبب الرئيسي في خسارة الحزب الجمهوري انتخابات التجديد النصفي.

وجاءت تصريحات فانس في منشور على منصة "إكس" -أمس الأربعاء- قال فيه: "السبب في خسارتنا هو الحرب. إذا أردتم القول إن الحرب كانت تستحق ذلك، وإن خسارتنا مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمنا يستحق أن ندفعه، فقولوا ذلك. فلتقولوا إن ذلك كان ثمنا يستحق دفعه".

أخبار مقترحة

  • سي إن إن: ترمب يشعر بالتضليل بشأن حرب إيران ويخشى فقدان نفوذه
  • 02:40
    حرب غزة تغير المشهد السياسي الأمريكي وتصعد بمرشحين منتقدين لإسرائيل فيديو, 02:40

وأضاف أن توصية سابقة بإنهاء الحرب كانت "نصيحة سديدة"، في إشارة منه إلى تداعيات الصراع على انتخابات التجديد النصفي التي تمكن فيها الديمقراطيون من السيطرة على مجلسيْ الشيوخ والنواب.

وسعى فانس إلى التقليل من شأن أي خلاف مع ترمب، قائلا إن الرئيس أقرّ بدوره بأن الحرب على إيران ساهمت في خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء الماضي. غير أن تصريحات ترمب جاءت أكثر تحفظا، إذ وصف الحرب بأنها سبب واحد من بين عدة أسباب وراء الهزيمة.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض– إن ترمب كان على علم برسالة فانس قبل نشرها.

ونقلت رويترز عن مصدر مطلع أن تصريحات فانس قد تُفسّر بأنها إعلان غير مباشر عن بدء حملته الانتخابية للرئاسة عام 2028، مشيرا إلى إبلاغ بعض مسؤولي البيت الأبيض بها قبل نشرها.

غير أن مسؤولا في البيت الأبيض أكد -لوكالة رويترز- أن معظم كبار الموظفين -إن لم يكن جميعهم- فوجئوا بالتصريح.

وكثّف فانس -خلال الأسابيع الأخيرة- مشاركته في المفاوضات مع طهران، في وقت لم تُبدِ فيه إيران أي مؤشرات تُذكر على استعدادها للاستجابة للمطالب الأمريكية، وفي مقدمتها وقف تخصيب اليورانيوم إلى الصفر.

مواقف متباينة وردود فعل البيت الأبيض

وفي ردّه على تصريحات فانس، قال الرئيس دونالد ترمب للصحفيين إنه يعتقد أنها جيدة مضيفا: "أعرف شعوره حيال ذلك".

لكنه دافع عن المجهود الحربي بقوله: "لقد منعناهم من امتلاك سلاح نووي"، مؤكدا -لصحيفة وول ستريت جورنال- أنه فعل الصواب وسيفعل ذلك مجددا.

وذكر مستشار في البيت الأبيض -لوكالة رويترز- أن بعض المسؤولين والموظفين داخل البيت الأبيض يرون تصريح فانس خروجا عن سياسة الرئيس الخارجية، واعترافا علنيا بأن للحرب عواقب اقتصادية داخلية.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة -لصحيفة وول ستريت جورنال- بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث كان الصوت الأبرز داخل الإدارة الأمريكية الداعي إلى مواصلة الحرب، خلافا لوزير الخارجية ماركو روبيو وفانس ومسؤولين آخرين دعوا إلى إجراء محادثات سلام.

وأشارت الصحيفة -نقلا عن مصادر مطلعة- إلى أن عددا من مستشاري البيت الأبيض حمّلوا هيغسيث مسؤولية إقناع ترمب بأن الحرب مع إيران ستكون قصيرة، مضيفة أن الفكرة عُرضت على الرئيس الذي وافق على هذا النهج.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مصادر مطلعة- بأن كبار مسؤولي إدارة ترمب -بينهم جيه دي فانس وماركو روبيو- أشاروا خلال اجتماع عُقد في سبتمبر/أيلول إلى أن الكشف عن الضربات المستمرة ضد إيران، لن يخدم الفرص الانتخابية للحزب الجمهوري في الولايات التي تشهد منافسات محتدمة.

تعقيد مشاورات استئناف الحرب

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال -نقلا عن مصادر مطلعة- بأن تصريحات فانس جاءت بعد أسابيع من تصاعد القلق داخل البيت الأبيض بشأن تداعيات الحرب على انتخابات التجديد النصفي، وسط نقاشات تتعلق بجدوى الإقرار علناً باستمرار الضربات ضد إيران.

وقالت رويترز إن تصريحات فانس -غير المعتادة والتي نشرها على منصة "إكس"- قد تزيد تعقيد مشاورات ترمب بشأن استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، وهو خيار لا يزال قيد الدراسة، وفق مسؤولين أمريكيين.

وأفاد مصدران مطلعان -لوكالة رويترز- بأن ترمب تلقى إحاطة في الأسبوع الماضي من قائد القيادة المركزية الأمريكية الأميرال براد كوبر تتضمن خيارات استئناف العمليات القتالية.

وأكد مسؤول استخبارات أمريكي ومسؤولان آخران أن تقييمات الاستخبارات تشير إلى أن أي ضربات جديدة لن تغير بشكل جوهري موقف طهران التفاوضي أو تؤدي إلى تغيير النظام.

ومع ذلك، نقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن ترمب قد يُقْدم على هجوم جديد لعدم وجود ما يخسره سياسيا بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، بينما أشار مصدر ثانٍ إلى أن "تجدُّد الأعمال القتالية هو المسار الأرجح".

اقرأ النسخة الكاملة