أطلقت وكالة الفضاء اليابانية (JAXA) بمساهمة وكالة ناسا الأمريكية مهمة «استكشاف أقمار المريخ» (MMX) من مركز تانغاشيما للفضاء في اليابان بعد ظهر يوم الاثنين.
أهداف علمية وجمع عينات من فوبوس
المهمة تهدف إلى دراسة قمرَي المريخ دييموس وفوبوس، مع التركيز على إرجاع عينات من سطح فوبوس إلى الأرض. ستُرسل الروبوتات إلى سطح فوبوس لجمع العينات، وستُجرى تجربة عينة هوائية (p‑sampler) لالتقاط مادة صلبة من القمر.
يؤكد نيكّي فوكس، المسؤول المساعد لمديرية المهمات العلمية في ناسا، أن عينات MMX ستوفر علمًا يغيّر المفاهيم حول نظام المريخ، خصوصًا مع استعداد ناسا لإرسال أول رواد إلى الكوكب الأحمر. يضيف توم ستاتلر، مدير برنامج MMX وعالم البرنامج في مقر ناسا، أن معرفة أصل الأقمار سيساعد في توضيح كيف حصلت الأرض والكواكب الداخلية على الماء والمركبات العضوية.
الجدول الزمني والمسار
من المتوقع أن تستغرق المهمة خمس سنوات من الإطلاق حتى العودة. ستصل المركبة إلى المريخ في أغسطس 2027، وتغادر القمر في نوفمبر 2030، لتعود إلى الأرض في يوليو 2031. تُعد هذه أول مهمة تصل إلى المريخ وتعود إلى الأرض.
خلال مسارها، ستُختبر تقنيات قد تُسهم في تمكين البشر من السفر إلى المريخ مستقبلاً، ما يضيف بعدًا عمليًا إلى الأهداف العلمية.
التقنيات والدعم الفني
قامت JAXA ببث مباشر لإطلاق المركبة، وتستخدم ناسا جهاز «ميغان» (Megane) للتحليل الطيفي لأشعة غاما والنيوترونات على سطح فوبوس. سيوفر دعم الاتصالات والملاحة عبر شبكة الاتصالات العميقة (Deep Space Network) استمرارية الاتصال طوال الرحلة.
ستُستَخدم تقنيات الاتصالات العميقة في جميع مراحل المهمة، ما يضمن نقل البيانات والملفات بين الأرض والمركبة بأمان وكفاءة.
مهام سابقة وخطط دولية مماثلة
نجحت مهمة «أوزيريس‑ريكس» التابعة لناسا في جمع عينات من كويكب بينو في 2020 وإعادتها إلى الأرض في 2023، مما يُظهر قدرة التكنولوجيا على استرجاع مواد فضائية. من جانبها، تخطط الصين لإطلاق مهمة «تيان وين‑3» في عام 2028 مع موعد عودة متوقع في 2031، لتضيف إلى السباق الدولي لاستكشاف الأجرام الصغيرة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر