- تخليدا لتضحيات شهداء الواجب.. مولود جديد في عشيرة السلايطة يحمل اسم شهيد عمان.
في لفتة وفاء تفيض بالاعتزاز ومشاعر الفخر الوطني، أعلن علي حمد السلايطة رزقه بمولود جديد أسماه "جواد"، تخليدا لذكرى ابن عمه شهيد الواجب العريف جواد علي السلايطة، الذي ارتقى خلال أداء واجبه الرسمي في العاصمة عمان؛ ليحمل المولود الجديد اسم الشهيد ورسالته في الفداء، في مشهد يجسد تلاحم الأسرة الأردنية وتجذر قيم الشهامة عبر الأجيال.
وعبر والد الطفل عن فيض مشاعره مؤكدا أن اختيار الاسم لم يكن محض صدفة، بل جاء وفاء وإجلالا لسيرة البطل الراحل الذي ترك أثرا لا يمحى في القلوب، سائلا الله عز وجل أن يجعل لابنه من اسمه نصيبا في العزة والكرامة والرجولة، وأن ينبته نباتا حسنا ليكون امتدادا حيا لمعاني التضحية التي خطها ابن عمه بدمائه الزكية صونا لأمن الوطن.
وتعود خلفية هذا التكريم العائلي إلى الحادث الإرهابي الغادر الذي شهده شارع "المدينة المنورة" بالعاصمة عمان ظهر يوم الخميس؛ حيث باغت الجاني الشهيد السلايطة وطعنه بأداة حادة ضمن مخطط مسبق لاستهداف رجال الأمن، قبل أن تتدخل إحدى الدوريات الأمنية فورا وتشتبك مع المعتدي وتحكم القبض عليه وتصيب أحد ضباطها، ليفارق العريف السلايطة الحياة لاحقا متأثرا بجراحه البالغة.
وكان الأردنيون قد شيعوا، يوم الجمعة، جثمان الشهيد في موكب عسكري مهيب انطلق من مسجد بلدة المشيرفة الشمالية إلى مقبرة البلدة بقضاء أم الرصاص في لواء الجيزة، بحضور نائب جلالة الملك، سمو الأمير فيصل بن الحسين، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، ورئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية وجموع غفيرة من المواطنين.
ويأتي إبصار "جواد الصغير" النور في أعقاب رحيل ابن عمه البطل ليبث رسالة صمود وأمل تتوارثها العشائر الأردنية، مؤكدة أن قوافل الشهداء لا تموت بل تبقى أسماؤهم منارة تلهم الأجيال القادمة؛ حيث تمتزج لوعة الفراق بفرحة المولود الجديد الذي يحمل لواء الاسم، ليبقى شاهدا حيا على أن دماء النشامى تثمر عزة وإصرارا على حماية الحمى.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر