حذّر نادي الأسير الفلسطيني من قسوة الظروف التي تعيشها الأسيرة الفلسطينية والصحفية بشرى الطويل من مدينة البيرة، وسط الضفة، مشيرا إلى وجود كاميرات تراقبها على مدار الساعة في الزنزانة التي تحتجز فيها.
وقالت مديرة الإعلام والتوثيق في نادي الأسير الفلسطيني (أهلي) أماني سراحنة -للجزيرة- إن الصحفية الأسيرة تعاني عزلا انفراديا منذ أكثر من شهرين، مشيرة إلى أنها معتقلة منذ 2 فبراير/شباط الماضي، وتم تحويلها للاعتقال الإداري، بملف اتهام سري ودون محاكمة.
عزل فوق السجن
وأوضحت مديرة الإعلام أن الأسيرة بشرى (33 عاما) تواجه ظروف اعتقال قاسية وصعبة، خاصة أنها مرت بعدة سجون، وتعرضت للعزل بدءا من سجن الدامون حيث تقبع غالبية الأسيرات الفلسطينيات، إلى جانب نقلها لاحقا إلى عزل سجن الرملة، ومن ثم إلى عزل "أوهلي عوز" في مدينة بئر السبع، جنوب فلسطين المحتلة.
أخبار مقترحة
وأضافت "للأسف طوال الفترة الماضية تمكنا كمؤسسات تعنى بشؤون الأسرى من زيارتها ثلاث مرات فقط. وكل مرة كان الاحتلال يفرض علينا تقييدات كبيرة جدا (…) بشرى تعرضت للاعتداءات والتنكيل والحرمان من أدنى الحقوق الأساسية، لا سيما توفير ملابس، إضافة إلى قلة الطعام واضطرت لشرب ماء ملوث".
وفوق ذلك -تواصل أماني سراحنة- فإن الصحفية الفلسطينية تحتجز في زنزانة محاطة طوال الوقت بكاميرات، إلى جانب القمع والاعتداءات التي تعرضت لها واستخدم الاحتلال فيها الغاز المسيل للدموع "وطوال الوقت تتعرض للشتم واستخدام أساليب متنوعة للتنكيل بها".
وذكرت مديرة الإعلام أن بشرى واحدة من بين نحو 90 أسيرة فلسطينية، يواجهن ظروفا قاسية داخل السجون الإسرائيلية، كما أنها أسيرة محررة، سبق اعتقالها عدة مرات إداريا.
بقع وجرب
وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين قد أكدت في تقرير، الأربعاء الماضي، أن بشرى تواجه ظروف عزل انفرادي "بالغة الصعوبة"، وتعاني نقصا حادا في الاحتياجات الأساسية، وأن العزل يفاقم معاناتها النفسية.
كما أنها تعاني نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وفق الهيئة التي أكدت على لسان الأسيرة أن جسدها مليء بالبقع الداكنة نتيجة إصابتها بسكابيوس (مرض الجرب) خلال فترة وجودها في سجن الدامون، إضافة إلى التهابات في الأوتار بكلتا اليدين والقدمين، ما يسبب لها آلاما مستمرة، تتفاقم حدتها بفعل البرد ليلا، وسط تَعمّد إدارة مصلحة السجن عدم توفير الأغطية الشتوية لها.
وأفادت الأسيرة -بحسب الهيئة- بأنها طلبت مرارا عرضها على عيادة السجن، للحصول على المسكنات اللازمة وإجراء الفحوصات الطبية، إلا أن إدارة السجن تجاهلت مناشداتها في ظل استمرار سياسة التجويع وسوء نوعية الطعام وكميته، حيث فقدت الأسيرة 16 كيلوغراما من وزنها منذ اعتقالها.
وتعاني الأسيرة نقصا حادا في الملابس، فهي لا تمتلك سوى غيار واحد فقط ترتديه، إلى جانب ملابس الصلاة، دون توفر ملابس بديلة، وتضطر إلى غسل الملابس التي ترتديها بيديها باستخدام الصابون فقط، ثم الانتظار حتى تجف.
انتهاكات بالجملة
وفيما يقبع نحو 37 صحفيا في الاعتقال الإداري بسجون الاحتلال، بحسب نادي الأسير، يشير المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" إلى أن عدد الانتهاكات المرتكبة بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2024، بلغ 2542 انتهاكا.
وأوضح -في بيان له في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب- أن من بين الانتهاكات 314 حالة قتل بحق صحفيين وعاملين في الإعلام، شكلت نحو 12% من إجمالي الانتهاكات، إضافة إلى 372 اعتداء جسديا، و7 حالات تعذيب وإساءة معاملة، و138 حالة اعتقال، و209 حالات احتجاز.

التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر