القصر
الصحة

وفاة الممثل البريطانى باتريك ستيوارت.. ما الفرق بين مرض الزهايمر وخرف أجسام ليوى؟

محرر الصحة 2 4 دقائق قراءة

أثار إعلان وفاة الممثل البريطاني الشهير السير باتريك ستيوارت، نجم سلسلة أفلام «ستار تريك» و«إكس مين»، عن عمر ناهز 86 عامًا، اهتمامًا طبيًا بمرضين عصبيين ارتبطا بوفاته، هما مرض الزهايمر وخرف أجسام ليوي، وما يميز كلًا منهما من أعراض وتأثيرات على الذاكرة والتفكير والحركة والسلوك، وفقا لموقع تايمز ناو.

وأعلنت عائلة الممثل وفاته يوم 29 أكتوبر موضحة أنه توفي في منزله بمدينة لوس أنجلوس يوم 28 أكتوبر، بعد رحلة قصيرة مع مرض الزهايمر وخرف أجسام ليوي، وكان محاطًا بزوجته وأفراد أسرته وأصدقائه.

ما مرض الزهايمر؟
 

يُعد مرض الزهايمر السبب الأكثر شيوعًا للخرف، وهو مصطلح يشير إلى مجموعة من الأعراض التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والقدرات الإدراكية، إلى درجة تعيق ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية.

ووفقًا لجمعية الزهايمر، يمثل المرض نحو 60 إلى 80% من حالات الخرف.

ويرتبط تلف خلايا الدماغ في مرض الزهايمر بتراكم نوعين من البروتينات، هما بيتا أميلويد وتاو، إذ تتجمع بروتينات بيتا أميلويد في صورة لويحات بين الخلايا العصبية، بينما تشكل بروتينات تاو تشابكات داخل الخلايا.

ويؤدي تراكم هذه البروتينات إلى تلف الخلايا العصبية وموتها تدريجيًا، خاصة في المناطق المسؤولة عن الذاكرة والتعلم، ثم يمتد الضرر إلى مناطق أخرى من الدماغ مع تقدم المرض.

ما خرف أجسام ليوي؟
 

خرف أجسام ليوي هو اضطراب عصبي يؤثر على التفكير والحركة والسلوك والمزاج، وينتج عن تراكم غير طبيعي لبروتين يُعرف باسم ألفا سينوكلين داخل الخلايا العصبية.

وتُعرف هذه الترسبات باسم أجسام ليوي، نسبة إلى الطبيب الذي اكتشفها، وتوجد في مناطق من الدماغ تتحكم في الحركة، إلى جانب مناطق مسؤولة عن العاطفة والسلوك والحكم والوعي.

ووفقًا لموقع Alzheimers تعد الهلوسات البصرية من الأعراض الشائعة لهذا المرض، وقد تظهر في المراحل المبكرة منه.

كيف يختلف فقدان الذاكرة بين المرضين؟
 

رغم أن الزهايمر وخرف أجسام ليوي قد يتشابهان في بعض الأعراض، فإن طريقة تأثر الذاكرة والقدرات العقلية تختلف بينهما.

في مرض الزهايمر:

غالبًا ما تبدأ الأعراض بمشكلات واضحة في الذاكرة، مثل نسيان الوجبات أو المحادثات الأخيرة، وصعوبة تذكر أسماء الأشخاص المألوفين، وتكرار السؤال نفسه أكثر من مرة.

وغالبًا ما تكون هذه التغيرات أول ما تلاحظه الأسرة، وتدفعها إلى طلب الاستشارة الطبية.

في خرف أجسام ليوي:

قد تظل ذاكرة الأحداث السابقة جيدة نسبيًا في المراحل المبكرة، لكن تظهر صعوبات في التركيز والانتباه ومعالجة المعلومات في الوقت الفعلي.

وقد يجد المصاب صعوبة في متابعة المحادثات، أو تنظيم الأفكار، أو اختيار الكلمات المناسبة، أو تنفيذ خطوات مهام اعتاد القيام بها.

وترتبط هذه المشكلات بشكل أكبر بالوظائف التنفيذية للدماغ، مثل حل المشكلات وتعدد المهام وتنظيم الأفكار.

الهلوسة البصرية وتقلبات الإدراك
 

من أبرز الاختلافات بين المرضين أن الهلوسات البصرية أكثر شيوعًا في خرف أجسام ليوي، وقد تظهر خلال السنوات الأولى من الإصابة.

وقد يرى المريض أشخاصًا أو أطفالًا أو حيوانات غير موجودة في الواقع، وقد تكون هذه الصور واضحة ومفصلة بالنسبة إليه، وتتكرر أحيانًا بالمشاهد أو الشخصيات نفسها.

أما في مرض الزهايمر، فتكون الهلوسات البصرية أقل شيوعًا، خاصة في المراحل المبكرة.

ويتميز خرف أجسام ليوي أيضًا بحدوث تقلبات ملحوظة في القدرات الإدراكية خلال اليوم الواحد؛ فقد يكون المصاب قادرًا على إجراء محادثة طبيعية في وقت معين، ثم يواجه صعوبة في التركيز أو متابعة الحديث بعد فترة قصيرة.

ورغم أن مرضى الزهايمر قد يمرون بأيام تختلف فيها شدة الأعراض، فإن هذه التقلبات الحادة والسريعة خلال اليوم تُعد أكثر ارتباطًا بخرف أجسام ليوي.

كيف يؤثر المرضان على الحركة؟
 

تظهر مشكلات الحركة في خرف أجسام ليوي عادةً في مراحل مبكرة، وقد تشبه أعراض مرض باركنسون، ومن بينها:

- بطء الحركة وصعوبة بدء المشي.
- تيبس العضلات.
- تغير طريقة المشي وقصر الخطوات.
- اضطرابات التوازن وزيادة احتمالات السقوط.

أما في مرض الزهايمر، فعادةً ما تظهر مشكلات الحركة في مراحل متقدمة، إن ظهرت، ولا تكون من العلامات الأولية المميزة للمرض.

ما الفرق الأساسي بين الزهايمر وخرف أجسام ليوي؟
 

على الرغم من أن المرضين يؤديان إلى تراجع القدرات الإدراكية وقد يتداخلان لدى بعض المرضى، فإن هناك اختلافات تساعد الأطباء على التمييز بينهما.

فمرض الزهايمر يرتبط بصورة أساسية بمشكلات الذاكرة التدريجية وتراكم بروتينات بيتا أميلويد وتاو، بينما يتميز خرف أجسام ليوي بتراكم بروتين ألفا سينوكلين، إلى جانب تقلبات الانتباه والهلوسات البصرية ومشكلات الحركة التي قد تظهر مبكرًا.

ويظل التشخيص الطبي الدقيق ضروريًا، لأن بعض الأعراض قد تتشابه، كما يمكن أن تتداخل التغيرات المرضية المرتبطة بالمرضين لدى الشخص نفسه.



اقرأ النسخة الكاملة