قد يواجه الأشخاص الذين يستخدمون أدوية إنقاص الوزن والسكري من فئة GLP-1، تحديات إضافية عند الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا، إذ إن الجمع بين بعض أدوية البرد والعلاجات المستخدمة لإنقاص الوزن قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض الجانبية، خاصة اضطرابات الجهاز الهضمي والجفاف، وفقا لموقع YHealth.
وحذر الخبراء من أن بعض الأدوية الشائعة لعلاج الحمى والآلام وسيلان الأنف قد تزيد الغثيان أو الإمساك، أو ترفع مخاطر الإصابة بمشكلات الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من الجفاف، ما يستدعي مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين العلاجات.
لماذا قد تتفاقم أعراض الجهاز الهضمي عند الجمع بين أدوية البرد وحقن التخسيسGLP-1؟
تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي من الآثار الجانبية الشائعة لأدوية GLP-1، وتشمل الغثيان والقيء والإسهال والإمساك، كما أن بعض أدوية البرد والإنفلونزا قد تسبب أعراضًا مشابهة.
ووفقًا للدكتور مير علي، المدير الطبي لمركز ميموريال كير لجراحة إنقاص الوزن في كاليفورنيا، فإن تناول هذه الأدوية معًا قد يؤدي إلى زيادة حدة الأعراض الهضمية والشعور بمزيد من الانزعاج.
وأوضح تايلور كلارك، الأستاذ المساعد السريري في ممارسة الصيدلة بجامعة بينجهامتون، أن الآثار الجانبية للدواءين قد تتداخل، ما يجعل بعض المرضى أكثر عرضة للغثيان ومشكلات الهضم.
أدوية البرد التي ينبغي الحذر منها والبدائل المحتملة
يعتمد اختيار علاج البرد المناسب على طبيعة الأعراض، ونوع دواء GLP-1 المستخدم، والحالة الصحية للمريض، لكن الخبراء يلفتون الانتباه إلى عدة مجموعات دوائية.
1. مسكنات الألم وخافضات الحرارة
تنتمي هذه الأدوية إلى مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وقد تؤثر على وظائف الكلى، خاصة عند الإصابة بالجفاف.
وتزداد المخاطر عندما يعاني المريض من الحمى أو القيء أو الإسهال، لأن فقدان السوائل قد يقلل تدفق الدم إلى الكلى، ويزيد احتمالات الإصابة بإصابة الكلى الحادة.
كما أن بعض الأشخاص الذين يستخدمون أدوية GLP-1 قد يقل لديهم الإحساس بالعطش، ما يجعل تعويض السوائل أكثر صعوبة، ومن أفضل البدائل مادة الباراسيتامول و مادة الأسيتامينوفين.
يُعد الباراسيتامول خيارًا لتخفيف الحمى والآلام، ولا يُعرف عنه وجود تفاعل مباشر مهم مع مستقبلات GLP-1، كما أنه أقل تسببًا في تهيج المعدة مقارنة ببعض مضادات الالتهاب.
ومع ذلك، يجب الالتزام بالجرعة المحددة على العبوة أو الموصوفة طبيًا، والانتباه إلى وجود الباراسيتامول ضمن مكونات أدوية البرد المركبة لتجنب تناول جرعات إضافية دون قصد.
2. أدوية سيلان الأنف والعطس
قد تسبب هذه الأدوية الإمساك، نتيجة تأثيرها في حركة الأمعاء، وهو ما قد يزيد المشكلة لدى مستخدمي GLP-1، لأن هذه الأدوية تبطئ أيضًا إفراغ المعدة وحركة الجهاز الهضمي.
3. أدوية البرد والإنفلونزا متعددة الأعراض
تحتوي هذه المستحضرات على مزيج من المواد الفعالة لعلاج أعراض متعددة، وقد تتضمن مسكنات أو مضادات احتقان أو مضادات هيستامين.
ويوضح الخبراء أن إبطاء أدوية GLP-1 لعملية إفراغ المعدة قد يؤثر على سرعة امتصاص بعض الأدوية الفموية، وبالتالي توقيت بدء مفعولها.
كما أن تناول مستحضر متعدد المكونات قد يعرض المريض لأدوية لا يحتاج إليها، أو يؤدي إلى تكرار المادة الفعالة الموجودة بالفعل في علاج آخر.
البديل المحتمل هو الأدوية أحادية المكون ينصح الخبراء باختيار العلاج الذي يستهدف العرض الموجود بالفعل، بدلًا من تناول مستحضر يجمع عدة مواد فعالة، مع مراجعة الصيدلي لتجنب تكرار المكونات أو التداخلات الدوائية.
هل يمكن تناول المضادات الحيوية مع أدوية GLP-1؟
يمكن استخدام بعض المضادات الحيوية ومضادات الفيروسات مع أدوية GLP-1، لكن الجمع بينها قد يزيد اضطرابات الجهاز الهضمي، بما في ذلك الغثيان والقيء والإسهال.
ويؤكد الخبراء ضرورة الالتزام بالمضادات الحيوية الموصوفة طبيًا وإكمال العلاج وفق تعليمات الطبيب، وعدم إيقافها من تلقاء النفس بسبب الغثيان.
أما الستيرويدات التي قد يصفها الطبيب في بعض حالات تفاقم الربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فقد تزيد الشهية وتسبب احتباس السوائل لدى بعض الأشخاص، كما يمكن أن ترفع مستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري الذين يستخدمون أدوية GLP-1.
كيف تتناول الأدوية إذا كنت تعاني من فقدان الشهية والغثيان؟
قد يصبح تناول بعض الأدوية أكثر صعوبة عند الإصابة بالبرد أو الإنفلونزا، خاصة إذا كان المريض يعاني من فقدان الشهية أو الغثيان.
ويوضح الخبراء أن عبارة تناول الدواء مع الطعام قد تعني أحيانًا أن الطعام ضروري لامتصاصه، بينما يكون الهدف في حالات أخرى مجرد تقليل اضطرابات المعدة.
وبالنسبة إلى معظم أدوية البرد والإنفلونزا، قد تساعد كمية صغيرة من الطعام الخفيف، مثل البسكويت المالح، على تقليل اضطراب المعدة.
لكن الأمر يختلف من دواء إلى آخر، ولذلك ينبغي مراجعة تعليمات الاستخدام أو سؤال الصيدلي.
هل يجب إيقاف جرعة أدوية GLP-1 عند الإصابة بالبرد أو الإنفلونزا؟
لا يحتاج جميع المرضى إلى إيقاف أدوية GLP-1 عند الإصابة بعدوى تنفسية، إذ يعتمد القرار على شدة المرض ومدى تحمل الجسم للعلاج.
فالأشخاص الذين يعانون من أعراض بسيطة ويمكنهم تناول الطعام والشراب بصورة طبيعية قد يتمكنون من الاستمرار في العلاج وفق خطتهم الطبية.
أما المرضى الذين يعانون من قيء متكرر أو صعوبة في الاحتفاظ بالطعام والسوائل أو اضطرابات هضمية شديدة، فقد يحتاجون إلى تأجيل الجرعة أو إيقافها مؤقتًا بعد استشارة الطبيب.
وتزداد أهمية هذه الخطوة لدى مرضى السكري، لأن إيقاف العلاج دون خطة بديلة قد يؤثر على التحكم في مستويات السكر في الدم.
وفي حالة تفويت جرعة، يجب اتباع تعليمات الدواء والطبيب، وعدم مضاعفة الجرعة لتعويض ما فات.أما إذا انقطع العلاج لعدة أسابيع، فقد يحتاج الطبيب إلى إعادة العلاج بجرعة أقل تدريجيًا لتقليل احتمالات عودة الغثيان والآثار الجانبية الهضمية.
لماذا يمثل الجفاف خطرًا إضافيًا لمستخدمي أدوية إنقاص الوزن؟
قد يؤدي القيء والإسهال والحمى إلى فقدان كميات كبيرة من السوائل، ومع احتمال انخفاض الإحساس بالعطش لدى بعض مستخدمي GLP-1، يصبح الجفاف مشكلة تستحق الانتباه.
ومن العلامات التحذيرية التي أشار إليها الخبراء انخفاض كمية البول أو عدم التبول لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات، وهي علامة تستدعي تقييم الحالة، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى للجفاف.
نصائح للحفاظ على ترطيب الجسم أثناء المرض
ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل خطر الجفاف، أبرزها:
- شرب الماء على مدار اليوم في رشفات صغيرة ومتكررة.
- استخدام زجاجة مياه لتسهيل متابعة كمية السوائل المتناولة.
- ضبط تنبيهات دورية لتذكير المريض بشرب الماء.
- إضافة الليمون إلى الماء إذا كان ذلك يساعد على تقبل طعمه.
- تعويض السوائل والأملاح عند القيء أو الإسهال باستخدام محلول الإماهة الفموية عند الحاجة، وفق الإرشادات الطبية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر