وزير الخارجية أسعد الشيباني: سوريا تدرس الانضمام إلى حلف مكة
أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني وجود نقاشات جارية لتقييم انضمام سوريا إلى "حلف مكة". وقال الشيباني، في كلمة خلال جلسة حول مرتكزات الأمن الإقليمي ضمن أعمال الدورة الثانية والعشرين لمنتدى حوار المنامة 2026، إن دمشق، هي جزء أساسي من أمن المنطقة، وتصطف إلى جانب أي منظومة تحمي استقرارها، مشيراً إلى أن المنطقة باتت بأشد الحاجة إلى تطوير منظومات ردع ودفاع مشتركة.
وتُعد السعودية التي تتعرض لهجمات يشنها الحوثيون اليمنيون المدعومون من إيران، داعماً رئيسياً للحكومة السورية التي تولت السلطة إثر الاطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وأضاف الشيباني أن سوريا تجاوزت مراحل حساسة وصعبة وتجاوزت جدار الثقة لتصبح شريكاً استراتيجياً وحقيقياً في أمن المنطقة واستقرارها، مشدداً على أنه لا يمكن لأي دولة في المنطقة التفكير في أمنها بشكل منفرد، وأن أمن سوريا واستقرارها يتحققان عبر التكامل الإقليمي، معتبراً أن أمن الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي لسوريا والعكس صحيح.
وأوضح أن أمن الحدود مسؤولية ثنائية تعتمد على الطرفين، مشيراً إلى وجود تعاون كبير بين سوريا وكل من العراق ولبنان والأردن لضمان أمن واستقرار الحدود، مؤكداً عدم وجود أي مناوشات مع الأردن بل علاقة متكاملة في القطاعين الأمني والعسكري من خلال المجلس الاستراتيجي الأعلى الذي سيعقد جلسته الثالثة الشهر المقبل.
السعودية تسعى لحشد الدعم في مواجهة الحوثيين
ولفت الشيباني إلى أن المنطقة تواجه تحديات الميليشيات العابرة للحدود وتلك التي تعمل خارج إطار الدولة وتقوض قرار السلم والحرب، مستعرضاً ما وصفها بالتجربة السورية الناجحة في طرد الميليشيات التي أدخلت البلاد في حرب مدمرة لأربعة عشر عاماً، مؤكداً إمكانية نقل هذه التجربة وتعميق التنسيق مع الدول التي تعاني من الأمر ذاته، لأن أي سلاح خارج إطار الدولة يؤدي إلى ضعف الدولة نفسها قبل أن يؤذي الآخرين والجوار.
وتسعى الرياض الى حشد الدعم في مواجهة تصاعد هجمات الحوثيين، وبينها هجوم غير مسبوق أدى إلى إغلاق مطار الرياض الدولي لأسبوعين خلال تشرين الأول/اكتوبر.
وفي آب/أغسطس، وقّعت المملكة وباكستان وتركيا اتفاقاً دفاعياً في مكة المكرمة ينص على أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث يُعد هجوما عليها كلها. ولم تعلن باكستان أو تركيا تنفيذ أي هجمات ضد الحوثيين.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بزيارة مفاجئة للرياض، أعلن خلالها أن فرنسا أرسلت قوات للمساعدة في حماية منشأة نفطية سعودية حيوية من هجمات الحوثيين. كما أعلنت الحكومة البريطانية في تشرين الأول/اكتوبر أنها ستنشر مقاتلات لدعم السعودية في خضم هذا التصعيد.