الإجابة المباشرة هي أن القرآن الكريم لا يصف ذو القرنين بأنه نبي. هو يُذكر في سورة الكهف (آيات ٨٣‑١٠١) كقائدٍ عظيمٍ سافر إلى أقصى الشرق والغرب، وبنى حاجزًا بين قومٍ معينٍ وبين يأجوج ومأجوج، دون أي إشارة إلى الوحي أو النبوة من عند الله.

ما ذكره القرآن عن ذو القرنين

ذو القرنين يرد في القرآن في قصة سُليمان عندما سأل سُليمان عن ربه، فظهر له ذو القرنين كقائدٍ قويٍ ومُحكم. يُصوَّر في النص القرآني على أنه سافر إلى أقصى الشرق والغرب، وبنى حاجزًا لمنع يأجوج ومأجوج من الإفساد. لا توجد إشارة إلى أنه تلقى الوحي أو أنه نبي، بل يُذكر فقط كقائدٍ عظيمٍ.

الحاجز الذي بناه سيستمر حتى يفسح الله المجال لإطلاق يأجوج ومأجوج في آخر الزمان، وهو ما يُعد من علامات آخر الزمان وفقًا للقرآن.

الهوية التاريخية لذو القرنين

معظم المؤرخين الغربيين والعلماء المسلمين التقليديين يعرّفون ذو القرنين بأنه الإسكندر الأكبر. تُستند هذه الهوية إلى التشابه بين صفات القائد في القرآن والأساطير السريانية التي ربطت الإسكندر بـ«الملك‑النبي». بالإضافة إلى ذلك، هناك نظريات حديثة تربطه بكورش العظيم، أو بسَعْب ذو مراثيد من حِمْيَر، أو بالمُنْظِر الثالث بن النعمان من مملكة اللخميين. جميع هذه الاقتراحات تُظهر تنوع الهوية التاريخية المحتملة، لكن لا يُذكر في القرآن أي اسم محدد يربط ذو القرنين بهذه الشخصيات.

النبي‑الملك في الأساطير وموقف العلماء

في أساطير سريانية، يُشار إلى ذو القرنين أحيانًا بـ«الملك‑النبي»، وهو ما يُعطيه صفة روحانية دون أن يعني أنه نبي بالمعنى الشرعي. بعض العلماء يرون أن صفة «النبي‑الملك» قد تكون إشارة إلى مكانته الروحية أو القيادية، لكنهم يؤكدون عدم وجود دليل قرآني يثبت نبوته. بالمقابل، يُستدل على نبيّة سُليمان من خلال الآية التي تسأل عن ربه، بينما لا يُذكر ذُو القرنين في سياق النبوة.

إجمالًا، يُصوَّر ذو القرنين في القرآن كقائدٍ عظيمٍ ومُحكمٍ، ولا يُصنَّف صراحةً نبيًا، وإن كان يُشار إليه أحيانًا بـ«الملك‑النبي» في أساطير غير قرآنية.