احتضنت سينماتيك وهران ميرامار، اليوم، ندوة علمية إحياءً للذكرى الـ 72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، بالتعاون مع أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، من تنشيط الدكتور عبد القادر مسكي و بالشراكة مع متحف سينماتيك وهران.

استهل البرنامج بعرض الفيلم التاريخي الخالد «معركة الجزائر»  قبل تنظيم ندوة علمية ثرية تحت شعار «معركة الجزائر: السينما والذاكرة الوطنية ورمزية البطولة الثورية».

اعترف الأستاذ غمشي بن عمر بصعوبة تصنيف الفيلم قائلا "  وثائقي أو روائي ام هما معا و ربما عابر لكل الانواع." و بخصوص اعتباره وثيقة تاريخية " فمن الصعب كذلك التسليم بالأمر لأن السيناريو إبداعي خيالي من إنتاج  المجاهد ياسف سعدي يحمل شهادته و ملاحظاته لأنه شاهد حي وعيان على الفيلم ، حتى منحه جائزة " الأسد الذهبي " بمهرجان فينيسيا كان ضمن الأفلام الروائية."

ذكر بأن الفيلم ضمن الواقيعة الإيطالية الجديدة بممثلين هواة و ديكور حقيقي وسط الشارع أو ما يسمى سينما المدينة."

من جهته، تطرق  بلبوري سيد أحمد  المجاهد و الاستاذ في التاريخ، للجوانب التاريخية للفيلم .كما تناول الدكتور غوثي شقرون الجانب الوثائقي للعمل كوثيقة تاريخية تؤرخ للحظة هامة من تاريخ كفاح الأمة الجزائرية وصفه " بفيلم عابر للأنواع لأنه يجمع بين الخيال و التوثيق بحكم معايشة غالبية الممثلين لظروف حرب التحرير و معركة الجزائر و لذا يستحيل إعادة إنجاز أفلام ثورية مماثلة لأفلام الستينات و السبعينيات لأن التيمة مختلفة و السياق لن يتكرر"أثار الدكتور ناير مختار بحكم تحكمه في اللغة الإيطالية لدعم الشركات السينمائية الإيطالية للسينما في الجزائر المستقلة مقدما أمثلة بالعديد من الأفلام المنجزة في الجزائر و مساهمة المخابر المختصة في تحميض الأفلام الجزائرية و من بينها مخبر بولونيا المختص في ترميم الأفلام القديمة و رقمنتها. الدكتور عبد القادر مسكي .

استعرض الدكتور طارق عامر المختص في السينما احتجاج الأقدام السوداء و دعاة الجزائر الفرنسية  على عرض الفيلم و تخريب قاعات العرض و تهديد فريق الفيلم. اعتبر طارق عامر بأن " الفيلم ليس وثيقة تاريخية و لا علاقة له مع ما يعرض على الشاشة، هناك خلط بين متخيل وواقع. لأن السينما هي أجمل خدعة في التاريخ و ليس أجمل حقيقة في التاريخ.  الكتاب هو الذي يدون و يوثق." استدل بتصريح للمخرج جيلي بونتيكورفو يقول فيه "الفيلم  لا يعلمك كيفية القيام بالحرب لكن تعلمك كيف تصنع فيلم ." أشار بأن "المخرج كان يريد في البداية إطلاق عنوان ميلاد أمة على فيلمه لتأثره بالمخرج الأمريكي غريفيت، قبل تغيير الاسم إلى معركة الجزائر".