فاجأت عضو مجلس النواب الأمريكي هايلي ستيفنز -المنافِسة السابقة للمرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول) في الانتخابات التمهيدية- مسؤولي الحزب الديمقراطي الأحد بإعلانها تأييدها للمرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان.

وجاء إعلان ستيفنز بعد أن تصاعدت التوترات داخل الحزب الديمقراطي قبل أيام من انتخابات قد تحدد موازين القوى داخل الكونغرس الأمريكي.

أخبار مقترحة

  • السيناتور الجمهوري روجر مارشال والقس الميثودي الديمقراطي آدم هاميلتون
    قس ديمقراطي يهدد هيمنة جمهورية استمرت قرنا في كانساس بالولايات المتحدة
  • إيران.. تقدم في المفاوضات دون نتائج وترمب يتحدث عن أمور لم تحسم

وجاءت الخطوة بعد إلغاء دعوة ستيفنز لحضور فعالية مشتركة مع عبدول السيد في نفس اليوم.

وقلل المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عبدول السيد من أهمية دعم هايلي ستيفنز -منافسته سابقا في الانتخابات التمهيدية وزميلته في الحزب الديمقراطي- لمنافسه الحالي الجمهوري مايك روجرز.

وقال السيد: "في نهاية المطاف، أنا لا أفكر في هايلي ستيفنز"، مضيفا أنه "بدلا من التركيز على أمور تشتت الانتباه، أنا ثابت على موقفي، فأنا أسعى لإخراج المال من التلاعب بالسياسة، وإعادة الأموال إلى جيوب الناس، وتوفير نظام رعاية صحية شامل للجميع".

وجاءت تصريحات السيد بعد فترة وجيزة من إعلان هايلي ستيفنز أنها ستمنح صوتها لروجرز. ويأتي هذا الانقسام داخل الحزب الديمقراطي قبل يومين فقط من يوم الانتخابات، الذي سيحدد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس.

فريق ستيفنز يدعم عبدول

وقال جاستن جيرمان -مدير مكتب ستيفنز- إنه قدم استقالة مع العديد من أعضاء فريقها، مؤكدا دعمهم لعبدول السيد في سعيه للفوز بمنصب عضو مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.

وعبر جيرمان -في بيان- عن شعوره بالصدمة والحزن الشديدين لقرار ستيفنز دعم مايك روجرز، مشددا على أن الانتخابات أهم من أن تسمح للخلافات بتفريق الحزب. وأشار إلى عمله -خلال الموسم الانتخابي- من أجل أغلبية ديمقراطية قوية في مجلسيْ النواب والشيوخ، مؤكدا مواصلته القيام بذلك.

"خيانة"

من جانبه وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر تأييد هايلي ستيفنز للجمهوري مايك روجرز في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان بـ"الخيانة".

وكتب شومر في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي معلقا على تصرف ستيفنز: "هذه خيانة من ستيفنز". شومر -الذي كان قد دعم ستيفنز في الانتخابات التمهيدية- أكد مجددا دعم الحزب الديمقراطي لعبدول السيد.

وظهرت الديمقراطية هايلي ستيفنز -إلى جانب المرشح الجمهوري مايك روجرز- داخل إحدى الكنائس في مدينة ديترويت، وذلك بعد تصاعد التوترات داخل الحزب الديمقراطي قبل أيام قليلة من الانتخابات.

ويأتي ظهور ستيفنز بعد استبعادها من المشاركة في فعالية مشتركة كان من المقرر عقدها الأحد مع عبد الرحمن السيد، الذي تغلب عليها بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية التي أُجريت في أغسطس/آب الماضي.

وكانت ستيفنز قد انتقدت تصريحات عبد الرحمن السيد المتعلقة بإسرائيل. كما أعلن خطيبها الأسبوع الماضي أنه سيصوت لصالح المرشح الجمهوري مايك روجرز، معتبرا أن عبدول السيد لم يبذل جهودا كافية لمعالجة مخاوف الجالية اليهودية.

تقدُّم محدود لعبدول

ورغم أن استطلاعات الرأي الأخيرة تمنح السيد تقدما محدودا على روجرز، فإن السباق لا يزال مفتوحا. فقد أظهر استطلاع جامعة ماريست -الذي أُجري بين 15 و18 أكتوبر/تشرين الأول- تقدمه بنسبة 50% مقابل 48% لمنافسه، بينما منحه استطلاع مجموعة غلينغاريف -الذي نشرته "ديترويت نيوز" ومحطة "دبليو دي آي في"- تقدما أوسع نسبيا بلغ 51% مقابل 45%.

وفي حال انتخابه، سيصبح السيد أول أمريكي مسلم يشغل عضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.

وكان عبدول السيد قد حسم ترشيحه من الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيغان في 5 أغسطس/آب الماضي، وذلك بعد فوزه في الانتخابات التمهيدية على النائبة هايلي ستيفنز، رغم موجة إنفاق غير مسبوقة قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وحلفاؤها دعما لمنافِسته.