القصر
العالم العربي

مستشارو ترامب توقّعوا الهزيمة.. تقرير يكشف كواليس نقاشاتهم قبل خسارة الجمهوريين

محرر العالم العربي 2 3 دقائق قراءة

قبل ستة أيام من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، كانت تقديرات عدد من كبار مساعدي الرئيس دونالد ترامب أكثر تشاؤماً من التصريحات المتفائلة التي أطلقها الرئيس وحلفاؤه علناً.

اعلان
اعلان

ففي اجتماع افتراضي مغلق ضم أكثر من 24 مستشاراً واستراتيجياً جمهورياً، ناقش المشاركون احتمالات خسارة الانتخابات، وتبادلوا نكات عن الهروب من الولايات المتحدة، وصل بعضها إلى اقتراح طلب اللجوء في إسرائيل.

وبحسب تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، أطلق توني فابريزيو، كبير مستطلعي الرأي لدى ترامب، هذه المزحة خلال الاجتماع، بعدما أشار الاستراتيجي جيمس بلير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يوفر لهم الحماية في حال ساءت الأوضاع السياسية للجمهوريين.

وقال بلير: "على الأقل فاز نتنياهو، وسيحمينا"، قبل أن يرد فابريزيو مازحاً: "ربما يمكننا طلب اللجوء في إسرائيل".

وجاءت المحادثة في وقت كانت فيه استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع فرص الجمهوريين.

وكان حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، قد تصدر الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر/تشرين الأول، لكنه لم يحصل على أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة بمفرده.

ووفق الصحيفة، استهل فابريزيو الاجتماع بسؤال المشاركين عما إذا كانوا يفضلون سماع "الأخبار الجيدة أم السيئة"، قبل أن يعرض تيم سالر، أحد مستشاري البيانات الجمهوريين، مجموعة من السيناريوهات المحتملة لنتائج الاقتراع، تراوحت بين تمكن الحزب من احتواء خسائره وتعرضه لانتكاسة انتخابية كبيرة.

أما بلير، فأبلغ الحاضرين بأنه سيبدأ بترتيب شؤونه، ونصحهم باتخاذ الخطوة نفسها.

الحرب مع إيران تضغط على الجمهوريين

أظهرت النقاشات أن مستشاري الرئيس كانوا يراقبون تأثير الحرب مع إيران على توجهات الناخبين.

وخلال الصيف، أعد بلير عرضاً تقديمياً لمسؤولين في البيت الأبيض، ربط فيه بين تطورات المواجهة العسكرية مع طهران ونتائج استطلاعات الرأي.

وأظهرت البيانات أن الفارق لمصلحة الديمقراطيين اتسع خلال فترات التصعيد، قبل أن يتقلص مع بدء التحركات الدبلوماسية، ثم يعود إلى الارتفاع بعد انهيار وقف إطلاق النار.

وبحلول أواخر يوليو/تموز، كان الديمقراطيون يتقدمون بعشر نقاط مئوية في استطلاعات التصويت للكونغرس.

وقدّر بلير أن تقليص الفارق إلى أربع نقاط قد يمنح الجمهوريين فرصة أفضل للاحتفاظ بمجلس النواب، وربط تحسن موقع الحزب بثلاثة تطورات رئيسية، لا سيما التوصل إلى وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتراجع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.

في المقابل، كان استمرار تقدم الديمقراطيين بفارق عشر نقاط ينذر بخسائر قد تشمل مجلس الشيوخ أيضاً.

بالتوازي، أظهرت مجموعات النقاش التي نظمها فابريزيو بعد اندلاع الحرب أن بعض الناخبين لم يفهموا أسباب دخول الولايات المتحدة المواجهة مع إيران، فيما اعتبر آخرون أن الحرب تتعارض مع تعهدات ترامب بتجنب الانخراط في نزاعات خارجية والتركيز على المشكلات الاقتصادية الداخلية.

وزاد ارتفاع أسعار البنزين من الضغوط على الإدارة، بالتزامن مع إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليه من انعكاسات على تكاليف المعيشة.

ونقل التحقيق أن ترامب أثار في حديث خاص، قبل الانتخابات، احتمال أن تكون فرص الجمهوريين أفضل لو تجنبت الولايات المتحدة الدخول في الحرب مع إيران.

أموال الدعاية

كانت اللجنة السياسية "MAGA Inc."، المؤيدة للرئيس الأمريكي، تمتلك نحو 400 مليون دولار، لكن الموافقة على إنفاق هذه الأموال تأخرت حتى أواخر الصيف.

وأدى التأخير إلى ارتفاع تكلفة شراء المساحات الإعلانية مع اقتراب موعد التصويت.

وضربت الصحيفة مثالاً بمدينة أنكوريج في ولاية ألاسكا، حيث دفعت اللجنة 30 ألف دولار مقابل مساحة إعلانية تلفزيونية، بينما دفعت لجنة ديمقراطية 2700 دولار للمساحة نفسها.

كما تطرق التحقيق إلى اقتراح طرحه ترامب خلال اجتماع للجمهوريين في دالاس في سبتمبر/أيلول، يقضي بمنح كل أمريكي بالغ 5000 دولار في حال فوز الجمهوريين.

ولم يكن عدد من كبار مستشاريه على علم مسبق بالمقترح، الذي لم يخضع لاختبارات استطلاعية، فيما وصفه أحد المستشارين بأنه محاولة لشراء أصوات الناخبين.

وفي ولاية تكساس، أنفق الجمهوريون نحو 300 مليون دولار للدفاع عن مرشحهم لمجلس الشيوخ كين باكستون، الذي تمسك ترامب بدعمه رغم التحذيرات من أن ترشيحه قد يعرض المقعد للخطر.

وانتهت المنافسة بخسارة باكستون بفارق 12 نقطة.

اقرأ النسخة الكاملة