ماذا نعرف عن أزمة "أوينو" المصرفية التي أطاحت رئيس باراغواي؟
تحوّل انهيار مصرف "أوينو" (Ueno Bank) الرقمي في باراغواي إلى أزمة مالية وسياسية كبرى، انتهت بعزل الرئيس سانتياغو بينيا، بعد اتهامات بوجود تضارب مصالح وتدخلات سياسية في إدارة المصرف والرقابة عليه.
وفي تطور لافت، صوّت مجلس الشيوخ بالإجماع، الجمعة 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، على عزل بينيا، فيما تولّى نائبه بيدرو أليانا الرئاسة لاستكمال الولاية حتى عام 2028.
ما هو مصرف "أوينو"؟
-مصرف رقمي باراغواياني أُطلق عام 2021، وينتمي إلى مجموعة "فاسكيز" (Grupo Vázquez).
-توسّع بسرعة، ووصل عدد عملائه إلى نحو 3 ملايين شخص، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.
-كان يدير ودائع وأموالاً عامة تُقدّر بنحو 800 إلى 850 مليون دولار، بينها أموال مرتبطة بصندوق التقاعد والضمان الاجتماعي.
كيف انهار المصرف؟
-في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تدخّل المصرف المركزي في باراغواي وبدأ إجراءات تصفية "أوينو"، بعدما تبيّن أن نسبة ملاءته المالية هبطت إلى أقل من نصف الحد الأدنى القانوني المطلوب.
وكشفت التحقيقات الأولية عن مخالفات وشبهات مالية، أبرزها:
- منح قروض بقيمة نحو 146 مليون دولار لشركات مرتبطة بالمجموعة المالكة للمصرف.
- تجاوز بعض القروض الحدود القانونية وعدم وجود ضمانات كافية لتغطيتها.
- تسجيل بعض النفقات بصورة غير صحيحة باعتبارها أصولاً، ما أخفى حجم العجز الحقيقي في رأس المال.
- وجود تساؤلات بشأن تأخر المصرف المركزي في التدخل رغم المؤشرات التحذيرية.
ما علاقة الرئيس بالأزمة؟
ارتبط اسم الرئيس سانتياغو بينيا بالأزمة بسبب علاقاته التجارية السابقة مع المجموعة المالكة للمصرف.
- امتلك بينيا أسهماً في الشركة القابضة المرتبطة بمجموعة "فاسكيز"، قبل أن يبيع حصته في عام 2025، وفق ما أعلنه.
- اتهمه نواب المعارضة بتضارب المصالح والتدخل لمصلحة المصرف، وبوجود تجاوزات في التعامل مع أموال صندوق التقاعد والضمان الاجتماعي.
- أثارت تعييناته أيضاً جدلاً، بعدما عيّن كارلوس كارفاليو رئيساً للمصرف المركزي، علماً أن الأخير كان قد ترأس المؤسسة المالية التي سبقت "أوينو".
ونفى بينيا ارتكاب أي مخالفات، فيما فُتحت تحقيقات جنائية تشمل علاقاته بالمصرف ومسؤولين حاليين وسابقين.
كيف قادت الأزمة إلى عزل الرئيس؟
تصاعدت الاحتجاجات في العاصمة أسونسيون، مع عجز المودعين عن الوصول إلى مدخراتهم، وتزايد المطالب بمحاسبة المسؤولين.
- تقدّم نواب المعارضة بطلب لعزل بينيا، بدعم من نواب منشقين عن الحزب الحاكم.
- أعلن الرئيس استقالته في 5 تشرين الثاني/نوفمبر، لكن الكونغرس لم يقبلها، ومضى في إجراءات العزل.
- صوّت مجلس النواب لمصلحة اتهامه، ثم صوّت مجلس الشيوخ في 6 تشرين الثاني/نوفمبر على عزله بـ44 صوتاً من أصل 45، مع غياب عضو واحد.
- تولّى نائب الرئيس بيدرو أليانا الرئاسة، فيما وُضع بينيا قيد الإقامة الجبرية بانتظار مثوله أمام النيابة العامة.
ماذا عن أموال المودعين؟