القصر
العالم العربي

قراءة أمنية عبر نبض البلد: واشنطن تسلح تل أبيب وطهران تدرس رسالة فانس وسط تراجع قدراتها العسكرية

محرر العالم العربي 2 دقيقتان قراءة
  • ملاعب والشليمي لنبض البلد: واشنطن تعزز دفاعات "إسرائيل" ورسالة فانس لرضائي تفتح بابا للتهدئة.

أكد الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، العميد ناجي ملاعب، ورئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات، فهد الشليمي، خلال استضافتهما في برنامج "نبض البلد" عبر شاشة قناة "رؤيا"، أن المسار العسكري والدبلوماسي بين واشنطن وطهران يمر بمرحلة مفصلية حرجة تحبس أنفاس المنطقة؛ حيث تتصاعد التحذيرات من اندلاع مواجهة شاملة في ظل استمرار التحشيدات الأمريكية، في حين تكشف التحركات الخفية عن وجود فرصة حقيقية للتهدئة تقودها قنوات اتصال غير تقليدية.

وأوضح العميد ناجي ملاعب من بيروت أن حديث طهران عن استعادة كامل قدراتها العسكرية يحمل قدرا كبيرا من المكابرة غير الواقعية؛ إذ إن الضربات التي تعرضت لها المنشآت الإيرانية على مدى أسابيع دمرت معظم المصانع والقواعد الموجودة فوق سطح الأرض، مما يجعل تعويضها أمرا شاقا يحتاج وقتا طويلا إلا في حال استيراد مكونات عسكرية جاهزة من روسيا أو الصين أو كوريا الشمالية، مشيرا إلى أن تقارير دولية تفيد بلجوء إيران لاستحداث مسارب برية وممرات عبر بحر قزوين للتفاف على الحصار البحري الأمريكي الخانق لتأمين احتياجاتها.

وكشف ملاعب أن الولايات المتحدة أرسلت تعزيزات عسكرية ضخمة تشمل طائرات نقل محملة بكميات هائلة من الذخائر الحية، وطائرات تموين وقود جوي، إضافة إلى منظومات دفاع جوي متطورة وصلت لكيان الاحتلال الإسرائيلي؛ نظرا لأن حكومة بنيامين نتنياهو تحرض واشنطن على مواصلة القتال لتفادي مخاطر وقف الحرب دون حسم، لافتا إلى أن إعلان حالات الطوارئ القصوى في عدة دول أوروبية، وفي مقدمتها ألمانيا التي زودت إسرائيل بعتاد عسكري، جاء نتيجة توسع بنك الأهداف الإيراني المعلن الذي يهدد بضرب المصالح المادية والمعنوية دون أي اعتبار للحدود الجغرافية.

من جانبه، رأى فهد الشليمي من الكويت أن قبول طهران لرسالة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يمثل فرصة دبلوماسية جدية كان يمكن رفضها لو لم تكن هناك رغبة في التهدئة؛ موضحا أن تسليم الرسالة لمستشار الأمن القومي محسن رضائي، رغم مخالفته للأعراف الدبلوماسية التي تقتضي مخاطبة الرئيس أو وزير الخارجية عباس عراقجي، يثبت أن الإدارة الأمريكية أدركت مركز اتخاذ القرار الحقيقي القريب جدا من المرشد، حيث يمسك رضائي بخيوط لعبة الرد والتفاوض.

وشدد الشليمي على أن التصريحات العسكرية النارية المنطلقة من طهران تندرج فقط ضمن العقيدة الإعلامية الإيرانية المعتادة التي تحاول إخفاء حجم الضعف الراهن؛ مؤكدا أن واقع إيران في الحادي والثلاثين من أكتوبر يختلف تماما عما كان عليه في الماضي، إذ إن كفاءتها القتالية، وقدراتها الصاروخية، وحجم التخطيط العسكري، ووضعها الاقتصادي تحت وطأة الحصار باتت في أدنى مستوياتها، مما يفرض عليها عقلانية التعاطي مع المسار السياسي لتفادي كوارث ميدانية واقتصادية قاسية.

اقرأ النسخة الكاملة