صلح شمال عمان تدين خمسينياً بفعل مناف للحياء بحق طفلة
قضت محكمة صلح جزاء شمال عمان بإدانة صاحب محل تجاري يبلغ من العمر 57 عاما، بجرم ارتكاب فعل مناف للحياء العام خلافا لأحكام المادة 306 من قانون العقوبات، على خلفية تحرشه بطفلة تبلغ من العمر 12 عاما، حيث قررت الهيئة القضائية عقوبة الحبس المحكوم بها من ستة أشهر إلى شهر واحد مع الرسوم، عقب إسقاط والد المجني عليها حقه الشخصي والأخذ بالأسباب المخففة التقديرية.
وتعود تفاصيل القضية إلى التاسع عشر من آذار/مارس 2026، عندما كانت الطفلة في زيارة لمنزل شقيقتها، التي أرسلتها لشراء مستلزمات لرضيعها من محل تجاري قريب؛ وبمجرد دخولها المحل ومعاينة المتهم خلو المكان من الزبائن، استفسر منها عن عمرها وسكنها، وفور إجابتها بأنها في الثانية عشرة من عمرها، وجه إليها عبارة غير لائقة امتدح فيها بنيتها الجسدية، ثم بادر إلى وضع يده على خدها وتحسس وجهها.
وأظهرت إفادة الطفلة أن المعني طالبها بالاقتراب منه والالتفاف ليتسنى له النظر إلى جسدها، إلا أنها رفضت ذلك وتراجعت نحو الباب خوفا، ليعاود طلب دخولها إلى الداخل بعيدا عن أعين المارة، وسألها عما إذا كانت ستزور المحل خلال أيام العيد واعدا إياها بـ«التدليل»، مشددا عليها بعدم إخبار أحد؛ مما دفعها للفرار مذعورة نحو منزل شقيقتها، حيث أبلغت عائلتها التي بادرت فورا إلى تقديم شكوى رسمية لدى إدارة حماية الأسرة، في حين أكد والدها في شهادته أنه وجد ابنته في حالة انهيار وبكاء شديد، رغم إشارة الطفلة إلى أن تعامل صاحب المحل معها في مرات سابقة كان طبيعيا دون تجاوز.
وكانت المحكمة قد أصدرت حكما غيابيا بمثابة الوجاهي يقضي بحبسه ستة أشهر، قبل أن يتقدم المحكوم عليه باعتراض قانوني أنكر فيه التهمة والتمس الشفقة لكبر سنه وإعالته لأسرته ولوقوع الصفح؛ حيث قبلت الهيئة الحاكمة الاعتراض شكلا لثبوت عدم تبليغه، لكنها أيدت الإدانة موضوعا لتوافر أركان الجرم في سلوكه، لتقضي تباعا — وعملا بالمادة 100 من قانون العقوبات — بتخفيض العقوبة إلى الحبس لمدة شهر واحد والرسوم، لإسقاط الحق الشخصي وخلو سجله من أي أسبقيات جرمية، في حكم صدر بمثابة الوجاهي قابلا للاستئناف.