أطلقت حكومة أبوظبي وشركة OpenAI إطارًا جديدًا باسم Machine-Readable Government، يحوّل سياسات ولوائح حكومية مختارة إلى قواعد يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي قراءتها، فتفحص الحالات الروتينية وتعيد قرارات مرتبطة مباشرة بالبنود التي استندت إليها. وهي خطوة تهم رواد الأعمال والمستثمرين في المنطقة، لأن ما يُختبر هنا هو سرعة الإجراءات الحكومية التي يمر بها كل من يؤسس شركة أو يطلب ترخيصًا.

من أيام المراجعة إلى دقائق

بحسب Startup Scene، يمكن أن تُنجز موافقات روتينية كانت تتطلب أيامًا من المراجعة اليدوية خلال دقائق، وعلى مدار الساعة. ويعتمد الإطار على تحويل السياسات المكتوبة إلى فحوصات امتثال آلية.

الإنسان يبقى صاحب القرار

تقود المبادرة وتشرف على حوكمتها دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي، ويظل المسؤولون مسؤولين عن القرارات النهائية، مع الإبقاء على التقدير البشري في الحالات المعقدة. ولا يهدف الإطار إلى اتخاذ قرارات مستقلة في المجالات عالية الحساسية، أو في الحالات التي تؤثر جوهريًا في حقوق الأفراد أو أهليتهم أو وصولهم إلى الخدمات الأساسية.

تجربة أولى على واردات الأغذية

تعمل التجربة الأولى بالفعل مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في ملف واردات الأغذية، بالتعاون مع Inception42 التابعة لمجموعة G42. ومن فوائد صياغة اللوائح بصيغة موحدة أنها قد تساعد المسؤولين على رصد التداخل أو التعارض بين الجهات، واختبار التعديلات المقترحة على القواعد قبل اعتمادها.

  • المعالجة تتم عبر خدمة OpenAI للاستدلال داخل الإمارات.
  • الحوسبة على وحدات GPU في مراكز بيانات إماراتية وفق متطلبات الأمن السيبراني المحلية.
  • تحتفظ حكومة أبوظبي بملكية البيانات، ولا تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

جزء من استراتيجية رقمية بقيمة 13 مليار درهم

يأتي الإطار ضمن استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025–2027 البالغة قيمتها 13 مليار درهم، ومن المقرر دمجه مع منصة TAMM التي تجمع أكثر من 1,200 خدمة حكومية وخاصة.

وتشمل التطبيقات المخطط لها تصاريح البناء، وتراخيص الأعمال والعمل الحر، وحوكمة الوصول إلى البيانات، والامتثال في الموارد البشرية، والمشتريات، فيما تعمل حالات الاستخدام حاليًا في 40 جهة حكومية.

يبقى الاختبار الحقيقي في انتقال الإطار من واردات الأغذية إلى التراخيص والتصاريح على نطاق واسع. لكن الجمع بين الفحص الآلي والرقابة البشرية وإبقاء البيانات داخل الدولة يقدم نموذجًا واضحًا، وقد يفتح المجال أمام شركات ناشئة في التقنيات الحكومية تبني حلولها على قواعد منظمة يمكن للآلة قراءتها.