حسم ازدواجية الصكوك والأخطاء.. تعديلات جديدة بنظام التسجيل العقاري
في قفزةٍ تنظيميةٍ كبرى لإعادة هيكلة السوق العقاري وحماية ملكيات المواطنين، اعتمدت الهيئة العامة للعقار بالاتفاق مع وزارة العدل تعديلاتٍ جوهريةٍ على اللائحة التنفيذية لنظام التسجيل العيني للعقار، لتضع حداً حاسماً لأزمات تداخل الصكوك والفرق بين واقع المساحات والوثائق الرسمية.
وحسمت التعديلات الصريحة ملف «الأخطاء الكتابية والمادية البحتة» بآليةٍ مرنةٍ تتيح للهيئة أو لذي المصلحة تصحيح البيانات دون مساس بالحجية المطلقة للعقار، إلى جانب تنظيم إجراءات التسجيل العيني الأول وتوثيق التصرفات العقارية طوال فترة الفحص لضمان حقوق المشترين الجدد وحماية الملكيات انتقالياً.
وحملت اللائحة مفاجأةً تنظيميةً عبر وضع معايير دقيقة لنسب «الخطأ المغتفر» في الأطوال والمساحات المقبولة للرفع المساحي، حيث حددت نسبة خطأٍ لا تتجاوز 1% إلى 2% بالمخططات المعتمدة (بحدٍ أقصى 100 متر مربع)، مقابل 5% للمناطق غير المخططة و7% للخارجة عن الحيز العمراني، مع اشتراط موافقة المالك حال وجود نقصٍ لتمرير التسجيل.
ولم تغفل التعديلات أزمات «ازدواجية الصكوك» وحالات القيود القضائية، إذ أقر النظام وقف إجراءات التسجيل فوراً بقرارٍ مسببٍ من المسجل العقاري عند تعارض صكوك الملكية إلى حين الفصل القضائي، مع إتاحة التأشير بالدعاوى القضائية في السجل لمنع أي تلاعبٍ وتأمين الحماية الكاملة للمتعاملين بالسوق.