ثورة في علاج سرطان الكلى .. عقاران يحققان نتائج واعدة
تشير بيانات مستمدة من تجربة سريرية في مرحلتها المتوسطة إلى أن الجمع بين عقارين من العلاج الموجه قد يحسن إلى حد كبير فرص البقاء على قيد الحياة لبعض المرضى المصابين بسرطان الكلى المتقدم المشخص حديثا.
مثبطات نقاط التفتيش المناعية
وأُطلقت التجربة التي تختبر هذين الدواءين قبل أن تصبح العلاجات المعروفة باسم مثبطات نقاط التفتيش المناعية هي العلاج المستحب لهؤلاء المرضى.
لكن مثبطات نقاط التفتيش المناعية، مثل كيترودا من شركة ميرك وأوبديفو من شركة بريستول مايرز سكويب، لا يمكن أن يستخدمها المرضى الذين يعانون من أمراض المناعة الذاتية، بالإضافة إلى أن تكلفتها قد تكون باهظة، لا سيما في المناطق ذات الموارد المحدودة.
وتلقى المرضى المشاركون في التجربة، وعددهم 51 وجميعهم مصابون بسرطان الكلى ذي الخلايا الصافية الذي كان منتشرا في أنحاء الجسم عند اكتشافه لأول مرة، عقار فوتريانت من شركة نوفارتس وعقار أفاستين من شركة روش بالتناوب.
ويعمل كلا الدواءين على تثبيط عمل بروتين يسمى عامل نمو بطانة الأوعية الدموية الذي يحفز نمو أوعية دموية جديدة قادرة على تزويد الورم بالأكسجين والمغذيات. ويتضاءل تأثير فوتريانت على العامل بمرور الوقت، في حين أن أفاستين يزيل العامل فعليا من الدورة الدموية.
نتائج مشجعة
وذكر الباحثون في دورية لانسيت أونكولوجي العلمية أن متوسط مدة بقاء المرضى على قيد الحياة بلغ 63.2 شهرا، بما في ذلك 24.8 شهرا لم تتفاقم خلالها حالتهم المرضية.
وبالمقارنة، عندما يُمنح فوتريانت بمفرده علاجا من الخط الأول للمرضى المصابين بسرطان الكلى ذي الخلايا الصافية النقيلي الذي لم يسبق علاجه، يتراوح معدل البقاء على قيد الحياة الإجمالي بين 28.4 و29.3 شهرا، في حين لا يتجاوز متوسط البقاء دون تفاقم المرض 9.2 شهر.
ولوحظت فائدة قوية للغاية لدى 33 مشاركا في التجربة اعتُبروا من فئة المخاطر المواتية بناء على حالتهم الصحية الأساسية. ووجد الباحثون أن متوسط مدة البقاء دون تفاقم المرض، وهي الفترة التي تمر قبل أن يبدأ السرطان في التفاقم، في هذه المجموعة بلغ 28.5 شهرا، في حين بلغت مدة البقاء الإجمالية 76.9 شهرا.
وقال الدكتور سابي جورج قائد فريق الدراسة من مركز روزويل بارك الشامل للسرطان في بافالو بولاية نيويورك الأمريكية في بيان إن لدى المرضى ذوي المخاطر المواتية "كانت الفائدة من هذا النظام العلاجي الجديد، الذي يجمع بين فوتريانت وأفاستين، مماثلة أو أفضل من التي توفرها تركيبات العلاج المناعي المعاصرة. وهذا أمر مهم نظرا لتكلفة هذا النظام العلاجي الأقل مقارنة بتركيبات العلاج المناعي".