خاض الحزب الجمهوري، يوم الأحد، محاولة أخيرة لتفادي هزيمة محتملة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة يوم الثلاثاء؛ إذ يسعى الحزب الديمقراطي إلى انتزاع الأغلبية في مجلس النواب ومفاجأة خصومه في مجلس الشيوخ، في خطوة ترمي إلى فرض أول طوق سياسي ورقابي على مسار سلطة الرئيس دونالد ترمب منذ انطلاق ولايته الرئاسية الثانية.
وتظهر استطلاعات الرأي تقدما شبه حاسم للديمقراطيين لاستعادة قيادة مجلس النواب، مع فرص متصاعدة لمنافسة الجمهوريين على مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات تعد معاقل تاريخية لليمين مثل تكساس وكانساس؛ حيث وصف السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك مشاعر حزبه بأنها «تفاؤل يشوبه قلق» نظرا لقدرة ترمب السابقة على قلب المعادلات الانتخابية.
وقاد ترمب حملات ضخمة في ولايتي آيوا وكانساس لحث قواعده الشعبية، مطلقا تحذيرات من أن فوز الديمقراطيين سيقود البلاد نحو «الشيوعية»، إضافة إلى وعده بمنح 5000 دولار لكل مواطن في حال فوز حزبه؛ إلا أن استطلاعا لشبكة «إن بي سي نيوز» أظهر أن 60% من الناخبين يعارضون أداءه الرئاسي، لا سيما تحت وطأة غلاء المعيشة وتبعات الحرب المستمرة مع إيران منذ 8 أشهر، رغم إدلاء 53 مليون أمريكي بأصواتهم مسبقا في تصويت مبكر قياسي.
وتحمل هذه الانتخابات أهمية دستورية فارقة؛ فسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب ستمكنهم من وضع اليد على الموازنات العامة وإطلاق لجان تحقيق رقابية حول قرارات ترمب وعلاقاته المثيرة للجدل، فيما سيتيح لهم الفوز بمجلس الشيوخ عرقلة التعيينات القضائية الفيدرالية وتعيينات قضاة المحكمة العليا،وفقا لوكالة فرانس برس.
وشهد هذا الاستحقاق إنفاقا إعلانيا قياسيا ناهز 11 مليار دولار، دعم فيه الملياردير إيلون ماسك المرشحين الجمهوريين بنحو نصف مليار دولار، في حين تصاعدت المخاوف من حدوث أزمة دستورية في حال رفض البيت الأبيض الاعتراف بالنتائج؛ خاصة مع تشكيك حساب الرئاسة الرسمي على منصة «إكس» في مسار عمليات فرز الأصوات المتأخرة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر