وحسمت الجزيرة -في المراجعة التي شارك فيها أكثر من ألفيْ موظف- قرار التغيير من قمة النجاح، وكرست أيضا الثقة في طاقاتها بتعيين 85% من القيادات من أبنائها.

ولتجاوز محدودية "الشاشة الواحدة"، دشنت الشبكة "منظومة القنوات" موزعة الأدوار بين "الجزيرة الآن" للتدفق العاجل، و"الجزيرة" للصحافة المعمقة، بالتكامل مع المنصات الرقمية. وتزامن ذلك مع تحول مفاهيمي يستعيد "المعنى" للجمهور الجديد، ويضع الإنسان في قلب التغطية الصحفية، ومع باقة برامج هي الأكبر في تاريخ الشبكة.

وأمام ثورة الذكاء الاصطناعي، حسمت الجزيرة موقفها الأخلاقي برفض هيمنة الخوارزميات على التحرير وحصر توظيفها في الحيز التشغيلي، صونا لمحورية المبدع والمراسل الميداني.

وتكامل ذلك مع هوية بصرية موحَّدة صُممت داخليا، محولة رمزية "سقوط اللؤلؤة" التاريخية إلى فلسفة تشرح مراحل التغطية من صدمة الخبر إلى موجات التفسير. كما كرست الرؤية الجرأة التحريرية والقانونية، كما تجلى في اعتماد مصطلح "الإبادة الجماعية" في غزة، مستحضرة ضريبة الدم وتضحيات الشهداء.

ويختتم الفيلم بإهداء إلى مؤسس "النبأ الأول" الأمير الوالد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ووصيته بالثبات على الحق، استمرارا لعهد الانحياز التام إلى الإنسان.