قضت المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم الجمعة، بتجريد المستشار الجماعي حسن الغوتي من عضويته بمجلس جماعة الصخيرات، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الحكم، وذلك على خلفية تغيير انتمائه الحزبي وترشحه للانتخابات التشريعية الأخيرة باسم حزب غير الذي حصل باسمه على مقعده الجماعي.
وجاء هذا الحكم عقب دعوى تقدم بها رشيد الحمري، رئيس جماعة الصخيرات، ضد المستشار المذكور، الذي كان قد انتخب عضوا بالمجلس الجماعي باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يخوض الانتخابات التشريعية الأخيرة بألوان الحزب المغربي الحر.
وكان الغوتي قد انتقد، قبل أيام، لجوء رئيس الجماعة إلى القضاء للمطالبة بتجريده من العضوية، معتبرا أن هذه الخطوة تثير تساؤلات بشأن التعامل مع حالات أخرى لتغيير الانتماء السياسي داخل المجلس الجماعي.
وكتب المستشار المعني، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “الغريب أنه لم يقدم نفس الدعوى بكاتبة المجلس الجماعي التي ترشحت في الانتخابات الأخيرة بحزب آخر”، مشيرا إلى وجود مستشارات تغبن عن أشغال المجلس منذ سنوات دون أن يتقدم الرئيس، وفق قوله، بأي دعوى ضدهن.
وأثار هذا الملف نقاشا في الأوساط السياسية المحلية بالصخيرات، خصوصا أن رئيس الجماعة والمستشار الذي صدر في حقه حكم التجريد كانا مرشحين خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، ما أضفى على الخلاف بينهما بعدا مرتبطا بالتنافس الانتخابي.
وعزت مصادر محلية مبادرة رئيس الجماعة إلى المطالبة بتجريد الغوتي من عضويته إلى تداعيات المنافسة الانتخابية بين الطرفين، معتبرة أن ترشح المستشار المذكور أسهم في تشتيت أصوات انتخابية كان الحمري يعول عليها للحصول على مقعد بمجلس النواب.
ويضع الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالرباط حدا، في هذه المرحلة القضائية، لاستمرار الغوتي في عضوية مجلس جماعة الصخيرات، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن التجريد، في انتظار ما قد تسفر عنه الإجراءات القضائية اللاحقة في حال سلوك طرق الطعن المتاحة.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر