اعتبر يائير نتنياهو، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن عرب الداخل يشكّلون "الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل" بعد البرنامج النووي الإيراني، وذلك تعليقًا على نتائج انتخابات الكنيست السادس والعشرين.

اعلان
اعلان

وقال في منشور على منصة "إكس" إن "هذه الانتخابات أثبتت أن الخطر الأكبر على بقاء دولة إسرائيل، باستثناء البرنامج النووي الإيراني، هو ما يُسمّى عرب الداخل"، معتبرًا أن "هذا الخطر يتجاوز التهديد الذي يشكّله الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتركيا، ومعاداة السامية في الغرب".

وأضاف أن "الدولة لا يمكنها البقاء على المدى الطويل عندما يتماهى 20% من سكانها مع أعدائها ويريدون تدميرها".

مواقف من الإسلام والمسلمين

وفي المنشور نفسه، قال نتنياهو إن فرنسا "تشتعل وتنهار على نفسها" بسبب نسبة المسلمين بين سكانها، معتبرًا أن الإسلام ليس مجرد دين، بل أيديولوجيا سياسية "لا تقبل العيش بسلام إلى جانب جيران كفار".

وأضاف أن "اليهود والمسيحيين والبوذيين والهندوس يمكنهم العيش جيرانًا جيدين بعضهم مع بعض، لكن معظم المسلمين لا يستطيعون ذلك".

الطيبي: تصريحات عنصرية ومعادية للسامية

وقابل عضو الكنيست أحمد الطيبي هذه المواقف بردّ حاد، قال فيه: "أطلق متسكع ميامي بيانًا عنصريًا ومعاديًا للسامية آخر كعادته. على الأقل، يعمل العرب هنا لكسب عيش كريم، ولا يغرّدون من مقر إقامتهم في ميامي".

وتابع: "يمكنه أن يكون عنصريًا وفظًا، وسنواصل نحن العمل من أجل مستقبل من التعاون والمساواة في الحقوق في بلدنا الحبيب، والعمل على تغيير الواقع القاتم الذي صنعه نتنياهو الأب".

وأضاف أنه إذا جرت جولة ثانية من الانتخابات، "سنشارك بأعداد أكبر وبعزم أشد".

تصريحات نتنياهو الأب إلى الواجهة

بدوره، ردّ مستشار العلاقات العامة راني راهاف على المنشور، متوجّهًا إلى بنيامين نتنياهو بالقول: "سيدي رئيس الوزراء، أذكّرك بأنك تحدثت هكذا عن عرب الداخل في الماضي. فما الذي حدث؟".

وأرفق راهاف منشوره بمقطع فيديو يعود إلى عام 2016، تحدّث فيه نتنياهو عن تصريحه بأن "الناخبين العرب يتدفقون إلى صناديق الاقتراع بأعداد غفيرة"، وقال: "شعر كثيرون بالأذى، وهذا مفهوم. لقد اعتذرت عن الطريقة التي فُهمت بها كلماتي".

وأضاف نتنياهو في الفيديو: "رؤيتي هي أن يكبر الفتيان والفتيات العرب بأمان، وهم يعلمون أنه لا يوجد شيء لا يستطيعون تحقيقه في دولة إسرائيل، بوصفهم مواطنين متساوين في الحقوق والقيمة في دولة ديمقراطية"، داعيًا إلى التعاون بين اليهود والعرب.

الموساد ينضم إلى تحقيق في شبهات تدخل أجنبي

وتزامنت هذه التصريحات مع تحقيق في شبهات تدخل أجنبي في انتخابات الكنيست السادس والعشرين. وأكد الموساد انضمامه إلى التحقيق في المعطيات الاستخباراتية التي جُمعت بشأن القضية، موضحًا أنه سيساعد الشاباك، جهاز الأمن العام، في المجالات التي تقع ضمن اختصاصه.

وتبحث السلطات، ضمن التحقيق، احتمال أن تكون قطر وراء دفعات مالية حُوّلت إلى جهاز القائمة المشتركة. إلا أن المعلومات المقدمة تشير إلى أن هذه الشبهات لا تؤثر في نتائج الانتخابات، ولا يُتوقع أن يكون لها أي تأثير فيها.

من جهته، أكد القائم بأعمال المدير العام للجنة الانتخابات المركزية، المحامي دين ليفنه، أن التقارير المنشورة بشأن الشبهات لا أساس لها. وأوضح أن الشاباك بدأ التحقيق بعد عرض معلومات استخباراتية سرية على رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، مشددًا على أن التحقيق لا يركّز على قطاع بعينه ولن يغيّر نتائج الانتخابات.

تحقيق في رشى انتخابية واتهامات من الليكود

وفي قضية منفصلة، تواصل الشرطة تحقيقها في شبهات رشى انتخابية بين ناشطين في القائمة العربية الموحدة "راعم"، أُوقف في إطارها سبعة مشتبه بهم.

وقال الليكود إن الانتخابات سُرقت عبر جرائم خطيرة، اتهم جهات بارتكابها في مراكز اقتراع في أنحاء المجتمع العربي، بينها الرشوة والترهيب والتزوير. وأعلن أنه سلّم مواد إلى الشرطة والشاباك ولجنة الانتخابات المركزية.

وأوضحت الشرطة أن التحقيق في الرشى الانتخابية والتحقيق في شبهات التدخل الأجنبي قضيتان منفصلتان.

القريناوي: اتهامات كاذبة وتحريض على البدو

ورفض رئيس بلدية رهط، طلال القريناوي، اتهامات الليكود، وقال في حديث إلى موقع "واللا": "مقرف؛ إنها كذبة كاملة. هذا تحريض على البدو".

وأضاف: "لقد صوّتنا للمرة الأولى في التاريخ بشكل حقيقي، باستخدام بطاقات الهوية. لم أرَ في حياتي انتخابات أنظف من هذه".

وتساءل: "والآن، لأننا مارسنا حقنا الديمقراطي، نكون قد سرقنا الانتخابات؟ إذا كانوا لا يريدون السماح لنا بالتصويت، فليقولوا ذلك ببساطة".