فازت الرئيسة البلغارية إيليانا إيوتوفا بالانتخابات الرئاسية التي جرت الأحد، وفق استطلاعات الخروج، متقدّمة بفارق كبير على منافسها أندري غيوروف، رئيس الوزراء الانتقالي السابق المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب.
وبحسب التقديرات الأولية التي أوردتها وكالة "فرانس برس"، حصدت إيوتوفا ما بين 52.5 و59 في المئة من الأصوات، مقابل ما بين 38 و44 في المئة لغيوروف، في انتظار إعلان النتائج الرسمية.
وأقرّ آسين فاسيليف، زعيم حزب "نواصل التغيير" الداعم لغيوروف، بفوز إيوتوفا، قائلاً إنه لا يتوقّع تغيّر هوية الفائز، رغم احتمال تقلّص الفارق في النتائج النهائية.
من هي إيليانا إيوتوفا؟
إيوتوفا، البالغة 62 عاماً، صحافية سابقة وسياسية تنتمي إلى الحزب الاشتراكي البلغاري. وُلدت في العاصمة صوفيا عام 1964، ودرست فقه اللغتين البلغارية والفرنسية في جامعة صوفيا، قبل متابعة تخصّصها في فرنسا.
بدأت مسيرتها الإعلامية في التلفزيون الوطني البلغاري، حيث عملت مراسلة ومحرّرة ومقدّمة برامج إخبارية، قبل انتقالها إلى العمل السياسي.
انتُخبت عضواً في البرلمان البلغاري عام 2005، ثم شغلت مقعداً في البرلمان الأوروبي بين عامَي 2007 و2017، وشاركت في لجان تناولت الحريات المدنية والعدالة والشؤون الداخلية ومكافحة الفساد.
من نائبة للرئيس إلى أول امرأة تتولّى الرئاسة
خاضت إيوتوفا انتخابات عام 2016 إلى جانب رومن راديف، وتولّت منصب نائبة الرئيس في كانون الثاني 2017. وأُعيد انتخابهما لولاية ثانية عام 2021.
وفي كانون الثاني 2026، تولّت الرئاسة عقب استقالة راديف لخوض الانتخابات التشريعية، التي أصبح بعدها رئيساً للوزراء في نيسان، وفق التقرير.
وبذلك، كانت أول امرأة تتولّى رئاسة بلغاريا، وسيجعلها تأكيد فوزها في النتائج الرسمية أول امرأة تُنتخب مباشرة لهذا المنصب في تاريخ البلاد.
الحوار مع موسكو في صلب حملتها
برزت إيوتوفا خلال الحملة بموقفها الداعي إلى المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبرة أن زيادة التمويل وتسليم أسلحة أكثر تطوّراً لا يؤديان إلا إلى مزيد من الدمار والضحايا.
وقالت خلال مناظرة تلفزيونية إن "لا سلام إلا من خلال المفاوضات"، فيما شدّد منافسها غيوروف على ضرورة إنهاء روسيا عدوانها قبل المضي في أي خطوة.
ومع دعوتها إلى سياسة خارجية مستقلة تستند إلى "المصلحة الوطنية"، أكدت إيوتوفا تمسّك بلغاريا بعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
مخاوف البحر الأسود تعزّز خطاب "السلام"
جرت الانتخابات وسط مخاوف أمنية أعقبت هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود.
ورأت عالمة الاجتماع بوريانا ديميتروفا، من معهد "ألفا ريسيرتش"، أن إيوتوفا نجحت في استمالة ناخبين عبر تقديم نفسها بوصفها "رئيسة للسلام"، مستفيدة أيضاً من حشد الحزب الداعم لها بقيادة راديف.
ما صلاحيات رئيس بلغاريا؟
يتّسم المنصب الرئاسي في بلغاريا بطابع تمثيلي أساساً، لكنه يشمل صلاحيات دستورية، بينها حق الاعتراض على القوانين وتولّي القيادة العليا للقوات المسلحة.
وإلى جانب مواقفها الخارجية، تعهّدت إيوتوفا بمعالجة الفقر في البلاد، فيما تشير التقديرات الأولية إلى مشاركة تراوحت بين 27 و29 في المئة في الجولة الثانية، بعد تسجيل 23 في المئة في الجولة الأولى.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر