القصر
فن

النميمة في العمل بألمانيا .. أكثر من نصف الموظفين يتحدثون عن زملائهم

محرر فن 3 دقيقتان قراءة

من منا لم يتحدث يوماً عن زميل مزعج أو قرار غير مفهوم اتخذه المدير؟ يبدو أن هذه الأحاديث ليست استثناءً في أماكن العمل الألمانية، بل ممارسة شائعة بين الموظفين، وفق نتائج استطلاع حديث.

فقد أظهر استطلاع أجرته مؤسسة أبحاث السوق "إيفاك"، بتكليف من إذاعة "أنتينا بايرن"، أن 53 في المئة من الموظفين في ألمانيا يتحدثون بسلبية عن زملائهم أو رؤسائهم مرة واحدة على الأقل شهرياً.

وبحسب النتائج، فإن 19 في المئة يمارسون هذه العادة يومياً، بينهم 8 في المئة يفعلون ذلك عدة مرات خلال اليوم الواحد. في المقابل، أكد 44 في المئة أنهم لا يمارسون النميمة في مكان العمل مطلقاً.

بافاريا تتصدر.. والشباب أكثر ميلاً للنميمة

أظهرت نتائج الاستطلاع تفاوتاً بين المناطق الألمانية، إذ بدت النميمة أكثر انتشاراً في ولاية بافاريا، حيث قال 33 في المئة فقط من الموظفين إنهم لا يتحدثون بسلبية عن زملائهم أو مديريهم.

في المقابل، أقر 27 في المئة من المشاركين في الولاية بممارسة النميمة مرة شهرياً، و20 في المئة مرة أسبوعياً، بينما يمارسها 12 في المئة يومياً، و7 في المئة عدة مرات في اليوم.

وللعمر دور أيضاً، بحسب الاستطلاع. ففي الفئة العمرية بين 14 و29 عاماً، قال 30 في المئة فقط إنهم لا يمارسون النميمة، مقارنة بـ51 في المئة بين الموظفين الذين تجاوزوا الخمسين عاماً.

وشمل الاستطلاع، الذي أُجري ضمن سلسلة "بصراحة ومن القلب" (Hand aufs Herz), نحو 530 موظفاً يعملون بدوام كامل أو جزئي في ألمانيا.

متى قد تتسبب النميمة في فقدان الوظيفة؟

رغم شيوع الحديث عن الزملاء والمديرين في أماكن العمل، فإن النميمة قد تتجاوز أحياناً حدود الأحاديث العابرة وتتحول إلى مشكلة قانونية تهدد مستقبل الموظف المهني.

فبحسب تقرير نشره موقع "فوكوس أونلاين" الألماني، لا يُعد كل حديث سلبي عن الزملاء أو الرؤساء مخالفة تستوجب العقوبة، لكن الإهانات الشخصية والتصريحات التشهيرية والاتهامات المسيئة قد تترتب عليها عواقب بموجب قانون العمل الألماني، تصل في الحالات الخطيرة إلى الفصل الفوري من الوظيفة.

وتزداد خطورة الأمر عندما تُوثّق هذه التصريحات في رسائل البريد الإلكتروني أو مجموعات المحادثة بين الموظفين، إذ قد تُستخدم لاحقاً كأدلة في النزاعات المهنية. وحتى المحادثات التي تبدو خاصة قد تكون لها تبعات إذا لم تبقَ سرية.

بين حرية التعبير وحدود التشهير 

ومع ذلك، يظل من حق الموظفين انتقاد قرارات الإدارة والتعبير عن استيائهم من ظروف العمل، شريطة عدم تجاوز حدود النقد المشروع إلى الإهانة أو التشهير.

وفي نهاية المطاف، يتوقف تحديد العواقب القانونية على طبيعة التصريحات وسياقها ومدى خطورتها، إذ لا تعني كل ملاحظة سلبية مخالفة مهنية، بينما قد يؤدي التجريح الشخصي أو التشهير إلى إنذار أو حتى إنهاء علاقة العمل.

اقرأ النسخة الكاملة