القصر
العالم العربي

الديمقراطيون يتقدمون باستطلاعات الرأي وترمب: سأكون لهم السيد فيتو

محرر العالم العربي 4 3 دقائق قراءة

أظهر استطلاع رأي حديث أجرته شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة الثلاثاء المقبل، تقدم الحزب الديمقراطي على الجمهوري في سباق السيطرة على الكونغرس بفارق 7 نقاط مئوية.

كما أظهر الاستطلاع انخفاضا حادا في شعبية الرئيس دونالد ترمب، إذ وصلت نسبة عدم الرضا عن أدائه إلى مستوى قياسي بلغ 60%، مع تنامي الاستياء الشعبي تجاه الأوضاع الاقتصادية وسياسات الإدارة الحالية.

أخبار مقترحة

  • عبدول السيد وإسرائيل يشعلان الخلافات داخل الديمقراطيين.. ماذا يحدث في ميشيغان؟
  • الديمقراطيون يتأهبون لبدء إجراءات عزل وزير الحرب حال فوزهم بأغلبية الكونغرس

ووفق استطلاع، أجري على مدى 3 أيام من 28 إلى 30 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، فإن الديمقراطيين يحظون بتأييد 52% من المستطلعة آراؤهم للسيطرة على الكونغرس بالانتخابات النصفية مقابل 45% أيدوا سيطرة الجمهوريين.

وأشار تقرير الشبكة إلى أن 64% من الناخبين -بما في ذلك ثلث من صوّتوا لترمب- يرون أن الرئيس لم يرتقِ إلى مستوى تطلعاتهم، في حين رأى 34% أنه كان عند حسن ظنهم.

"اتجاه خاطئ"

علاوة على ذلك، أفاد 70% من الناخبين بأن البلاد تسير في الاتجاه الخاطئ، وهو ما يمثل زيادة قدرها 9 نقاط مئوية مقارنة بالعام الماضي.

وأشارت الشبكة إلى أن 3% من الناخبين المشاركين بالاستطلاع أبدوا ترددهم، وقد يسهم تحول اتجاهات هذه الفئة الأيام الختامية في ترجيح كفة النتائج في السباق المحتدم لانتخابات مجلسيْ النواب والشيوخ في أرجاء الولايات المتحدة

وتشير النتائج الإجمالية للاستطلاع إلى أن الديمقراطيين قد يستفيدون من حالة السخط العارم تجاه الرئيس وسياساته لصالحهم، رغم وجود مؤشرات تعقّد ذلك.

"سأصبح السيد فيتو"

في المقابل، قال الرئيس الأمريكي إنه يتوقع أن يتحول إلى "السيد فيتو" في حال سيطر الديمقراطيون على الكونغرس، مؤكدا أنه سيستخدم حق النقض لرفض مشاريع القوانين التي يقدمونها.

وأوضح ترمب، في تصريحات لصحيفة نيويورك بوست، أن الديمقراطيين سيرسلون مشاريع قوانين وسيقابلها بالنقض، مضيفا أنهم بعد شهر أو شهرين من رفض كل ما يقدمونه سيدركون أنهم يضيعون وقتهم، فيلجؤون إلى إدارته، وعندها يمكن التوصل إلى صفقة.

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي إبرام صفقات مع الديمقراطيين إذا آلت إليهم السيطرة على الكونغرس، مشددا في الوقت ذاته على أنه سيبقى قادراً على تمرير سياسات إدارته وإنجاز ما يريده حتى في ظل أغلبية ديمقراطية.

وردا على سؤال بشأن احتمال سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، قال ترمب إنه لن يسمح لهم بتقويض ما حققته إدارته.

جرس إنذار

وتتصدر قضايا التضخم وتكلفة المعيشة قائمة اهتمامات الناخبين الأمريكيين، يليهما الفساد الحكومي، والتهديدات المحدقة بالديمقراطية، ثم الهجرة وأمن الحدود.

ويتقدم الديمقراطيون بفارق نقطة واحدة في القدرة على التعامل مع التضخم، بينما تراجع تفوق الجمهوريين التاريخي في إدارة الاقتصاد، وفق الاستطلاع.

ونقلت الشبكة عن الخبير، بيل ماكنتورف، الذي شارك في إعداد الاستطلاع، القول "إن الديمقراطيين يحكمون سيطرتهم التامة على أجندة قضايا عام 2026" لافتاً إلى أن الناخبين الذين يرون في الهجرة قضية ذات أولوية قصوى هم وحدهم من ينحازون إلى الحزب الجمهوري في الوقت الراهن.

كما يرى أن تقدم الديمقراطيين بأفضلية تبلغ نقطة مئوية واحدة، حول الحزب الأقدر على السيطرة على التضخم، يظل جرس إنذار للحزب الجمهوري الذي كان متصدراً لهذه القضية عام 2024.

في المقابل، يمتلك الجمهوريون أفضلية بفارق نقطتين فقط في الملف الاقتصادي، وهو انخفاض حاد بعد أن كان الفارق لمصلحتهم يتجاوز 10 نقاط في السنوات الأخيرة.

ورغم تقدم الديمقراطيين في الاستطلاع، تكشف البيانات أن هذا الدعم يعكس في الغالب رغبة الناخبين بإحداث تغيير ومعاقبة الحزب الجمهوري أكثر من كونها ثقة عميقة في الحزب الديمقراطي نفسه الذي يعاني بدوره من تدني نسب القبول العام.

فقد أظهر استطلاع "إن بي سي نيوز" أن أيا من الحزبين لا يحظى بشعبية واسعة؛ إذ ينظر 29% فقط من الناخبين بنظرة إيجابية للحزب الديمقراطي مقابل 38% للحزب الجمهوري.

وفي المقابل، يواجه الجمهوريون تحديات هائلة بسبب تراجع رضا قاعدتهم الحزبية، بينما تظل المنافسة المحتدمة في الدوائر الانتخابية الرئيسية رهناً بموقف الناخبين المترددين الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع.

اقرأ النسخة الكاملة