تبنت جماعة أنصار الله "الحوثيين" المدعومة من إيران، يوم الأحد، مسؤولية استهداف مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في العاصمة السعودية الرياض؛ وجاء هذا الإعلان عقب كشف وزارة الطاقة السعودية عن تعرض مبنى تابع لشركة "أرامكو" النفطية العملاقة للاستهداف وإصابته بشظايا ناتجة عن اعتراض مقذوفات جوية؛ حيث يأتي هذا التطور الميداني الخطير في سياق احتدام المواجهات الإقليمية الواسعة ودخول الحرب الأمريكية الإيرانية يومها الخامس والخمسين بعد المئتين، مما ينذر باتساع رقعة النزاع ليطال مجددا شرايين الطاقة والمراكز المالية السيادية في منطقة الخليج العربي.
وأعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان متلفز صادر عنه، أن "القوات نفذت أربع عمليات عسكرية... بعدد من الصواريخ البالستية والمجنحة والطائرات المسيرة"؛ مفصلا أن إحدى هذه العمليات الكبرى ركزت ضرباتها على العاصمة الرياض من خلال استهداف حرم مطار الملك خالد الدولي، وخزانات شركة أرامكو، إضافة إلى مركز الملك عبد الله المالي؛ إذ زعم سريع أن هذه الضربات جاءت ردا على استمرار التحالف الذي تقوده المملكة في دعم القوات الحكومية اليمنية، متوعدا بمزيد من العمليات النوعية في حال تواصل العمليات العسكرية المناهضة لجماعته.
وأضاف المتحدث العسكري أن العمليات الثلاث الأخرى شملت ضرب منشآت حيوية أخرى لشركة أرامكو في منطقة بقيق بالمنطقة الشرقية من المملكة، إلى جانب توجيه هجمات صاروخية وجوية مكثفة استهدفت ما وصفه بـ"تحشيدات العدو السعودي" والقوات الموالية للحكومة الشرعية في جبهات محافظات الجوف ومأرب ولحج في الداخل اليمني؛ مما يعكس تصعيدا متزامنا عبر الحدود وفي الداخل؛ فيما تشير القراءات الإستراتيجية إلى أن توسيع دائرة الأهداف الحوثية لتطال المؤسسات الاقتصادية في قلب الرياض يمثل رسالة ضغط مباشرة ترتبط بمسارات الصراع الإقليمي المحتدم، وسط إجراءات أمنية ودفاعية سعودية حاثثة للتصدي للأجسام المعادية وحماية المرافق الحيوية وسلامة المدنيين.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر