يشهد سوق الألماس في 2026 منافسة قوية بين نوعين الألماس الطبيعي المستخرج من باطن الأرض، والألماس الصناعي المنتج داخل المختبرات.
ويظل السعر أبرز الفروق بينهما، إذ يمكن للمشتري الحصول على حجر صناعي بالحجم والجودة نفسيهما بسعر أقل بكثير من نظيره الطبيعي.
الألماس الطبيعي
فحجر الألماس الطبيعي بوزن قيراط واحد وبجودة جيدة يتراوح سعره بين 4 آلاف و6 آلاف دولار تقريبا، بينما يتراوح سعر الحجر الصناعي المماثل في الحجم والجودة بين 700 و1500 دولار فقط.
وبذلك يقل سعر الألماس الصناعي بنسب تتراوح غالبا بين 70% و85%، وقد تصل إلى 90% لدى بعض البائعين وفق تقرير سابق صادر من شعبة المعادن الثمينة.
ويزداد الفارق السعري مع ارتفاع وزن الحجر. فأسعار الألماس الطبيعي ترتفع بوتيرة كبيرة كلما زاد حجمه، إذ قد يصل سعر حجر بوزن قيراطين إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف سعر حجر بوزن قيراط واحد، في المقابل، ترتفع أسعار الألماس الصناعي بمعدلات أقل نسبيا.
وعلى سبيل المثال، قد يتراوح سعر حجر ألماس صناعي بوزن 5 قراريط بين 10 آلاف و20 ألف دولار، في حين يمكن أن يتجاوز سعر الحجر الطبيعي المماثل 200 ألف دولار، بحسب الجودة ودرجة النقاء واللون وطريقة القطع.
لماذا الألماس الصناعي أرخص؟
رغم التشابه الكبير بين الألماس الطبيعي والصناعي في التركيب الكيميائي والخصائص الفيزيائية واللمعان، فإن طريقة إنتاجهما تمثل عاملا رئيسيا في تحديد السعر.
يتكون الألماس الطبيعي عبر عمليات جيولوجية تستغرق فترات طويلة داخل الأرض، ثم يحتاج استخراجه إلى عمليات تعدين مكلفة. أما الألماس الصناعي فيُنتج داخل المختبرات باستخدام تقنيات تحاكي الظروف التي يتكون فيها الألماس الطبيعي، ما يسمح بزيادة الإنتاج وتوفير كميات أكبر في وقت أقصر نسبيا.
ومع تطور تقنيات الإنتاج وزيادة المعروض، تراجعت أسعار الألماس الصناعي بنحو 88% منذ بداية عام 2020، وفقا للتقديرات الواردة في البيانات المتداولة عن السوق.
الألماس الطبيعي يفقد جزءا من قيمته أيضا
لم يقتصر تراجع الأسعار على الألماس الصناعي، إذ شهد الألماس الطبيعي انخفاضا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، مع زيادة المعروض وتغير تفضيلات المستهلكين واتجاه شريحة من المشترين إلى البدائل الأقل تكلفة.
وتراجع متوسط سعر القيراط الواحد من الألماس الطبيعي إلى نحو 3898 دولارا، مقارنة بنحو 8007 دولارات في عام 2021، وفق الأرقام الواردة في البيانات المشار إليها.
ما الخيار الأفضل عند الشراء؟
يعتمد الاختيار بين النوعين على الغرض من الشراء والميزانية المتاحة، فالألماس الصناعي يناسب من يبحث عن حجر أكبر حجما بمقابل مادي أقل، بينما يظل الألماس الطبيعي خيارا مفضلا لدى من يهتم بالندرة والمنشأ الطبيعي.
لكن هناك نقطة مهمة تتعلق بإعادة البيع؛ فالألماس الصناعي يفقد عادة جزءا كبيرا من قيمته عند إعادة بيعه، كما أن الألماس الطبيعي لا يضمن الاحتفاظ بسعر الشراء، إذ تتأثر قيمته بعوامل متعددة، منها الجودة والطلب وحالة السوق.
لذلك، لا ينبغي النظر إلى الألماس الطبيعي باعتباره استثمارا مضمون العائد، كما أن انخفاض سعر الألماس الصناعي لا يعني بالضرورة أنه أقل جودة من الناحية الفيزيائية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر