القصر
العالم العربي

أكسيوس يكشف تفاصيل اتصال حاد بين ترمب ونتنياهو حول استئناف العمليات العسكرية ضد طهران

محرر العالم العربي 2 دقيقتان قراءة

تباين أمريكي "إسرائيلي": نتنياهو يضغط لضرب إيران بعد التجديد النصفي وترامب يفضل مسار التفاوض.

كشف النقاب عن تباين حاد ومتصاعد في المواقف بين واشنطن وتل أبيب حول مسار التعامل مع الملف الإيراني، يوم الأحد، عقب محادثة هاتفية وصفت بـ "الحادة" من الجانب "الإسرائيلي" و"المباشرة" من الجانب الأمريكي، جرت بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب؛ حيث مارس نتنياهو ضغوطا مكثفة لاستئناف الضربات العسكرية الشاملة ضد المنشآت الإيرانية فور انقضاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة يوم الثلاثاء 3 نوفمبر، مقابل تمسك ترامب بمنح الأولوية والمزيد من الوقت للمسار التفاوضي الدبلوماسي الجاري مع طهران.

وأفاد موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلا عن مصادر مطلعة، أن مخاوف تل أبيب تتصاعد من إمكانية قيام طهران بإعادة تجميع وإحياء عناصر برنامجها النووي، مما دفع نتنياهو للمطالبة بالتحرك الميداني العاجل؛ غير أن ترامب أبدى تحفظه الحاسم، صادحا خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في منتجع "بالم بيتش" بأنه "ليس في عجلة من أمره على الإطلاق"، معتبرا أن المحادثات غير المباشرة تسير بشكل جيد رغم تأكيده أن الإيرانيين ليسوا محل ثقة كاملة، مع تشديده في الوقت عينه على أن الجيش الأمريكي يملك خططا معدة لمعالجة مواقع نووية حساسة، مثل موقع "جبل بيك-آكس"، في غضون عشر دقائق فقط إذا ما دعت الحاجة الميدانية.

ويتزامن هذا التباين مع حراك دبلوماسي مواز شهد إرسال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، رسالة رسمية إلى رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، لاقتراح إعادة إطلاق المفاوضات، إلى جانب جولات الوساطة القطرية الحثيثة في العاصمة الدوحة التي تبحث لليوم الثالث صيغة هدنة ليومين وإعادة فتح مضيق هرمز، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي أن التقدم رهن بمدى عقلانية واشنطن وردودها على الاستفسارات العالقة.

ميدانيا وسياسيا، تحافظ القوات الأمريكية والإسرائيلية في مسرح العمليات على أعلى درجات التأهب القتالي لمواكبة أي طارئ، فيما يتقاطع إصرار نتنياهو مع مأزق الانسداد السياسي الداخلي في إسرائيل عقب انتخابات الكنيست الأخيرة التي عجزت فيها كتلته عن حسم الأغلبية في مواجهة المعارضة، مما يجعل التصعيد الإقليمي أداة للهروب من ضغوط تشكيل الحكومة، وسط كبح أمريكي واضح يفضل انتظار نتائج المسار الدبلوماسي قبل اتخاذ أي قرارات حربية جديدة.

اقرأ النسخة الكاملة