تمكنت فرق الإطفاء والإسعاف الـتابـعة لــمطار دمشق الدولي، يوم السبـت، منـ السيطرة الـتامة وإخـماد حريق محدود انـدلع على سطح الصالة الثانية الـجديدة التي لا تـزال قيد الإنـشاء، عنـد الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر؛ حيث استجابـت كوادر الدفاع الـمدني في الـمطار بــأقصى درجات السرعة والـجاهزية، وباشرت محاصرة النيران فور انـبـعاث ألـسنـة الدخان، مما منـع امـتداد اللهب إلى أرجاء الـمبـنى الأخـرى أو تعرض الـمرافق الـحيوية الـمحيطة لأي أضرار تـذكر.
وعقب احـتواء الـحادث مباشرة، وصل رئيس الـهيئة الـعامة لـلـطيران الـمدني والنقل الـجوي، السيد عمر الـحصري، يرافقه عدد من مديري الإدارات الـفنية والـهنـدسية الـمعنية، إلى موقع الـحريق؛ حيث أجرى جولة تفقدية ميدانية شاملة اطلع خلالها على حجم التلفيات، وتابـع كافة الإجراءات الاحـترازية الـمتخذة، ووقف على واقع سلامة الـمنـشأة لـتقييم الـوضع الإنـشائي بــشكل دقيق؛ إذ وجه السيد عمر الـحصري بــفتح تـحقيق رسمي وفني عاجل لـلـوقوف على الـمسببـات الـحقيقية التي أدت إلى اشـتعال النيران، وتحديد كافة الـملابـسات، تـوطئة لاتخاذ الـمقتضى الـقانوني والإجرائي الـلازم في ضوء ما ستسفر عنـه نتائج الـلجان الـمختصة.
وأشارت الـمعطيات والـتقديرات الأولية إلى أن انـدلاع الـحريق كان ناتجا عنـ خلل فني عرضي طارئ وقع أثـناء قيام الـورشات الـعاملة بــتنـفيذ أعمال الـعزل الـحراري والـمائي على سطح الـهيكل الـجديد؛ فيما تـتواصل الـفحوصات الـمخـبرية والـتحقيقات الأمنية لــتوثيق الـتفاصيل الـتقنية كاملة، حيث اقـتصرت الـخسائر على أعطاب مادية محدودة في مواد الـعزل والألـواح الـخارجية، دون تـسجيل أي إصابات بشرية أو حالات اخـتناق بين صفوف الـعمال والـمهنـدسين الـمتواجدين في الـموقع.
منـ جانبـها، طمأنـت الـهيئة الـعامة لـلـطيران الـمدني كافة الـمسافرين وشركات الـخطوط الـجوية بــأن حركة الـملاحة الـجوية، وعمليات الإقـلاع والـهبوط، والـمنـظومة التشغيلية داخل صالات الركاب الـقائمة في مطار دمشق الدولي استمرت بــشكل طبـيعي، ومنـتظم، وآمن تماما دون أي تأخير أو تعديل على جداول الرحلات الـمقررة؛ مؤكدة أن تـطبـيق معايير السلامة الـعالمية وحماية الـمرافق الاستراتيجية يقعان في أعلى سلم أولوياتها، وأنها ستوافي الـرأي الـعام بــأي تـطورات مستجدة فور انـتهاء الـتحقيقات الـرسمية.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر