تتجه بلغاريا إلى جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية، اليوم الأحد، وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي التي تشهدها البلاد، وذلك بعد فشل المرشحين في حسم السباق خلال الجولة الأولى، وعدم حصول أي منهما على الأغلبية المطلوبة للفوز.

وتشهد جولة الإعادة منافسة بين الرئيسة بالوكالة إيليانا يوتوفا ورئيس الوزراء السابق أندريه جيوروف، بعدما حصلت يوتوفا ونائبها كيريل فالشيف على 34.8% من الأصوات، مقابل 32% لجيوروف ونائبه جورجي كانديف، وفقًا لبيانات لجنة الانتخابات المركزية.

مشاركة انتخابية هي الأدنى في تاريخ بلغاريا

وسجلت الجولة الأولى، التي أجريت في 25 أكتوبر، نسبة مشاركة بلغت نحو 22.5%، وهي الأدنى في تاريخ بلغاريا ما بعد الشيوعية، رغم مشاركة 27 مرشحًا في السباق الرئاسي.

وتنص قواعد الانتخابات على ضرورة حصول المرشح على أكثر من نصف الأصوات الصحيحة، مع تجاوز نسبة المشاركة 50% من الناخبين المسجلين، للفوز من الجولة الأولى، وفي حال عدم تحقق هذه الشروط يتأهل المرشحان الأعلى تصويتًا إلى جولة الإعادة.

8 انتخابات برلمانية منذ 2021.. لماذا تعيش بلغاريا أزمة سياسية؟

وتأتي الانتخابات الرئاسية في ظل اضطرابات سياسية متواصلة، بعدما شهدت بلغاريا إجراء 8 انتخابات برلمانية منذ أبريل 2021، بينها 7 انتخابات مبكرة، نتيجة الخلافات بين الأحزاب وصعوبة تشكيل حكومات ائتلافية مستقرة.

وأدت الخلافات بشأن ترتيبات الائتلاف إلى تعثر محاولات متكررة لتشكيل حكومات منتظمة، ما دفع البلاد إلى الاعتماد على حكومات تصريف الأعمال والعودة إلى صناديق الاقتراع أكثر من مرة.

وفي الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في أبريل، حقق حزب بلغاريا التقدمية، بقيادة الرئيس السابق رومين راديف، فوزًا بحصوله على 131 مقعدًا من أصل 240 في الجمعية الوطنية، ليحصد الأغلبية المطلقة.

هل تصبح يوتوفا أول رئيسة منتخبة في تاريخ بلغاريا؟

وتولت إيليانا يوتوفا الرئاسة عقب استقالة الرئيس السابق رومين راديف في يناير، بعدما كانت تشغل منصب نائبته، وتسعى حاليًا للحصول على تفويض رئاسي كامل بدعم من حزب بلغاريا التقدمية.

وفي حال فوزها، ستصبح أول رئيسة منتخبة لبلغاريا، وتتضمن مهام المنصب تمثيل البلاد، والقيادة العامة للقوات المسلحة، وممارسة حق النقض على التشريعات.

وعلى الجانب الآخر، يخوض أندريه جيوروف السباق بدعم من أحزاب المعارضة، وهو خبير اقتصادي ونائب محافظ سابق للبنك الوطني البلغاري، كما سبق له تولي منصب رئيس الوزراء المؤقت قبل الانتخابات البرلمانية في أبريل.

روسيا وأوكرانيا في قلب المنافسة

ولم تقتصر المنافسة الانتخابية على القضايا الداخلية، بل امتدت إلى السياسة الخارجية، حيث شهدت الحملات الانتخابية نقاشات بشأن علاقات بلغاريا مع روسيا وأوكرانيا وحلفائها الغربيين.

ومن المقرر أن تفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي، وتغلق في الثامنة مساءً، وسط ترقب لنتائج جولة الإعادة وما قد تحمله من تأثيرات على المشهد السياسي في البلاد.