دخل مانشستر يونايتد مرحلة شديدة الصعوبة خلال الموسم الحالي بعدما واصل نزيف النقاط وتلقى خسارة جديدة أمام تشيلسي بهدفين دون رد في المواجهة التي جمعتهما مساء أمس السبت ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لتتسع دائرة الأزمات داخل قلعة أولد ترافورد مع استمرار ابتعاد الفريق عن طريق الانتصارات.
ولم تكن الهزيمة أمام تشيلسي مجرد تعثر جديد في مشوار الشياطين الحمر لكنها حملت أرقامًا تاريخية سلبية بعدما وصلت سلسلة المباريات التي فشل خلالها الفريق في تحقيق الفوز إلى 9 مواجهات متتالية بمختلف البطولات في أسوأ سلسلة من نوعها منذ موسم 1988-1989 وفقًا لما ذكرته صحيفة «ذا صن» البريطانية.
وبات مانشستر يونايتد أمام أزمة حقيقية تتجاوز حدود النتائج في ظل تراجع الفاعلية الهجومية واستمرار الأخطاء الدفاعية إلى جانب الضغوط المتزايدة على الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك الذي أصبح مطالبًا بإيجاد حلول عاجلة لإيقاف الانهيار قبل أن يجد الفريق نفسه داخل دائرة الصراع على البقاء في الدوري الإنجليزي.
مانشستر يونايتد يعيد ذكريات موسم 1988-1989
كشفت الخسارة أمام تشيلسي عن حجم التراجع الذي يعيشه مانشستر يونايتد بعدما فشل الفريق في تحقيق أي انتصار خلال آخر 9 مباريات خاضها في مختلف المسابقات ليعادل واحدة من أسوأ الفترات التي مر بها النادي منذ ما يقرب من أربعة عقود.
وبحسب صحيفة «ذا صن» البريطانية تعود آخر سلسلة مماثلة من حيث السوء إلى موسم 1988-1989 وهو ما يعكس حجم الأزمة الحالية خاصة أن مانشستر يونايتد اعتاد خلال تاريخه الحديث المنافسة على البطولات والمراكز المتقدمة وليس الدخول في دوامة من النتائج السلبية المتتالية.
وخلال المباريات التسع الأخيرة تعرض الفريق لـ6 هزائم بينما اكتفى بثلاثة تعادلات دون أن يتمكن من تذوق طعم الانتصار في سلسلة كشفت عن غياب الاستقرار الفني وعدم قدرة اللاعبين على الحفاظ على مستوى ثابت من الأداء.
وزادت الأرقام الهجومية والدفاعية من حجم المخاوف بعدما سجل مانشستر يونايتد 6 أهداف فقط خلال تلك المواجهات مقابل استقبال شباكه 18 هدفًا بمعدل هدفين في المباراة الواحدة وهو ما يوضح المعاناة الكبيرة التي يعيشها الفريق في مختلف خطوطه.
9 مباريات تكشف حجم سقوط الشياطين الحمر
بدأت سلسلة النتائج السلبية لمانشستر يونايتد بالخسارة أمام مانشستر سيتي بهدف دون رد قبل أن يسقط على ملعبه أمام برايتون بنتيجة 3-2 في مواجهة كشفت مبكرًا عن الصعوبات التي يعاني منها الفريق.
وبعد ذلك تعادل الشياطين الحمر مع فولهام بهدف لمثله ثم كرر النتيجة ذاتها أمام توتنهام ليواصل إهدار النقاط دون أن يتمكن من استعادة نغمة الانتصارات.
وامتدت الأزمة إلى المنافسات الأوروبية بعدما خسر الفريق أمام أتلتيكو مدريد بهدفين دون رد قبل أن يتعادل مع ليدز يونايتد بنتيجة 1-1.
وجاءت الهزيمة الثقيلة أمام كومو بنتيجة 4-1 لتزيد من حدة الانتقادات الموجهة للفريق ثم تعرض مانشستر يونايتد لخسارة جديدة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة قبل أن يختتم سلسلة تعثراته بالسقوط أمام تشيلسي بهدفين دون رد.
تشيلسي يوجه ضربة جديدة إلى مانشستر يونايتد
على ملعب «ستامفورد بريدج» فشل مانشستر يونايتد في إيقاف سلسلة نتائجه السلبية بعدما خسر أمام تشيلسي بهدفين دون مقابل في مباراة فرض خلالها أصحاب الأرض كلمتهم ونجحوا في استغلال الفرص المتاحة لحسم المواجهة.
وانتظر تشيلسي حتى الدقيقة 50 لافتتاح التسجيل عن طريق مورجان روجرز قبل أن يعزز كول بالمر التقدم بإحراز الهدف الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة 64 ليضع الفريق الضيف أمام مهمة أكثر صعوبة في العودة إلى المباراة.
ولم تتوقف متاعب مانشستر يونايتد عند التأخر بهدفين إذ ازدادت الأمور تعقيدًا بعد تعرض المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز للطرد في الشوط الثاني إثر حصوله على بطاقتين صفراوين خلال فترة قصيرة ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين.
انتصاران فقط في 13 مباراة.. أرقام تكشف انهيار مانشستر يونايتد
تكشف الحصيلة الإجمالية لمانشستر يونايتد منذ بداية الموسم عن أزمة أعمق من مجرد سلسلة المباريات التسع دون انتصار بعدما حقق الفريق فوزين فقط خلال 13 مباراة خاضها في مختلف المسابقات.
وجاء الانتصاران أمام إيبسويتش تاون في الدوري الإنجليزي وصباح في دوري أبطال أوروبا بينما عجز الفريق عن تحقيق نتائج إيجابية في بقية المواجهات وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول مستوى المجموعة وقدرتها على المنافسة.
وتبدو المشكلة أكثر وضوحًا عند النظر إلى الأرقام الهجومية إذ سجل الفريق 6 أهداف فقط خلال آخر 9 مباريات مقابل 18 هدفًا استقبلتها شباكه ليصبح العجز الدفاعي والهجومي أحد أبرز الملفات التي تنتظر تدخل الجهاز الفني.
مانشستر يونايتد يقترب من منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي
لم تتوقف تداعيات النتائج الكارثية عند الأرقام التاريخية بل امتدت إلى وضع الفريق في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي بعدما تجمد رصيده عند 7 نقاط عقب مرور 9 جولات.
ويحتل مانشستر يونايتد المركز السادس عشر بعدما حقق انتصارًا واحدًا فقط في المسابقة مقابل 4 تعادلات و4 هزائم ليجد نفسه على بعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط.
أستون فيلا الاختبار المقبل.. فرصة أخيرة لوقف نزيف النقاط؟
تتجه أنظار مانشستر يونايتد إلى المواجهة المقبلة أمام أستون فيلا والمقرر إقامتها يوم الأحد المقبل ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتحمل المباراة أهمية استثنائية للشياطين الحمر إذ تمثل فرصة جديدة لمحاولة كسر سلسلة المباريات دون انتصار واستعادة جزء من الثقة المفقودة بعد الهزيمة أمام تشيلسي وإيقاف نزيف النقاط.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر