أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1119 عملية استهداف طالت قيادات وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي، مؤكدة أن ضرباتها الأخيرة أسفرت عن تحييد 427 من عناصر الجماعة.

اعلان
اعلان

وقالت القوات المسلحة إنها تواصل توجيه ضربات مؤثرة لتحركات جماعة الحوثي في جبهات محافظة تعز، مشيرة إلى تحقيق تقدم ميداني تمثل في السيطرة على عدد من المواقع في جبهات محافظة الجوف.

ولم توضح القوات المسلحة اليمنية، في التصريحات المعلنة، الإطار الزمني الذي شملته حصيلة العمليات أو تفاصيل إضافية بشأن المواقع التي تمت السيطرة عليها.

في السياق عينه، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض خمس طائرات مسيّرة وصاروخين خلال الساعات الـ 24 الماضية، في هجمات طالت مناطق عدة من المملكة.

وقال المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، في منشورين على منصة "إكس"، إن الدفاعات الجوية دمّرت مسيّرة كانت متجهة نحو العاصمة الرياض، مشيرًا إلى سقوط شظايا جراء اعتراضها، من دون تسجيل إصابات.

وتوزعت عمليات الاعتراض الأخرى بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وجنوب المملكة، وشملت أربع مسيّرات وصاروخين، أحدهما باليستي والآخر من نوع كروز.

وكان الحوثيون قد أعلنوا سابقًا استثناء مكة والمدينة من هجماتهم، ونفوا الاتهامات بهذا الشأن.

تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد

في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، السبت، مباحثات منفصلة مع نظيريه الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف، على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في أتلانتا.

وتناولت المحادثات التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية، بما فيها التصعيد في اليمن والتهديدات التي تواجه الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب.

وجاءت هذه اللقاءات بعد محادثات في طهران جمعت مسؤولين سعوديين وباكستانيين وأتراكًا مع مسؤولين إيرانيين، بمشاركة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن.

وقالت الخارجية السعودية، الاثنين، إن الزيارة تهدف إلى تشجيع الحوار وفتح قنوات التفاوض لمنع تجدد التصعيد العسكري، معربة عن أملها في أن تسهم نتائج المحادثات، إلى جانب جهود قطر وباكستان، في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.

وفي سياق متصل، كان موقع "الخبر اليمني"، المقرب من الحوثيين، قد نقل، الاثنين، عن مصادر دبلوماسية غربية أن وسطاء يعملون على مقترح لوقف الهجمات على السعودية، مقابل احتفاظ الجماعة بالمناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا.

وبحسب الموقع، يتضمن المقترح إجراءات إنسانية عاجلة، بينها فتح المطارات والموانئ، تمهيدًا لمفاوضات أوسع بين الطرفين، مشيرًا إلى دور سلطنة عُمان في جهود الوساطة. ولم يصدر تأكيد رسمي للمقترح من الرياض أو الحوثيين.

استمرار المواجهات في اليمن

ميدانيًا، نشرت جماعة الحوثيين، السبت، مشاهد قالت إنها توثق استهداف تجمعات عسكرية وآليات تابعة للقوات السعودية بطائرات مسيّرة من طراز "رجوم" على جبهات عدة، من دون الإعلان عن حصيلة للهجمات.

وكان المتحدث باسم القوات الحكومية اليمنية قد أعلن، الجمعة، أن الحوثيين استهدفوا مطار عدن وقصر معاشيق، مقر الحكومة في المدينة، بصواريخ باليستية، من دون الكشف عن حجم الأضرار أو الخسائر.

وتأتي هذه التطورات في ظل هجوم مضاد بدأته القوات الحكومية، بدعم سعودي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول، لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون في سبتمبر/أيلول.

وأسفر تجدد القتال عن مقتل أكثر من 1600 شخص ونزوح ما يزيد على 275 ألفًا، وفق أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.