تتجه الجزائر إلى تعزيز البعد الاقتصادي والبيئي لصناعة تحلية مياه البحر، من خلال البحث عن حلول تتيح الاستفادة من مخلفات هذه العملية وتحويلها إلى موارد ذات قيمة مضافة، وهو ما شكل محور مشاركتها في اجتماع إقليمي احتضنته مالطا يومي 3 و4 نوفمبر الجاري، لبحث آفاق التحلية المستدامة وتوظيف أحدث التكنولوجيات.

وأوضحت الشركة الجزائرية لتحلية المياه، فرع مجمع سوناطراك، في بيان لها الخميس، أن وفدا ترأسه رئيسها المدير العام، لحسن باده، شارك في هذا اللقاء بالتنسيق مع وزارة البيئة وجودة الحياة، لعرض التجربة الجزائرية في تطوير منشآت التحلية وتحسين أدائها التقني والطاقوي والبيئي.

وشكل الاجتماع فرصة لاستعراض الجهود الرامية إلى دعم الأمن المائي الوطني ومواجهة ندرة الموارد المائية وتداعيات التغيرات المناخية، إلى جانب عرض محاور الرؤية الاستراتيجية للشركة للفترة 2025-2030، لاسيما ما يتعلق بتثمين الرجيع الملحي الناتج عن عملية التحلية.

وتعمل الشركة على دراسة إمكانيات استغلال هذا الرجيع وتحويله إلى مورد ذي قيمة اقتصادية وصناعية وبيئية، بالاعتماد على البحث العلمي والحلول التكنولوجية المبتكرة.

وفي هذا السياق، تسعى الشركة إلى تعزيز التعاون العلمي والتقني مع مؤسسات وطنية، من بينها المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة والمؤسسات الجامعية، لتطوير الدراسات المتعلقة بخصائص الرجيع الملحي واستكشاف سبل تثمينه.

وأكدت الشركة، في ختام بيانها، التزامها بتطوير صناعة تحلية مستدامة تجمع بين ضمان الأمن المائي والنجاعة الصناعية والابتكار التكنولوجي والحفاظ على البيئة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية والتزامات الجزائر في مجال التنمية المستدامة.