الكاتب: رأي مسار

التوأم هو الرئيس دونالد ترمب، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، خاض حرباً مشتركةً على إيران، وخاض نتنياهو إلى جانبها حرب أجنداته الخاصة في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن.

أدبيات التوأم أثناء اندلاع الحرب اتجهت نحو اعتبارها حرب نفوذٍ وسيطرة، على أصعب منطقة في العالم... الشرق الأوسط، وقد أنتجت أزمةً كونية على صعيد الاقتصاد والطاقة والأمن، وأبادت قطاع غزة إلا من بعضه، واحتلت الضفة الغربية من جديد، وأُعيد احتلال مناطق من جنوب لبنان وسوريا، وقُتل من قتل في اليمن، ودُمّر ما دُمّر في أي مكانٍ وصلت إليه الطائرات الإسرائيلية.

ولأن نتائج الحروب تتحدد من خلال فرض حقائق سياسيةٍ نهائية، من جانب منتصرٍ على مهزوم، إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث، إذ لم تُشاهد رايةٌ بيضاء على أي جبهةٍ من جبهات التوأم، لماذا؟ هنا تتعين رؤية الأسباب الحقيقية لسقوط التوأم في الانتخابات التي جرت في وقتٍ متزامن، سقط ترمب لأنه ورّط أمريكا في حربٍ وصفها سلفه باراك أوباما بالحرب التي لم يكن لها لزوم، وسقط نتنياهو لأن أهدافه لم تترجم لحقائق سياسية، ودرسٌ آخر يقول، المال والقوة العسكرية لا يكفيان.

في أمريكا أُنفقت مئات الملايين لإنجاح شخصياتٍ رشّحتها الأيباك وسقط معظمها، وبالمقابل نجح منافسوهم الأقل كلفةً بكثير لأنهم يملكون المنطقية والصدقية، وفي إسرائيل بدد نتنياهو المليارات على عملٍ عسكريٍ تدميري، وبدد ما جمعته الدولة العبرية من أرصدةٍ سياسيةٍ ومعنويةٍ على مستوى العالم ثم سقط أخيراً، والسؤال بعد كل ذلك، هل يستفيد بدلاء التوأم الفاشل في أمريكا وإسرائيل من الدرس؟ أم يكررونه لتكرر ذات النتائج؟.... سنرى؟