أعلنت قوات الأمن الأردنية عن اعتقال ثلاثة مشتبه بهم خلال عملية اقتحام فجرية يوم الاثنين، وذلك عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة يونانية أرثوذكسية في محافظة الكرك. وقع هذا الاعتقال بعد تبادل إطلاق نار طويل أدى إلى إصابة الجناة بجراح خطيرة، مما أنهى ملاحقة من وصفهم السلطات بإرهابيين متطرفين.
تفاصيل العملية والاحتجاز
تم تحديد هوية المشتبه بهم مبكراً بعد وقوع الحادث، حيث كانوا مختبئين في منزل مهجور بقرية الجديدة بالكرك. رفض هؤلاء الرجال الاستسلام لقوات الأمن، مما دفعها لاختراق المبنى وتبادل إطلاق النار معهم. استمرت المعركة حوالي ثلاث ساعات قبل أن يسيطر الأمن على الموقع ويستولي على أسلحة نارية وذخيرة كانت مخزنة في ملجأهم.
وصف وزير الداخلية مازن الفراية، في تصريحات له يوم الاثنين، بأن جميع المشتبه بهم يحملون الجنسية الأردنية. وأكد أن مديرية الأمن العام لم تذكر أسماءهم أو انتماءاتهم السياسية حتى الآن، مشيراً إلى أن أي مجموعة تحاول إعلان مسؤوليتها عن الهجوم ستواجه المساءلة القانونية. كما وعد الوزير بمحاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الأحداث الدامية.
ظروف الهجوم والرد الرسمي
اندلع الهجوم يوم الجمعة عندما اقتحم مسلحون مجمع الكنيسة أثناء إقامة جنازة جماعية. أسفر هذا الاعتداء النادر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 34 آخرين، بينما انتشرت لقطات كاميرات المراقبة للهجوم عبر الإنترنت بسرعة كبيرة. أمر الملك عبد الله الثاني القوات المسلحة والأمنية بالرد بـ«قبضة حديدية» ضد الإرهاب، مؤكداً أن يد العدالة ستصل لكل إرهابي مهما كان موقعه.
في خطوة تعكس حزن الأمة، دعت الحكومة إلى إعلان ثلاثة أيام حداد وطني بدءاً من يوم الجمعة. تم دفن الضحايا الثمانية في مدينة الكرك يوم الأحد بحضور حشد كبير من المواطنين الذين تجمعوا لتوديع الشهداء. دعا الوزير الفراية الشعب الأردني إلى الهدوء ورفض العنف، مؤكدين أن الدولة لن تدخر جهداً في تحقيق العدالة للضحايا وأسرهم.
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر