دافع جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عن كيليان مبابي في ظل الجدل المثار حول أزمته الأخيرة المرتبطة بالصين واستخدام الذكاء الاصطناعي لتزييف صور الوجوه، مشيدًا بطريقة تعامله مع فوز هاري كين بالكرة الذهبية 2026، قبل أن يوضح موقفه من فينيسيوس جونيور ومستقبله في التشكيلة الأساسية للفريق الملكي.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم السبت، قبل مواجهة راسينج سانتاندير غدًا الأحد في الدوري الإسباني، أكد مورينيو شعوره بالاطمئنان إزاء رد فعل ناديه ونجمه الفرنسي على الأزمة مع الصين.
وقال المدرب البرتغالي، في تصريحات نقلتها صحيفة "آس" الإسبانية: "ما أشعر به هو الاطمئنان، لأن النادي الذي أنتمي إليه هو ريال مدريد، واللاعب الذي أملكه في فريقي هو كيليان مبابي. لقد أظهر ريال مدريد ومبابي رقيًا في رد فعلهما الفوري، وأشعر بأنني أمثلهما تمامًا".
مورينيو: مبابي ذكي جدًا
وعن الحالة النفسية لمبابي، وما إذا كانت الأحداث خارج الملعب قد أثرت فيه، قال المدرب البرتغالي: "لا. كيليان ذكي جدًا وناضج، ويتمتع بثقة عالية جدًا بالنفس، وفي الوقت نفسه يتحلى بالرقي".
وأضاف متحدثًا عن طريقة تعامل النجم الفرنسي مع تتويج هاري كين بالكرة الذهبية: "الطريقة التي تعامل بها مع فوز هاري بالكرة الذهبية لم أرَ فيها سوى الرقي والاحترام. هناك فرق بين أن تعرف أنك الأفضل، وأن تحترم شخصًا آخر قدم الكثير من أجل الفوز بجائزة".
وتطرق مورينيو إلى الجدل المرتبط بالصين، معتبرًا أنه يعكس أحد مخاطر العصر الحالي، في ظل إمكانية إساءة استخدام التقنيات الحديثة، موضحًا: "هذه من مخاطر عالم اليوم، حيث يكون أفضل ما يمكنك فعله في كثير من الأحيان هو ألا تفتح فمك، لأن هناك مخاطر تحيط بالكثير من الأشياء التي تقولها أو تعلق عليها".
وأشاد المدرب البرتغالي بموقف مبابي والنادي، مؤكدًا أن كليهما تعامل مع الأمر بمسؤولية ورقي، قبل أن يضيف: "من جانبنا، انتهى الأمر. ليس لدينا ما نفعله أكثر من ذلك".
"فينيسيوس؟ أريده وأحتاج إليه"
وفيما يتعلق بالتشكيلة الأساسية، وإمكانية اعتماد مورينيو على فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير، وبرناردو سيلفا في خط الوسط، وأحد اللاعبين على الجناح الأيسر، نفى المدرب أن يكون بصدد تحديد تشكيلة ثابتة أو التفكير في وضع فينيسيوس جونيور بصورة فردية.
وقال: "لا أفكر في الوضع الفردي لفينيسيوس، وليست لدي تشكيلة أساسية ثابتة. التشكيلة التي أعتمد عليها اليوم قد تختلف بعد أسبوعين".
وأوضح أن طبيعة كرة القدم الحديثة تجعل من الصعب الاعتماد على مجموعة ثابتة من اللاعبين، مضيفًا: "كرة القدم اليوم ليست كما كانت قبل 20 عامًا؛ أصبحت أكثر كثافة وسرعة، والمتطلبات البدنية أكبر بكثير. لذلك، أصبح من الصعب جدًا تحديد التشكيلة الأساسية لفريق ما بمجرد ذكر الأسماء، كما كان يحدث في الماضي".
وأشار مورينيو إلى أنه يفضّل وجود لاعبين بخصائص مختلفة في خط الوسط، لكنه شدد على أن ذلك يتعلق بفلسفته في اللعب، وليس بتصنيف اللاعبين إلى أساسيين وبدلاء.
وعن وضع فينيسيوس الحالي، قال المدرب البرتغالي: "وضع فينيسيوس الآن بسيط جدًا؛ فهو لا يلعب في الدوري (بسبب الإيقاف)، لكنه يشارك في دوري أبطال أوروبا. وأنا أريده، أريده كثيرًا. أتمنى أن تنتهي هذه العقوبة سريعًا، لأنني أريده وأحتاج إليه".
واستدرك مورينيو موضحًا أن تصريحاته لا تعني ضمان عودة اللاعب إلى التشكيلة الأساسية فور انتهاء العقوبة، قائلًا: "هذا لا يعني أنني أقول إنه سيكون أساسيًا، لكنه لن يكون مشكلة أيضًا. إنه لاعب كبير سنمتلكه ضمن مجموعة جيدة جدًا".
وعندما سُئل عما إذا كان يشعر بأن ريال مدريد أصبح أكثر توازنًا في غياب فينيسيوس عن التشكيلة، رفض مورينيو هذا التفسير، مؤكدًا أن هدفه يتمثل في بناء فريق متجانس، سواء شارك اللاعبون أساسيين أو جلسوا على مقاعد البدلاء.
واختتم حديثه قائلًا: "أرى مجموعة تعمل لكي تصبح فريقًا واحدًا، سواء تعلق الأمر باللاعبين الذين يشاركون أو الذين يبقون خارج الملعب. نعمل وفق نموذج لعب موحد، من حيث الضغط ومكان تمركز الخطوط وطريقة بناء الهجمات. هذا الفريق يتطور، وبعد ذلك يمكنك تغيير لاعبين أو ثلاثة دون أن يتأثر. هذا هو الهدف".
التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر