اعتبر محمد ولد الرشيد رئيس مجلس المستشارين، أن تأييد 11 عضوا بمجلس الأمن الدولي لمشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية يشكل مؤشرا سياسيا مهما على تنامي دعم المقاربة المغربية، رغم عدم اعتماد المشروع إثر استخدام روسيا حق النقض .

وأوضح ولد الرشيد، خلال كلمة ألقاها في الجلسة البرلمانية المشتركة المنعقدة الاثنين 2 نونبر، أن المشروع كان يروم جعل مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الوحيد للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع، إلى جانب إعادة النظر في مهام البعثة الأممية.

واعتبر أن نتيجة التصويت تحمل دلالة سياسية تتجاوز عدم اعتماد المشروع قائلا إن المنتظم الدولي، حين خير بين الجمود والحل، لم يختر الجمود مضيفا أن هذا التطور يعكس بحسب قراءته توجها نحو الواقعية والمصداقية في التعاطي مع مبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وربط رئيس مجلس المستشارين هذه التطورات بما وصفه بالدينامية الدبلوماسية التي تقودها المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، مشيرا إلى إعلان الاتحاد الأوروبي موقفا جماعيا وانضمام دول جديدة من مختلف مناطق العالم إلى مساندة الموقف المغربي.

و دعا ولد الرشيد إلى تكثيف الجهود لمواكبة المستجدات المرتبطة بالقضية الوطنية من خلال تعزيز الدبلوماسية البرلمانية الثنائية والمتعددة الأطراف ورفع الجاهزية التشريعية للمؤسسة البرلمانية فضلا عن مواصلة التعبئة الوطنية وتقوية الجبهة الداخلية.

و استحضر ولد الرشيد ما وصفه بالشرعية التاريخية والديمقراطية للمملكة في أقاليمها الجنوبية، مستندا إلى روابط البيعة والولاء التي جمعت القبائل الصحراوية بالسلاطين والملوك العلويين، وإلى المشاركة السياسية والانتخابية لسكان المنطقة.

وأشار في هذا الصدد إلى الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر، مبرزا تسجيل الأقاليم الجنوبية أعلى نسب المشاركة على المستوى الوطني، معتبرا ذلك تعبيرا عن انخراط سكانها في تدبير الشأن العام والمشاركة في بناء مستقبلهم في إطار الوحدة الترابية للمملكة.

كما توقف المسؤول البرلماني عند أوضاع سكان مخيمات تندوف، معتبرا أن التطورات الأخيرة تفتح أفقا جديدا نحو تسوية ملف الصحراء، ومشددا على ضرورة وضع حد لمعاناة الأجيال التي نشأت داخل المخيمات.

وقال في هذا السياق: «لقد نشأ جيل كامل تحت خيام قيل إنها مؤقتة ولا ينبغي أن ينشأ تحتها جيل آخر»، مضيفا أن العودة إلى الوطن ليست هزيمة لأحد، وإنما فرصة للمشاركة في مواصلة المسار التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.