القصر
العالم العربي

ولاية واشنطن تحظر مشاركة المتحولين جنسياً في فرق الفتيات

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

أقرَّ ناخبو ولاية واشنطن الأميركية إجراءً يحظر على الرياضيين المتحوّلين جنسياً المشاركة في الفرق الرياضية الخاصة بالفتيات، وهو ما يعدّ انتكاسة كبيرة لمناصري حقوق مجتمع الميم في الولاية التي تميل عادة إلى التصويت للديموقراطيين.

ويشكل هذا التدبير المحافظ في ولاية ديمقراطية تناقضاً واضحاً مع النتائج المخيّبة للجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية التي جرت في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

وتم ذلك بإجماع 57 بالمئة من الناخبين، مقابل معارضة 43 بالمئة، وذلك بعد فرز 80 بالمئة من الأصوات يوم الجمعة 7 نوفمبر/ تشرين الثاني، وينصّ هذا الإجراء على منع الفتيات المتحولات جنسياً من "المنافسة مع الطالبات الإناث أو ضدهن".

القرار "لا يستند إلى إرشادات سريرية"

عارض هذا القرار أطباء، اعتبروا أن هذا الإجراء "لا يستند إلى إرشادات سريرية، وسيؤدي إلى ضغوط وأضرار غير مبررة للفتيات الصغيرات".

وبموجب القرار، يتعيّن على الفتيات الراغبات في ممارسة الرياضة الخضوع لفحص بدني للأعضاء التناسلية، أو لاختبارات جينية وهرمونية.

وقد أعرب معارضون للقرار عن قلقهم من أن هذا الإجراء قد يضطر الفتيات للخضوع لفحوصات تناسلية "اقتحامية ومتطرفة" وربما ضارة، من أجل المشاركة في الرياضات المدرسية، وأصدر أكثر من 140 من مقدمي الرعاية الصحية بياناً يعارضون فيه هذا الإجراء في ولاية واشنطن، وفقاً للموقع الإلكتروني لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

طُرحت هذه المبادرة من قبل لجنة العمل السياسي التي تحمل اسم "لننطلق يا واشنطن" عام 2025، ويموّلها مدير صناديق التحوط المحافظ برايان هيوود، ووصفت اللجنة هذا الإجراء بأنه "انتصار كبير للفتيات في ولاية واشنطن".

وذكرت المجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "ستتمكن الفتيات من المنافسة في رياضاتهن دون وجود فتيان!".

من جانبها عارضت ليبي واتسون، مديرة حملة مجموعة "لا للكراهية في ولاية واشنطن" هذا الإجراء، ووصفت المبادرة بأنها "مضللة" وبأنها محاولة من جانب "قوى ماغا (MAGA) لاستهداف الأطفال المتحولين جنسياً تحقيقاً لمكاسب سياسية خاصة بهم"، وقالت واتسون في بيان لها إن النتائج "مخيبة للآمال"، لكن "المعركة لم تنتهِ بعد". وأضافت: "إلى جميع الفتيات المتحولات جنسياً اللواتي يشاركن في الأنشطة الرياضية المدرسية في واشنطن، نود أن تعلمن أنكن تنتمين إلى هنا: في الملعب، وفي الساحة الرياضية، وضمن الفريق"، وتابعت: "نحن نقف إلى جانبكن، وسنواصل النضال من أجل اليوم الذي تتمكنّ فيه من ممارسة الرياضة دون إثارة أي جدل".

وفي وقت سابق من هذا العام، ذكرت "رابطة واشنطن للأنشطة المدرسية" المسؤولة عن الأنشطة الرياضية للشباب في مدارس الولاية، أنها على علم بوجود 10 طلاب فقط من المتحولين جنسياً في المرحلتين الإعدادية والثانوية يمارسون الرياضة، من أصل 200 ألف طالب يشاركون في الأنشطة الرياضية على مستوى الولاية.

كيف هو الحال في ولايات أخرى؟

خلال السنوات الأخيرة، أقرّت أكثر من نصف الولايات الأميركية قوانين تقيّد مشاركة الطلاب المتحوّلين جنسيا في الأنشطة الرياضية، وأيّدت المحكمة الأميركية العليا هذه القيود على مستوى الولايات في حزيران/ يونيو.

ولكن الإجراء الأخير في ولاية واشنطن يُعتبر من بين الأكثر تشدداً بين أربعة إجراءات مماثلة أُقرّت في انتخابات هذا الأسبوع، إذ وافق الناخبون في ولايتي أريزونا ونبراسكا على إجراءات مشابهة هذا الأسبوع، بينما أظهرت النتائج الأولية في ولاية كولورادو تقدماً لمقترحٍ مماثل، رغم أن النتيجة النهائية هناك لم تُحسم بعد، بحسب الموقع الرسمي لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية.

الرياضيون المتحولون جنسياً هدفاً للجمهوريين!

لطالما كان الرياضيون المتحولون جنسياً هدفاً للمشرعين الجمهوريين والمجموعات المناهضة لمجتمع الميم، ويعتبرون أن مشاركتهم في الرياضات المخصصة للفتيات والنساء تُعدّ أمراً غير عادل.

بالمقابل، يرى المدافعون عن الحقوق المدنية أن مثل هذه الجهود تجعل من فئة صغيرة جداً من الناس، ومعظمهم من الأطفال، كبش فداء، علماً بأن هؤلاء يواجهون بالفعل التمييز والتنمر.

ووفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، راودت أفكار انتحارية أكثر من نصف الشباب المتحولين جنسياً في مرحلة ما من حياتهم، بينما حاول 31 بالمئة منهم الانتحار مرة واحدة على الأقل.

اقرأ النسخة الكاملة