في تصعيد دراماتيكي لافت، دخلت أزمة الخلافات العلنية بين المستشار مرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك الأسبق، والنجمة المصرية إلهام شاهين منحنى جديداً وأكثر حدة. فبعد تراشق مبطن بالتصريحات عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الفعاليات الفنية، نشر منصور بياناً مطولاً وحاد اللهجة عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، متوعداً فيه بـ "رد عملي" في الشارع، ليضع الجمهور أمام فصل جديد من فصول هذه المواجهة الساخنة.

 

استعراض التاريخ والتهديد المبطن

اختار مرتضى منصور أن يستهل بيانه الناري باستعراض أرشيفه المهني والقانوني الحافل، مذكّراً متابعيه بتوليه مناصب حساسة كقاضٍ ورئيس لنيابة حوادث شمال القاهرة، فضلاً عن عضويته البارزة في مجلس النواب ورئاسته لنادي الزمالك ورابطة الأندية المصرية. هذا الاستعراض لم يكن اعتباطياً، بل بدا وكأنه رسالة تهدف لتأكيد وزنه القانوني والاجتماعي قبل توجيه سهام النقد.

انتقل منصور بعد ذلك إلى الهجوم الحاد، متطرقاً إلى مقطع فيديو متداول اعتبره مسيئاً لشخصه. ورغم أنه تجنب ذكر اسم النجمة صراحةً، إلا أنه استخدم تلميحات واضحة بأسماء أعمال فنية قدمتها، بالإضافة إلى عبارات هجومية قاسية. ولم يكتفِ منصور بالمنصات الرقمية، بل أعلن التحدي بشكل مباشر، مؤكداً عزمه على الرد شخصياً يوم الخميس 5 تشرين الثاني/نوفمبر 2026 أمام فندق "سميراميس إنتركونتيننتال" العريق بالقاهرة، وذلك عقب حضوره حفل زفاف نجل أحد القيادات الأمنية.

 

 


الجمهور يفك الشيفرة: الإشارة إلى إلهام شاهين

لم يجد متابعو المستشار مرتضى منصور صعوبة في فك رموز رسالته الغاضبة؛ حيث أجمع رواد مواقع التواصل الاجتماعي على أن المقصودة بهذا الهجوم هي الفنانة إلهام شاهين. جاء هذا الاستنتاج كربط بديهي بعد المقطع المصور الذي انتشر لشاهين مؤخراً، والذي انتقدت فيه بسخرية لاذعة بعض الممارسات الإعلامية، قائلة بذكاء دون ذكر أسماء: "أرى أشخاصاً يقفون في الشارع، بلا برامج أو قنوات، يحيط بهم شباب يتفوهون بأي كلام، ليقال لهم في النهاية: توقفوا".

 

 


"المومس الفاضلة": الجذور العميقة للأزمة


لفهم أبعاد هذا الاحتقان، لا بد من العودة إلى الجذور الأساسية المتمثلة في أزمة مسرحية "المومس الفاضلة". فقد أثارت شاهين جدلاً واسعاً خلال مشاركتها في مهرجان الجونة السينمائي، حين أعادت فتح ملف هذا المشروع المسرحي الذي واجه حملة شرسة من الاعتراضات والبلاغات القانونية بمجرد الإعلان عن نيتها تقديمه.

وقد استنكرت النجمة بشدة هذا "الهجوم الاستباقي" قائلة: "المسرحية لم تُنفذ أصلاً، فما الذي تنتقدونه؟ لقد قُدمت هذه المسرحية بنجاح في الستينيات من قبل الفنانة القديرة سميحة أيوب". وأعربت عن أسفها لتركيز المنتقدين على الكلمة المثيرة للجدل في العنوان، متجاهلين تماماً القضايا العميقة والإنسانية التي يطرحها النص، وفي مقدمتها مناهضة العنصرية والتمييز، مشددة على رفضها المطلق لمحاكمة الأعمال الفنية قبل ولادتها وتقديمها للجمهور.