وزير خارجية مصر في طرابلس.. هل يهدأ توتر الترسيم البحري؟
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، كونها الأولى لوزير خارجية مصري إلى طرابلس منذ عام 2011، كما تأتي بعد أسابيع من تصويت مجلس النواب الليبي بالموافقة على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين ليبيا وتركيا، وهو ما أعاد ملف الحدود البحرية إلى واجهة الخلافات في شرق المتوسط، ودفع القاهرة إلى تجديد رفضها للاتفاق، محذرة من انعكاساته على حقوقها السيادية.
وقال مصدر دبلوماسي مصري لـموقع سكاي نيوز عربية إن الزيارة تتضمن ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل المشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وافتتاح السفارة المصرية في طرابلس، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأفريقي المشترك.
وأضاف المصدر أن الزيارة تشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وغرب ليبيا، دون أن يكون ذلك على حساب علاقات مصر مع شرق البلاد، مؤكداً أن القاهرة حريصة على التواصل مع مختلف الأطراف والقوى السياسية الليبية.
وأشار إلى أن ملف ترسيم الحدود البحرية سيكون حاضراً خلال المباحثات، في ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بمذكرة التفاهم الليبية التركية.
هل تفتح الزيارة باب احتواء الخلاف البحري؟
وفي قراءة لدلالات الزيارة، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن التحرك يمثل زيارة مهمة في إطار العلاقات المصرية الليبية، لا سيما أنه يأتي بعد زيارة أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى مصر قبل عدة أشهر.
وأوضح هريدي في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، أن أهمية الزيارة تكمن في ضرورة استمرار قنوات التواصل المفتوحة بين القاهرة ومختلف القوى السياسية الليبية، بما يساعد على دعم جهود تنفيذ القرارات الأممية والعربية المتعلقة بالانتقال السياسي، وصولاً إلى تأسيس دولة ليبية ديمقراطية حديثة.
وبشأن انعكاسات الزيارة على الخلاف المتعلق بمذكرة التفاهم البحرية، أشار هريدي إلى أن جدول المباحثات يتضمن عدداً من الملفات، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو التنسيق بشأن تطورات المشهد السياسي الليبي.
وأضاف أن "موافقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتعيين الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا ستكون من الموضوعات المطروحة للنقاش بين الجانبين، خصوصاً أن مصر أعلنت موقفها من الاتفاق بوضوح".
وفي المقابل، حملت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية رسائل تهدئة تجاه القاهرة، إذ أكد خلال لقائه إعلاميين مصريين تمسكه بوحدة ليبيا، مشدداً على عدم وجود مشكلة كبيرة بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية.
وقال الدبيبة: "لا نريد أي إضرار بالمصالح المصرية في شرق المتوسط".
لماذا ترفض القاهرة مذكرة التفاهم؟
وفي هذا السياق، سبق أن قال وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي لـ"سكاي نيوز عربية" إن اعتراض القاهرة على المذكرة ليس جديداً، وإنما يعود إلى توقيعها عام 2019.
وأضاف العرابي أن المذكرة تمس المصالح المصرية، مشيراً إلى أن القاهرة حذرت منذ البداية من أن ترسيم الحدود بهذه الصورة قد يؤدي إلى تداخل مع حقوقها ومصالحها في منطقتها الاقتصادية الخالصة.
وتعود جذور الخلاف إلى 27 نوفمبر 2019، عندما وقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فايز السراج آنذاك، مذكرتي تفاهم، إحداهما للتعاون الأمني والعسكري، والأخرى لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأثارت المذكرة البحرية اعتراضات من مصر واليونان وقبرص، بسبب مسار الحدود الذي رسمته بين تركيا وليبيا، وما اعتبرته هذه الدول تجاهلاً لحقوقها ومطالباتها البحرية في شرق المتوسط، خاصة مع تداخل المطالبات المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وما يرتبط بها من حقوق في استكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها.
وتجدد الخلاف أخيراً بعدما صوت مجلس النواب الليبي بالإجماع، في 20 أكتوبر الماضي، على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا، وإلغاء قرارين سابقين صادرين عام 2020، يتعلقان برفض المصادقة على المذكرتين الموقعتين بين طرابلس وأنقرة، وقطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وعقب التصويت، جددت وزارة الخارجية المصرية رفضها للمذكرة، ووصفتها بأنها "باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني"، مؤكدة رفضها لأي إجراءات أو تصرفات تستند إليها وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
وشددت القاهرة على أن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرة أنها تنطوي على مساس بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة، كونها الأولى لوزير خارجية مصري إلى طرابلس منذ عام 2011، كما تأتي بعد أسابيع من تصويت مجلس النواب الليبي بالموافقة على مذكرة التفاهم الخاصة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية بين ليبيا وتركيا، وهو ما أعاد ملف الحدود البحرية إلى واجهة الخلافات في شرق المتوسط، ودفع القاهرة إلى تجديد رفضها للاتفاق، محذرة من انعكاساته على حقوقها السيادية.
وقال مصدر دبلوماسي مصري لـموقع سكاي نيوز عربية إن الزيارة تتضمن ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل المشاركة في اجتماعات المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، وافتتاح السفارة المصرية في طرابلس، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الأفريقي المشترك.
وأضاف المصدر أن الزيارة تشير إلى مرحلة جديدة في العلاقات بين القاهرة وغرب ليبيا، دون أن يكون ذلك على حساب علاقات مصر مع شرق البلاد، مؤكداً أن القاهرة حريصة على التواصل مع مختلف الأطراف والقوى السياسية الليبية.
وأشار إلى أن ملف ترسيم الحدود البحرية سيكون حاضراً خلال المباحثات، في ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بمذكرة التفاهم الليبية التركية.
هل تفتح الزيارة باب احتواء الخلاف البحري؟
وفي قراءة لدلالات الزيارة، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير حسين هريدي، إن التحرك يمثل زيارة مهمة في إطار العلاقات المصرية الليبية، لا سيما أنه يأتي بعد زيارة أجراها رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى مصر قبل عدة أشهر.
وأوضح هريدي في تصريحات لموقع سكاي نيوز عربية، أن أهمية الزيارة تكمن في ضرورة استمرار قنوات التواصل المفتوحة بين القاهرة ومختلف القوى السياسية الليبية، بما يساعد على دعم جهود تنفيذ القرارات الأممية والعربية المتعلقة بالانتقال السياسي، وصولاً إلى تأسيس دولة ليبية ديمقراطية حديثة.
وبشأن انعكاسات الزيارة على الخلاف المتعلق بمذكرة التفاهم البحرية، أشار هريدي إلى أن جدول المباحثات يتضمن عدداً من الملفات، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو التنسيق بشأن تطورات المشهد السياسي الليبي.
وأضاف أن "موافقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بتعيين الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا ستكون من الموضوعات المطروحة للنقاش بين الجانبين، خصوصاً أن مصر أعلنت موقفها من الاتفاق بوضوح".
وفي المقابل، حملت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية رسائل تهدئة تجاه القاهرة، إذ أكد خلال لقائه إعلاميين مصريين تمسكه بوحدة ليبيا، مشدداً على عدم وجود مشكلة كبيرة بشأن ملف ترسيم الحدود البحرية.
وقال الدبيبة: "لا نريد أي إضرار بالمصالح المصرية في شرق المتوسط".
لماذا ترفض القاهرة مذكرة التفاهم؟
وفي هذا السياق، سبق أن قال وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد العرابي لـ"سكاي نيوز عربية" إن اعتراض القاهرة على المذكرة ليس جديداً، وإنما يعود إلى توقيعها عام 2019.
وأضاف العرابي أن المذكرة تمس المصالح المصرية، مشيراً إلى أن القاهرة حذرت منذ البداية من أن ترسيم الحدود بهذه الصورة قد يؤدي إلى تداخل مع حقوقها ومصالحها في منطقتها الاقتصادية الخالصة.
وتعود جذور الخلاف إلى 27 نوفمبر 2019، عندما وقعت تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية، برئاسة فايز السراج آنذاك، مذكرتي تفاهم، إحداهما للتعاون الأمني والعسكري، والأخرى لتحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأثارت المذكرة البحرية اعتراضات من مصر واليونان وقبرص، بسبب مسار الحدود الذي رسمته بين تركيا وليبيا، وما اعتبرته هذه الدول تجاهلاً لحقوقها ومطالباتها البحرية في شرق المتوسط، خاصة مع تداخل المطالبات المتعلقة بالمناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وما يرتبط بها من حقوق في استكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها.
وتجدد الخلاف أخيراً بعدما صوت مجلس النواب الليبي بالإجماع، في 20 أكتوبر الماضي، على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا، وإلغاء قرارين سابقين صادرين عام 2020، يتعلقان برفض المصادقة على المذكرتين الموقعتين بين طرابلس وأنقرة، وقطع العلاقات السياسية مع تركيا.
وعقب التصويت، جددت وزارة الخارجية المصرية رفضها للمذكرة، ووصفتها بأنها "باطلة بطلاناً مطلقاً، ومعدومة الأثر القانوني"، مؤكدة رفضها لأي إجراءات أو تصرفات تستند إليها وتتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة.
وشددت القاهرة على أن المذكرة تخالف مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، معتبرة أنها تنطوي على مساس بحقوق مصر السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري.