القصر
الاقتصاد

وزير الكهرباء: شراكات جديدة لنقل تكنولوجيا بطاريات تخزين الطاقة إلى مصر

محرر الاقتصاد 2 3 دقائق قراءة

في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا، وتوجه الدولة نحو نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، أجرى الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، زيارة تفقدية إلى مصنع شركة "رينيرا" (RENERA)، إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روسآتوم»، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني "روسيا-أفريقيا"، ضمن أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة.

والتقى وزير الكهرباء خلال الزيارة بإدارة الشركة برئاسة أناستاسيا ميخايلوفا، المدير العام، لبحث مراحل تصنيع خلايا الليثيوم أيون وبطاريات وأنظمة تخزين الطاقة، واستخداماتها في مراكز البيانات والمنشآت الصناعية الكبرى، إلى جانب بحث فرص نقل التكنولوجيا إلى مصر، في ضوء توافر المواد الخام اللازمة لهذه الصناعة.

18 مليون خلية بطارية سنويًا

واستمع الدكتور محمود عصمت، إلى شرح من مسؤولي الشركة حول المصنع المتكامل لإنتاج خلايا الليثيوم أيون والوحدات وأنظمة تخزين الطاقة الثابتة، ومراحل دورة الإنتاج، التي تبدأ بتحضير خليط الكاثود والأنود، وتنتهي بتجميع الوحدات والبطاريات.

وتفقد الوزير خطوط الإنتاج عالية التقنية داخل المصنع، والتي يصل مستوى الأتمتة بها إلى 95%، كما اطلع على عدد من الأقسام ومراحل التصنيع، واستمع إلى عرض حول خطة العمل والطاقة الإنتاجية للمصنع، التي تصل إلى 18 مليون خلية بطارية، بما يعادل 50 ألف بطارية سنويًا.

واستعرض مسؤولو الشركة استخدامات المنتجات التي يتم تصنيعها بالمصنع، والتي تشمل بطاريات السيارات الكهربائية والحافلات الكهربائية والترام والسفن النهرية الكهربائية ووسائل التنقل الفردية، فضلًا عن أنظمة البطاريات المستخدمة في توفير الطاقة الاحتياطية للمنشآت الصناعية ومراكز البيانات والمستشفيات.

تعاون مصري روسي لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة

وأكد الدكتور محمود عصمت أن هناك تواصلًا دائمًا ومستمرًا مع الشركاء من الجانب الروسي لبحث آفاق التعاون في مجال توريد أنظمة تخزين الطاقة، ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة في مصر، مشيرًا إلى الاهتمام المشترك بتطوير تقنيات البطاريات لخدمة قطاع الطاقة الكهربائية ومشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا من خلال الشراكات مع القطاع الخاص يمثلان أحد محاور العمل لتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ودعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقات المتجددة.

وأشار إلى أن برنامج وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة يستهدف دعم هذه النماذج من الشراكات في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة، موضحًا أن التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة، يتطلب التوسع بالتوازي في مشروعات بطاريات تخزين الطاقة، بما يضمن أمن الشبكة الكهربائية واستدامة التغذية.

البطاريات ركيزة للتوسع في الطاقة المتجددة

وأشار الدكتور محمود عصمت إلى أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا تشمل مجالات متعددة تحقق المنفعة المشتركة للبلدين، وفي مقدمتها نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوطين الصناعة، بما يسهم في خلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، ويدعم أهداف الدولة الرامية إلى تعميق التصنيع المحلي وتعزيز القدرات التكنولوجية والصناعية.

وأكد أن تطوير تقنيات تخزين الطاقة يمثل عنصرًا مهمًا لدعم التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، والاستفادة من قدرات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، من خلال توفير حلول تخزين تسهم في تحقيق استقرار الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية إمدادات الطاقة.



اقرأ النسخة الكاملة