وزير الخارجية السعودي يتلقى اتصالًا إيرانيًا يدعو إلى حلٍ سياسي
استقبل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود مكالمة هاتفية من نظيره الإيراني عباس أراجشي يوم الأحد، حيث تطرق الوزيران إلى تصاعد التوترات الإقليمية عقب هجمات الحوثيين المدعومة من طهران على مطارات سعودية.
هجمات الحوثيين وتداعياتها الأمنية
في هجوم مميت على مطار الرياض، أسفر القصف عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 300 آخرين. وقد أشار أراجشي إلى أن الاعتماد على القوة العسكرية سيزيد من تعقيد الأوضاع.
بعد الهجمات، استهدفت قوات طهران وحلفاؤها أصولًا عسكرية أمريكية وبنية تحتية للطاقة في الخليج، بما فيها حقول نفط سعودية، مما أعاد حدة الصراعات الوكيلة.
البيانات السياسية لعباس أراجشي
نشر أراجشي رسالة على تطبيق تيليجرام يوم الأحد شدد فيها على أن أزمات المنطقة لا يمكن حلها عسكريًا، وأن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتخفيف التوترات. في الأسبوع السابق، أشار إلى عدم وجود حل عسكري للحرب الأمريكية، مؤكدًا أن المفاوضات القائمة على العدالة والإنصاف هي السبيل لإنهاء الصراع.
كما أعلن استعداد إيران لتقديم أي مساعدة لازمة لبدء حوار بين السعودية واليمن وتحقيق حل سياسي شامل.
مسار العلاقات الدبلوماسية بين طهران والرياض
على الرغم من الخلافات، أُعيد تشغيل السفارات بين البلدين بموجب اتفاق صيني تم التوصل إليه عام 2023، بعد فجوة دبلوماسية استمرت سبع سنوات ساهمت في تأجيج الصراعات. منذ أواخر فبراير 2026، تدهورت العلاقات نتيجة ما وصفه ب«الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران».
في مارس 2026، حذر الأمير فيصل إيران من أن صبره على هجماتها على السعودية والدول الخليجية محدود، ودعا طهران إلى «إعادة حساب» استراتيجيتها.
الموقف الأمريكي المتقلب
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيعيد النظر في دور الولايات المتحدة في اليمن، مع إشارة إلى احتمال استئناف الضربات على إيران. جاء هذا التصريح مخالفًا لتصريحاته السابقة يوم الخميس، حيث أفاد بأن الولايات المتحدة لن تعيد الضربات على إيران إلا بعد الانتخابات النصفية الأمريكية.