وزير الأوقاف يوضح حقيقة تعميم إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء وينتقد حملات التجييش
- الدكتور الخلايلة: تعميم إغلاق المساجد صادر عن مدير ميداني استنادا لتعليمات قديمة ولم يصدر عن الوزارة.
أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، أن التعميم المثير للجدل والمتداول حول إغلاق المساجد بعد صلاة العشاء لم يصدر عن رئاسة الوزارة أو عنه شخصيا، بل جاء بتصرف واجتهاد ميداني من أحد المديرين استنادا إلى تعليمات إدارية قديمة تهدف لمنع السهر داخل بيوت الله، منتقدا حملات التهويل والانتقاد والتجييش غير المبررة التي شهدتها منصات التواصل دون تحري الدقة والتبين الشرعي.
وأوضح الخلايلة أنه بعد التواصل المباشر مع المدير الذي أصدر الكتاب، تبين أن القرار نجم عن تقدير ميداني يرتكز على خلو المساجد من المصلين بعد أداء صلاة العشاء في الأيام العادية، مقارنا بين هذا الإجراء الاعتيادي وبين ترتيبات شهر رمضان المبارك التي تقوم فيها الوزارة بإصدار تعاميم رسمية تلزم فيها الأئمة بإبقاء أبواب المساجد مفتوحة لمن يرغب في أداء عشرين ركعة في صلاة التراويح، أو إقامة قيام الليل والتهجد حتى طلوع صلاة الفجر دون أي تقييد.
واستنكر وزير الأوقاف تعمد بعض الأطراف تغطية اسم الشخص الذي وقع الكتاب الرسمي عند نشره وتداوله بين الناس، بهدف تجييش الشارع وتوجيه الإساءات والشتائم نحو شخص الوزير والوزارة دون وجه حق؛ داعيا إلى الالتزام بالهدي القرآني الكريم الذي يحث على التبين والتثبت من صحة الأنباء قبل نشرها وإثارة الرأي العام، معربا عن أسفه لتصيد البعض للعثرات وتحويلها إلى حملات تشكيك وخلافات غير مبررة في المجتمع.
وشدد الخلايلة على أن الوزارة تلزم كافة الأئمة والمؤذنين بفتح المساجد لأداء صلاة الفجر عبر كتب رسمية دورية صارمة، مؤكدا أن الأوقاف حريصة كل الحرص على أن تبقى بيوت الله مفتوحة لعبادة الله وإقامة الشعائر الشرعية، مع التأكيد على أن إغلاق المساجد بعد العشاء في غير المواسم كان مجرد خطوة تنظيمية قديمة تمت معالجتها وتوضيح حيثياتها للجميع بما يمنع اللبس.
واختتم وزير الأوقاف حديثه بتوجيه رسالة إلى الأئمة والخطباء وعموم المواطنين، دعاهم فيها إلى التكاتف لحماية المساجد والمحافظة عليها، حتى تبقى معالم للهدى والنور، ومشاعل مضيئة لتعليم كتاب الله عز وجل وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، دون الالتفات إلى محاولات التشكيك التي لن تثني الوزارة عن أداء رسالتها الشرعية والوطنية في خدمة بيوت الله ورعايتها.