القصر
مصر

وزير الإعلام الكويتي يدعو لموقف عربي موحد لمواجهة التهديدات الحوثية والإيرانية

محرر مصر 2 3 دقائق قراءة

أكد عمر سعود عبدالعزيز العمر، وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة بدولة الكويت، أهمية تعزيز منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، والارتقاء بمستوى التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية العربية، بما يكفل توحيد الجهود والتصدي للمعلومات المضللة والخطابات التحريضية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والتحولات المتلاحقة في المشهد الإعلامي العالمي.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق أعمال الدورة العادية الـ23 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، اليوم الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، تمهيدًا لعقد الدورة العادية الـ56 لمجلس وزراء الإعلام العرب، غدًا الأربعاء.

واستهل العمر كلمته بالترحيب بأصحاب المعالي الوزراء ورؤساء وأعضاء الوفود العربية المشاركة، معربًا عن تقديره لمشاركتهم في الاجتماع الذي يجسد المسؤولية المشتركة في رسم ملامح مستقبل الإعلام العربي وتحديد أولوياته، وتعزيز دوره في التعبير عن قضايا الأمة ومواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي.

وقال إن اجتماع اليوم يكتسب أهمية بالغة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة وتحديات متنامية، وفي مقدمتها الاقتحامات البرية والصواريخ والطائرات من دون طيار التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في انتهاك لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي، وما تشكله من تهديد مباشر لأمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف أن الاعتداءات الحوثية الإرهابية المتواصلة على المملكة العربية السعودية تؤكد خطورة التحديات التي تواجه أمن المملكة وسلامة أراضيها، وما تستوجبه من موقف عربي موحد ومسؤول لمواجهة كل ما من شأنه المساس بأمن الدول العربية واستقرار شعوبها.

التهديدات الحوثية والإيرانية

وشدد على أن هذه التطورات تبرز أهمية تعزيز منظومة العمل الإعلامي العربي المشترك، والارتقاء بمستوى التنسيق والتكامل بين المؤسسات الإعلامية، بما يكفل توحيد الجهود والتصدي للمعلومات المضللة والخطابات التحريضية.

وأوضح العمر أن تنسيق الجهود بين الدول العربية يمثل نقطة الانطلاق نحو عمل إعلامي أكثر تكاملًا وفاعلية، مشيرًا إلى أن الدول العربية تمتلك من الخبرات والكفاءات والمؤسسات والإمكانات ما يمكنها من بناء مساحات أوسع للتعاون وتبادل التجارب الناجحة والاستفادة من الموارد المتاحة وتوحيد الجهود حيث تقتضي المصلحة المشتركة.

وأكد أهمية تطوير آليات العمل بالمكتب التنفيذي وتعزيز التكامل بين أعضائه، وتيسير منهجية تقوم على تحديد الأولويات وتوزيع المسؤوليات ومتابعة التنفيذ وتقييم النتائج، لافتًا إلى أن نجاح العمل المؤسسي لا يقاس بما يصدر عنه من توصيات فحسب، بل بقدرته على إحداث تغيير ملموس في واقع العمل وتقديم قيمة مضافة للمؤسسات الإعلامية العربية.

وفيما يتعلق بالتحولات التكنولوجية، قال العمر إن التطور التكنولوجي أحدث تحولًا عميقًا في طبيعة الإعلام وطرق إنتاج المحتوى وتداوله وتلقيه، وأصبحت المنصات الرقمية والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والتقنيات التفاعلية جزءًا من واقع مهني يتطور بوتيرة متسارعة، ويفرض على المؤسسات الإعلامية مراجعة أدواتها وأساليبها وتطوير قدرات كوادرها وإعادة النظر في علاقتها بالجمهور.

وأضاف أن مواكبة التكنولوجيا لا ينبغي أن تقتصر على اقتناء الأدوات الحديثة واستخدام المنصات الجديدة، بل يجب أن تمتد إلى بناء ثقافة مؤسسية قادرة على التأقلم، وتأهيل الكفاءات للتعامل مع النشر، وتطوير ممارسات إنتاج إعلامي أكثر كفاءة ومرونة، مع الالتزام بأخلاقيات المهنة وصون الخصوصية والتحقق من المعلومات وحماية الثقة التي تشكل أساس العلاقة بين الإعلام والمتلقي.

وأشار إلى أنه في ظل التسارع المتنامي لوتيرة المنصات الرقمية، تبرز أهمية المبادرات الإعلامية العربية وتحويلها إلى مشروعات عملية ذات أثر مستدام، مؤكدًا أن نجاح هذه المبادرات يرتكز على استجابتها لاحتياجات واضحة وارتباطها بأهداف محددة وحسن توظيفها للإمكانات المتاحة.

اقرأ النسخة الكاملة