وداعاً للمذاق الممل.. 4 حيل سحرية تجعل الشوفان لذيذًا وتخفض الكوليسترول
لا تتوقف فوائد الشوفان عند كونه وجبة إفطار غنية بالألياف، بل يمكن أن يكون جزءًا مهمًا من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب، بفضل احتوائه على نوع من الألياف القابلة للذوبان يُعرف باسم «بيتا جلوكان»، والذي يرتبط بقدرته على المساعدة في خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن طريقة اختيار الشوفان وتحضيره والمكونات التي تُضاف إليه قد تؤثر في الاستفادة من خصائصه الغذائية، مشيرًا إلى 4 تعديلات يمكن إدخالها على الوجبة لتعزيز قيمتها الغذائية ودعم التحكم في مستويات الكوليسترول.
كيف يساعد الشوفان على خفض الكوليسترول؟
يرجع التأثير المحتمل للشوفان على الكوليسترول إلى ألياف بيتا جلوكان، التي تمتص الماء داخل الجهاز الهضمي وتكوّن مادة هلامية لزجة، تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية التي يصنعها الكبد باستخدام الكوليسترول.
وعندما يفقد الجسم جزءًا من هذه الأحماض مع الفضلات، يحتاج الكبد إلى إنتاج المزيد منها، فيستخدم الكوليسترول الموجود في الدم، بما في ذلك كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول الضار.
وتشير الأبحاث إلى أن الانتظام في تناول بيتا جلوكان الشوفان يمكن أن يسهم في خفض مستويات هذا النوع من الكوليسترول، خاصة عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب، وليس باعتباره بديلًا عن العلاج الطبي عند الحاجة إليه.
1. اختر الشوفان الملفوف بدلًا من سريع التحضير
قد يكون الشوفان سريع التحضير خيارًا عمليًا لتوفير الوقت، لكنه يخضع عادةً لمعالجة أكبر مقارنة بالشوفان الملفوف، وهو ما يجعل النوع الملفوف اختيارًا مناسبًا لمن يرغبون في الاستفادة من خصائص الشوفان المرتبطة بخفض الكوليسترول.
وتكمن أهمية ذلك في أن طريقة معالجة حبوب الشوفان قد تؤثر في بنية الألياف وخصائصها، بينما يساعد احتفاظ بيتا جلوكان بقدرته على امتصاص الماء وتكوين قوام هلامي على أداء دوره داخل الجهاز الهضمي.
ومع ذلك، لا يعني هذا أن الشوفان سريع التحضير يفتقر إلى الفوائد الغذائية، فهو لا يزال مصدرًا للألياف والعناصر الغذائية، لكن اختيار الشوفان الأقل معالجة قد يكون مناسبًا عند التركيز على الاستفادة من بيتا جلوكان.
2. انقع الشوفان طوال الليل
يُعد تحضير الشوفان وتركه منقوعًا في السائل طوال الليل من الطرق التي تجمع بين سهولة التجهيز والاستفادة من خصائص الألياف الموجودة فيه.
فخلال فترة النقع، تمتص ألياف بيتا جلوكان الماء وتبدأ في الذوبان، ما يساعد على تكوين القوام الكريمي الكثيف الذي يميز هذا النوع من الوجبات.
ويكتسب ذلك أهمية لأن قدرة بيتا جلوكان على الذوبان وتكوين مادة هلامية ترتبط بتأثيرها في الكوليسترول، لذلك يمكن أن يكون النقع وسيلة عملية لدعم هذه الخصائص قبل تناول الشوفان.
ولا توجد ضرورة لاعتبار الشوفان المنقوع أكثر فاعلية من المطبوخ في جميع الحالات، لكن الطريقتين تتيحان إدراجه ضمن النظام الغذائي، ويمكن الاختيار بينهما وفقًا للتفضيلات الشخصية وسهولة التحضير.
3. أضف نخالة الشوفان إلى وجبتك
إذا كنت ترغب في زيادة كمية الألياف القابلة للذوبان التي تحصل عليها من وجبة الشوفان، فإن إضافة نخالة الشوفان قد تكون خطوة مفيدة.
وتُستخرج النخالة من الطبقة الخارجية لحبة الشوفان، وتتميز بتركيز أعلى من الألياف، بما فيها بيتا جلوكان، مقارنة بالشوفان الملفوف في كميات متقاربة، وهو ما قد يساعد على زيادة الاستفادة من هذه المادة.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن نخالة الشوفان قد تحقق تأثيرًا أكبر في خفض الكوليسترول الضار مقارنة بكميات مماثلة من دقيق الشوفان، ويرتبط ذلك بارتفاع محتواها من الألياف القابلة للذوبان.
ويمكن إضافة ملعقتين إلى ثلاث ملاعق كبيرة من نخالة الشوفان إلى الشوفان المطبوخ أو المنقوع، كما يمكن دمجها مع الزبادي أو العصائر، لتنويع مصادر الألياف في الوجبات اليومية.
4. اختر إضافات تدعم صحة القلب
لا تتعلق القيمة الغذائية لطبق الشوفان بنوع الحبوب وحده، بل تلعب الإضافات دورًا مهمًا في تحديد مدى توازن الوجبة.
فالإكثار من السكر المضاف أو المكونات الغنية بالدهون المشبعة قد يقلل من ملاءمة الوجبة للأهداف الغذائية المرتبطة بصحة القلب، لذلك يُفضل اختيار إضافات توفر الألياف أو الدهون الصحية أو عناصر غذائية أخرى مفيدة.
ومن الخيارات التي يمكن إضافتها إلى الشوفان:
التوت بأنواعه.
الجوز المفروم.
اللوز.
بذور الكتان المطحونة.
بذور الشيا.
شرائح التفاح.
القرفة.
وتوفر هذه المكونات تنوعًا في العناصر الغذائية والنكهات، كما يمكن أن تزيد محتوى الوجبة من الألياف والدهون غير المشبعة، لكنها لا تحل محل الدور المحدد لألياف بيتا جلوكان في المساعدة على خفض الكوليسترول.
ما الكمية اليومية من بيتا جلوكان اللازمة لخفض الكوليسترول؟
اعتمدت غالبية الدراسات التي تناولت تأثير الشوفان في مستويات الكوليسترول على استهلاك ما لا يقل عن 3 جرامات من بيتا جلوكان يوميًا.
وقد تختلف كمية الشوفان اللازمة للوصول إلى هذا المقدار بحسب نوع المنتج وتركيز الألياف الموجود فيه، لذلك لا تكفي بالضرورة حصة صغيرة واحدة لتحقيق الكمية المستخدمة في الأبحاث.
ويمكن الاقتراب من هذا المقدار من خلال تناول الشوفان بانتظام، واختيار الأنواع الأقل معالجة، وإضافة نخالة الشوفان إلى الوجبات، مع الانتباه إلى المعلومات الغذائية المدونة على عبوات المنتجات.
ولا يُتوقع ظهور تغيرات واضحة في الكوليسترول بعد تناول الشوفان لمرات قليلة، إذ ترتبط الفوائد بالانتظام على مدار عدة أسابيع ضمن نظام غذائي متوازن. كما ينبغي للأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول الالتزام بمتابعة الطبيب والعلاج الموصوف، وعدم الاعتماد على الشوفان وحده للتحكم في مستوياته.