القصر
العالم العربي

واشنطن تقر بيع 500 صاروخ باتريوت لأوكرانيا وكييف تستأنف استهداف النفط الروسي

محرر العالم العربي 4 5 دقائق قراءة

أعلنت الولايات المتحدة -أمس الجمعة- موافقتها على بيع 500 صاروخ من طراز "باتريوت باك-3″ إلى أوكرانيا مقابل 2.1 مليار دولار، في حين استأنف الجيش الأوكراني هجماته على المصافي الروسية.

وتزامن ذلك مع تحركات دبلوماسية تحضيرا للمفاوضات الثلاثية بين كييف وموسكو وواشنطن بشأن سبل إنهاء الحرب الأوكرانية، وإعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي توجهه إلى تركيا للغاية ذاتها.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية -في بيان- إنها وافقت على بيع صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا، مبيّنة أن كييف ستدفع ثمن الصواريخ من خلال مساهمات كل من كندا وألمانيا والنرويج، ‌إلى جانب أموال من قرض دعم أوكرانيا الذي قدمه الاتحاد الأوروبي.

قصص مقترحة

  • list 1 of 2الأمم المتحدة: 9 ملايين شخص في 4 بلدان بحاجة لمساعدات طارئة
  • list 2 of 2قتلى بقصف روسي على أوكرانيا وهجوم بمئات المسيّرات يستهدف موسكو

ومن جانبه، أكد القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال ألكسوس غرينكيفيتش أن الولايات المتحدة تواصل تزويد أوكرانيا بصواريخ الدفاع الجوي من طراز باتريوت وشحنات الأسلحة الممولة من الحلفاء الأوروبيين.

"عمليات التسليم مستمرة"

وقال غرينكيفيتش الجمعة "لقد تم تسليم كل شيء بالفعل. وفي الواقع، تم تسليم شحنة خلال الأسبوع المنصرم"، مضيفا: "عمليات التسليم مستمرة"، وفقا لما نقلته عنه وكالة بلومبيرغ للأنباء.

وأوضح أنه "لم يتأخر أي شيء تم إدراجه ضمن قائمة الاحتياجات ذات الأولوية لأوكرانيا، والتي دفع ثمنها الحلفاء الأوروبيون"، في إشارة إلى البرنامج الذي يقوده الناتو لمشتريات الأسلحة الأمريكية بتمويل من أعضاء آخرين في الحلف العسكري.

ويأتي هذا التطور بعد حديث الرئيس الأوكراني -هذا الأسبوع- عن انتظار بلاده -منذ ما يقارب شهرا- موافقة الولايات المتحدة على إمدادها بالصواريخ الحيوية، في الوقت الذي صعّدت فيه روسيا هجماتها على البنية التحتية المدنية ومنشآت الطاقة.

استئناف الهجمات الأوكرانية

وتزامنا مع هذه التطورات، قال ألكسندر نوفاك -نائب رئيس الوزراء الروسي- الجمعة إن أوكرانيا استأنفت هجماتها على مصافي النفط في بلاده، وذلك بعد ساعات من إعلان كييف تجميد هذه الهجمات.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" عن نوفاك قوله: "شهدنا هدوءا لفترة من الوقت، ولكن الهجمات استؤنفت اليوم، ومنشآتنا تعمل وفق إجراءات حماية".

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إنه عبر الاطلاع على صور ومقاطع مصورة، فقد استهدفت أوكرانيا مصفاة نوفوكويبيشيفسك النفطية في منطقة سامارا الروسية صباح الجمعة، منهية توقفا استمر لفترة عن استهداف المصافي.

ووفقا لوسائل إعلام روسية رسمية، فقد لقي رجلان حتفهما خلال عمليات التنظيف ومكافحة الحرائق، بعدما تعرضت المنشآت مرارا لهجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وترددت أنباء عن استهداف 3 مصاف ومجمع واحد للكيميائيات الغازية، إذ تضررت إحدى المنشآت "بشكل طفيف"، في حين لم يقدم نوفاك تفاصيل إضافية بشأن الأهداف أو الأسلحة المستخدمة.

ونشرت شركة الدفاع الأوكرانية الموالية للحكومة "فاير بوينت" خريطة تشير إلى أن طائرات مسيرة من طراز "إف بي1" من إنتاجها هي التي نفذت الهجوم.

وفي المقابل، نقلت رويترز عن فيتالي كليتشكو -عمدة العاصمة الأوكرانية كييف- أن أحياء عدة في المدينة شهدت انقطاعا في الكهرباء واضطرابا في إمداد المياه، بعد ضربة روسية على البنية التحتية وشركة الكهرباء، مشيرا إلى أن الفرق الفنية تعمل على إصلاح الأعطال، وإعادة التيار بعد تسجيل انقطاعات في أحياء عدة.

استهداف 11 سفينة شحن

ومن جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها سيطرت -خلال أسبوع- على بلدات أوبشيه في زاباروجيا، وأليسوفكا في خاركيف، وباريلوفكا في سومي بأوكرانيا.

وأكدت الوزارة أن قواتها استهدفت 11 سفينة شحن كانت تنقل إلى أوكرانيا أسلحة ومعدات عسكرية ومنتجات مزدوجة الاستخدام، وأن ضرباتها أصابت مواقع لإنتاج وتخزين المسيّرات الجوية والبرية والبحرية، ومواقع انتشار مؤقتة لقوات أوكرانية ومقاتلين أجانب.

ولفتت إلى أن قواتها نفذت -ما بين 24 و30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري- ضربتين واسعتين و9 ضربات جماعية في أوكرانيا، مبيّنة أن الضربات أصابت مؤسسات صناعات عسكرية، ومراكز لوجستية، ومنشآت طاقة ونقل كانت تستخدمها القوات الأوكرانية.

وكشفت الوزارة أن القوات الروسية دمرت أكثر من 275 ألف مسيرة أوكرانية منذ بدء العملية العسكرية.

وفي السياق، قال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن كل ضربة روسية تستهدف المدنيين الأوكرانيين تؤكد الضرورة الملحّة لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية، وزيادة تكلفة العدوان الروسي، وضمان المساءلة عن هذه الجرائم.

وأكد سيبيها أن قدرة بلاده على حماية شعبها تعدّ ركيزة أساسية لتحقيق سلام شامل ومستدام في أوروبا.

التحضير للمفاوضات الثلاثية

في المقابل، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لا يمكن أن تقبل أي تهديد عسكري ينطلق من كييف، وانتقد تصريحات الرئيس الأوكراني بشأن مواصلة ⁠الضربات بعيدة المدى ⁠على أهداف روسية، قائلا إنها لا تساعد في التحضير لمحادثات جديدة بشأن ⁠التوصل إلى تسوية.

وفيما يتعلق بالمفاوضات الثلاثية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، أفادت وكالة ريا نوفوستي الروسية بأن الرئيس فلاديمير بوتين أكد خلال لقائه السابق مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف استعداد موسكو لاستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن أوكرانيا.

كما نقلت الوكالة عن متحدث باسم الكرملين أن التحضير للمفاوضات الثلاثية لا يتضمن التزامات بالحد من العمليات القتالية، مشددا -في الوقت ذاته- على معارضة بلاده لأي وقف إطلاق نار "يمنح الأوكرانيين فرصة لالتقاط الأنفاس".

وفي هذا الاتجاه، قال مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف -أمس الجمعة- إنه من المحتمل أن يحضر مسؤولون أوروبيون المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبو ظبي، لكنهم لن يشاركوا بشكل مباشر في المفاوضات، وسيقتصر تواصلهم على أوكرانيا والولايات المتحدة.

دور الترويكا الأوروبية

من جهتها، أفادت صحيفة فايننشال تايمز -نقلا عن 4 دبلوماسيين أوروبيين- بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا تريان في الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) الطرف الأرجح للعب دور في مفاوضات التسوية مع روسيا.

ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن أوشاكوف قوله إن روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا اتفقت على استئناف المفاوضات الثلاثية، لافتا إلى أن موسكو وواشنطن بدأتا تنسيق الموعد المحدد للمفاوضات بشأن أوكرانيا في أبو ظبي.

وفي هذا الصدد، قال الرئيس الأوكراني ⁠الجمعة ⁠إنه سيُجري محادثات "مهمة" في تركيا في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب مع روسيا، ⁠بعد مرور ما يزيد على 4 أعوام ونصف عام على اندلاعها.

وأوضح زيلينسكي -في كلمته المسائية المصورة- أنه "ستجرى مفاوضات مهمة في تركيا. ‌ونعمل أيضا على ضمان استغلال جميع الفرص الدبلوماسية المتاحة".

اقرأ النسخة الكاملة