هل يمهد تشكيك ترامب في نتائج الانتخابات لمواجهة جديدة مع الديمقراطيين؟
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شكوكًا حول نتائج انتخابات الكونغرس التي مُني فيها الجمهوريون بهزيمة واضحة، بعدما دعا، عبر منصته "تروث سوشيال"، وزير العدل تود بلانش إلى فتح تحقيقات بحق سياسيين من الحزب الديمقراطي كانوا قد أعلنوا اعتزامهم إجراء تحقيقات ضده وضد أعضاء في إدارته. ووصف ترامب هذه الخطوة بأنها "ابتزاز"، متهمًا الديمقراطيين بإرسال "رسائل تهديد إلى كثير من الأشخاص، وجميعهم أبرياء". كما اعتبر أن تحركاتهم تمثل توظيفا للقانون في صراع سياسي، وفي الوقت ذاته، أعاد نشر منشورات تشكك في حجم التقدم الذي حققه الديموقراطيون في انتخابات التجديد النصفي.
وعبر منصته الإلكترونية "تروث سوشيال"، وجه وزير العدل تود بلانش لفتح تحقيقات بحق سياسيين من الحزب الديمقراطي كانوا قد أعلنوا عزمهم إجراء تحقيقات ضده وضد أعضاء في إدارته. وكان ترامب قد أعلن سريعا، عقب الفوز الكاسح الذي حققه الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس يوم الثلاثاء، قبوله بنتائج الانتخابات. وكان معسكر الديمقراطيين يخشى أن يشكك في النتائج، كما حدث بعد خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2020.
كما قال ترامب إنه قادر على العمل مع الديمقراطيين الذين سيملكون الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ اعتبارا من يناير. إلا أنه عيّن يوم الجمعة المحافظ المتشدد ستيفن ميلر، المعروف بأنه مهندس سياسة الترحيل الجماعي التي انتهجها ترامب، رئيسا لموظفي البيت الأبيض، وهو ما اعتبر رسالة تحد إلى الديمقراطيين.
ترامب يتدخل في انتخابات ألاسكا
وكتب ترامب يوم السبت على منصة "تروث سوشيال" أنه ينبغي إعلان فوز السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان في السباق الانتخابي الذي لا يزال مفتوحا على أحد مقاعد مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا . وكانت الحملة الانتخابية مثار جدل بعدما ضمت بطاقة الاقتراع أيضا المرشح المستقل دان جاي سوليفان.
وكانت إدارة ترامب قد شككت قبل يوم الاقتراع في نتيجة التصويت المحتملة بسبب احتمال حدوث التباس بين الاسمين. لكن قاضيا رفض محاولة التدخل في الانتخابات بألاسكا. وتتقدم حاليا بفارق ضئيل المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الحالي سوليفان.
تحقيقات مرتقبة
كما زعم ترامب أن الديمقراطيين هددوا ممولي الجمهوريين بالسجن. وقال: "يجب أن يطال السجن هؤلاء المبتزين". وخلال الأيام الماضية، أرسل السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال رسائل إلى شركة العملات الرقمية وورلد ليبرتي فاينانشال المرتبطة بعائلة ترامب، وإلى ممولين لمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض.
وطالب بلومنثال في تلك الرسائل بالرد طوعا على استفسارات تتعلق بإجراءات تحقيق برلمانية بحلول الرابع من يناير، محذرا من اللجوء إلى "إجراءات بديلة" لفرض الامتثال عند الضرورة. ومن المتوقع أن يتولى رئاسة اللجنة الفرعية المختصة بالتحقيقات في مجلس الشيوخ اعتبارا من يناير.
في غضون ذلك، أثار ترامب تكهنات جديدة خلال عطلة نهاية الأسبوع بإعلانه أنه عرض على رجل الأعمال في مجال الرياضات القتالية دانا وايت منصب المتحدث باسم البيت الأبيض . وقال الرئيس الأمريكي يوم السبت إنه عرض على رئيس منظمة "يو إف سي" (بطولة القتال النهائي) منصب المتحدث باسم البيت الأبيض، وكتب على منصته "تروث سوشيال": "يسعدني أن أعلن أنه تم عرض منصب المتحدث باسم البيت الأبيض على العظيم دانا وايت، المقاتل والمحارب الشرس". وأضاف الرئيس الأمريكي: "سيكون دانا متحدثا صحفيا لا مثيل له. دانا، أرجوك اقبل المنصب!".
وظل منصب المتحدث باسم البيت الأبيض شاغراً منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ إثر مغادرة كاتي زكريا لمنصبها بعد أيام معدودة من تعيينها، واكتفائها بعقد مؤتمر صحفي واحد. ويظل منصب المتحدث باسم البيت الأبيض شاغرًا منذ أسابيع. وكانت كاتي زكريا، التي تولت المنصب في أكتوبر، قد استقالت بعد أيام قليلة فقط، بعدما لفتت الانتباه خلال مؤتمرها الصحفي القصير بسبب حالة من التردد وعدم الثقة بالنفس.