القصر
العالم العربي

هل يدفع هيغسيث ثمن إخفاقات الحرب على إيران وخسائر الجمهوريين؟

محرر العالم العربي 3 3 دقائق قراءة

أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي تساؤلات جديدة بشأن مستقبل وزير الحرب بيت هيغسيث، وسط تقارير إعلامية عن احتمال استقالته أو إقالته، رغم تأكيد الرئيس دونالد ترمب تمسّكه به واستمراره في منصبه.

وقال الرئيس الأمريكي -أمس الأربعاء- إن هيغسيث سيبقى في منصبه، مع إقراره بأن الحرب مع إيران ساهمت في الخسائر الواسعة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.

أخبار مقترحة

  • ساعة الحساب لدى الجمهوريين.. هل انتهى زمن ترمب؟
  • هل بدأ حملته لانتخابات الرئاسة؟.. فانس ينأى بنفسه عن حرب إيران

وذكرت مصادر مطلعة لشبكة "سي بي إس نيوز" أن ترمب استطلع آراء مستشاري البيت الأبيض بشأن مستقبل هيغسيث، بينما توقع بعض المساعدين أن يتحمل قادة عسكريون جزءا من المسؤولية عن نتائج الانتخابات.

ومع ذلك، استبعد ترمب إمكانية استبدال هيغسيث مؤكدا للصحفيين أنه "يؤدي عملا جيدا جدا"، وفق شبكة "سي بي إس".

وعندما سُئل الرئيس الأمريكي عن التكهنات بأن هيغسيث يتطلع إلى شغل مقعد السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبيرن في ولاية تينيسي، الذي سيصبح شاغرا قريبا، توقع ترمب أن وزير الدفاع سيكون "محبوبا جدا" في الولاية.

إلى ذلك، أشار أحد مستشاري الرئيس الأمريكي إلى احتمال رحيل وزير الحرب بيت هيغسيث عبر إخضاعه للمساءلة البرلمانية، تمهيدا لعزله من منصبه في الكونغرس.

وفي السياق، نقلت شبكة "سي إن إن" عن جمهوريين قولهم إن هيغسيث بالغ في تقدير قدرة الولايات المتحدة على حسم الصراع مع إيران بسرعة وسهولة.

كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر مقرب من وزير الحرب أن هيغسيث لا يزال يتوقع الاستمرار في منصبه، وأنه مستعد لمواجهة أي محاولة لعزله.

خلافات داخلية

وأكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل -في تصريحات لشبكة "إيه بي سي نيوز"- أن "الوزير هيغسيث لن يتراجع أو يردعه سياسيون يسعون إلى تسجيل نقاط حزبية أو إطلاق تحقيقات لا تستند إلى أي مخالفات"، مضيفا أن هيغسيث "ملتزم بنسبة 100% بقيادة الوزارة حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب".

وردا على طلب التعليق على التقارير التي أفادت بأن مستقبل هيغسيث وزيرا للدفاع بات موضع تساؤل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي -في بيان رسمي- إن الرئيس "يتمتع بثقة كاملة في الوزير هيغسيث".

وأشادت كيلي -في البيان- بجهود هيغسيث والعمليات العسكرية، مؤكدة أن الرئيس ترمب يجدد ثقته الكاملة به.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر مطلعة -لصحيفة وول ستريت جورنال- بأن الوزير هيغسيث كان الصوت الأبرز داخل الإدارة الأمريكية الداعي إلى مواصلة الحرب، خلافا لوزير الخارجية ماركو روبيو وجيه دي فانس -نائب الرئيس- ومسؤولين آخرين دعوا إلى إجراء محادثات سلام.

وأشارت الصحيفة -نقلا عن مصادر مطلعة- إلى أن عددا من مستشاري البيت الأبيض حمّلوا هيغسيث مسؤولية إقناع ترمب بأن الحرب مع إيران ستكون قصيرة، مضيفة أن الفكرة عُرضت على الرئيس الذي وافق على هذا النهج.

وفي المقابل، قال مسؤول سابق في البيت الأبيض -لشبكة "فوكس نيوز ديجيتال" الثلاثاء- تعليقا على مستقبل هيغسيث: "إنه على وشك الإقالة".

وأشار مسؤول في الإدارة إلى وجود مؤشرات على احتمال إقالة هيغسيث، لكنه استدرك بأن "ترمب قد يغير رأيه فجأة"، موضحا أن هذا الاحتمال مطروح منذ فترة لكن "ترمب وحده يعلم ما سيفعله".

ورغم إعلان هيغسيث -في أبريل/نيسان الماضي- تحقيق "نصر تاريخي وساحق" على إيران، فقد استمرت المواجهات لأشهر مخلفة قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، فضلا عن ارتفاع تكاليف الطاقة واستنزاف ذخائر باهظة الثمن قد يستغرق تعويضها سنوات.

وفي السياق ذاته، يستعد الديمقراطيون لاستخدام أغلبيتهم الجديدة في الكونغرس لتشديد الرقابة وإجراء تحقيقات محتملة تستهدف البنتاغون وهيغسيث بشأن الحرب على إيران وقراراته المتعلقة بإقالة بعض الضباط الكبار.

وأظهرت بيانات استطلاع أجرته شبكة "إيه بي سي نيوز" أن 34% من الناخبين اعتبروا الحرب في إيران حاسمة في تصويتهم، مقابل 49% لتكاليف المعيشة، و55% للفساد الحكومي.

اقرأ النسخة الكاملة