هل يجوز فرض العلاج الكهربائي على المريض النفسي رغم رفضه؟.. القانون يحدد الحالة والضوابط
وضع قانون رعاية المريض النفسي ضوابط محددة للتعامل مع حالات رفض العلاج الكهربائي، موضحًا الحالات التي يجوز فيها إجراء هذا النوع من العلاج رغم رفض المريض، مع اشتراط إجراء تقييم طبي مستقل، وذلك في إطار تنظيم التدخلات العلاجية وضمان سلامة المرضى النفسيين.
ونظمت المادة (30) من القانون إجراءات استخدام العلاج الكهربائي، حيث اشترطت ألا يتم إجراؤه للمريض النفسي إلا تحت تأثير مخدر عام وباسط للعضلات، مع ضرورة الحصول على موافقته الكتابية بناءً على إرادة حرة مستنيرة.
كما أوجب النص أن يكون المريض على علم بطبيعة العلاج والغرض منه، والآثار الجانبية التي قد تترتب عليه، والبدائل العلاجية المتاحة، حتى يتمكن من اتخاذ قراره بشأن الخضوع لهذا الإجراء بعد معرفة تفاصيله.
وحدد القانون استثناءً يتعلق بالمريض الخاضع لإجراءات الدخول والعلاج الإلزامي، فإذا رفض هذا المريض الخضوع للعلاج الكهربائي، وكان العلاج لازمًا لحالته، جاز فرضه عليه بعد إجراء تقييم طبي مستقل.
ويعكس هذا التنظيم التمييز بين الحالة التي يوافق فيها المريض على العلاج بعد إحاطته بكافة المعلومات اللازمة، والحالة التي يرفض فيها العلاج رغم كونه ضروريًا لحالته وفقًا لما ورد بالنص القانوني.
وفي إطار آخر من تنظيم رعاية المرضى النفسيين، تناول القانون رقم 210 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون رعاية المريض النفسي رقم 71 لسنة 2009، أوضاع العاملين في مجال العلاج النفسي من غير الأطباء النفسيين، ووضع قواعد انتقالية لتوفيق أوضاعهم وفقًا لشروط الترخيص الجديدة.
مهنة العلاج النفسي
فقد أجاز القانون لمن مارس مهنة العلاج النفسي من غير الأطباء النفسيين لمدة خمس سنوات على الأقل وقت العمل بالتعديل، ولم تتوافر لديه شروط الترخيص المطلوبة، التقدم إلى اللجنة المختصة خلال سنة من تاريخ العمل بالتعديل، للنظر في منحه ترخيصًا بالاستمرار في مزاولة المهنة.
واشترط النص أن تتحقق اللجنة من توافر الشروط القانونية، إلى جانب التأكد من الكفاءة العلمية والعملية لمقدم الطلب لممارسة العلاج النفسي.