القصر
التقنية

هل تمنع جوجل الطلاب من استخدام محرك البحث بسبب حظر الذكاء الاصطناعى؟

محرر التقنية 1 دقيقتان قراءة

تتجه شركة جوجل إلى فرض تغييرات جديدة على خدماتها التعليمية، تضع المدارس أمام تحدٍ جديد، بعدما أعلنت أن الطلاب في المدارس التي تحظر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لن يتمكنوا من الوصول إلى محرك البحث Google Search، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى ارتباط خدمات البحث التقليدية بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت جوجل أنها ستمنح إدارات المدارس صلاحية التحكم في إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للطلاب، حيث سيتم تعطيل خدمات Gemini وGemini Notebook وGemini in Classroom ومحرك البحث افتراضيًا أمام حسابات الطلاب من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، على أن يتولى مديرو المدارس تفعيل الخدمات التى يرون أنها مناسبة.

جوجل تربط محرك البحث بأدوات الذكاء الاصطناعي

المثير للجدل في القرار هو تأكيد جوجل أن محرك البحث أصبح مرتبطًا بشكل وثيق بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعنى أن المدارس التي تقرر حظر هذه التقنيات قد تجد نفسها أمام حرمان الطلاب من استخدام البحث أيضًا.

ووفقًا للشركة، فإن الطلاب الذين تحظر مدارسهم أدوات الذكاء الاصطناعي سيظهر لهم إشعار يفيد بعدم إتاحة محرك البحث، وهو ما قد يدفع بعض المؤسسات التعليمية إلى البحث عن محركات بديلة، خاصة أن خدمات جوجل وأجهزة Chromebook منتشرة على نطاق واسع داخل المدارس.

ويأتى هذا التوجه بعد اعتراضات من عدد من المعلمين على قرار سابق اتخذته جوجل خلال أغسطس الماضي، عندما فعّلت بعض ميزات الذكاء الاصطناعي تلقائيًا داخل منصة Google Classroom، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن فرض هذه الأدوات على الطلاب دون موافقة واضحة من المؤسسات التعليمية.

الذكاء الاصطناعي يتحول إلى مدرس خصوصي داخل جوجل

في المقابل، تعمل جوجل على تطوير تجربة تعليمية جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من خلال ميزة التعلم الموجه Guided Learning، التي أصبحت متاحة عالميًا داخل Google Classroom.

وتعتمد الميزة، على مساعدة الطلاب في فهم المسائل والموضوعات الدراسية خطوة بخطوة، بدلًا من تقديم الإجابة النهائية مباشرة، كما توفر شروحات تفاعلية واختبارات تساعد على استيعاب المعلومات وتنمية مهارات التفكير النقدي.

وتخطط جوجل أيضًا لدمج هذه الميزة داخل محرك البحث، بحيث يستطيع النظام التعرف على استفسارات الطلاب المتعلقة بالواجبات المنزلية، وتقديم إرشادات تساعدهم على حل المسائل وفهم الموضوعات الدراسية دون الاكتفاء بنسخ الإجابات.

ومن المقرر أن تبدأ الشركة اختبار هذه التجربة داخل مدارس مختارة في الولايات المتحدة خلال نوفمبر الجاري، قبل التوسع في تطبيقها، مع إتاحة سجلات تفاعلات الطلاب مع أدوات التعلم الموجه للمعلمين.

وتعكس هذه الخطوة توجه جوجل نحو جعل الذكاء الاصطناعي جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، لكنها تفتح في الوقت نفسه بابًا للنقاش حول حق المدارس في حظر هذه التقنيات، ومدى ملاءمة ربط خدمات أساسية مثل محرك البحث بالسماح باستخدام الذكاء الاصطناعي.



اقرأ النسخة الكاملة