القصر
العالم العربي

هل انتهت حقبة "ماغا"؟.. هزيمة الجمهوريين تفتح النقاش لمرحلة ما بعد ترمب

محرر العالم العربي 1 3 دقائق قراءة

أثارت الهزيمة الساحقة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي تساؤلات بشأن مستقبل الحزب وحركة "ماغا" ودور الرئيس دونالد ترمب في المرحلة المقبلة، وسط دعوات إلى مراجعة النهج الشعبوي الذي يتبناه، والعودة إلى نهج محافظ أكثر تقليدية.

وطالبت صحيفة وول ستريت جورنال، التي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء "مراجعة ذاتية"، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد ترمب إلى سدة الحكم.

أخبار مقترحة

  • اسمي "عبد الرحمن محمد السيد".. الرجل الذي هزم ترمب مرتين
  • من إيران إلى أوكرانيا.. 6 نقاط لفهم تداعيات هزيمة ترمب

وأكدت الصحيفة أن تحسين دخل المواطن الحقيقي أهم بكثير من فرض الرسوم الجمركية أو ترحيل المهاجرين، مشيرة إلى أن الاكتفاء بإرضاء قاعدة مؤيدي ترمب لن يكفي دون كسب أصوات اللاتينيين، والمستقلين، وسكان الضواحي المترددين الذين عاقبوا الجمهوريين في الانتخابات الأخيرة.

البيت الأبيض: ترمب لا يزال رئيسكم

وفي المقابل، كان البيت الأبيض أقل استعدادا لمراجعة نتائج الانتخابات والتأمل في أسبابها.

فقد تضمّن أول منشور للبيت الأبيض على منصة إكس -أمس الأربعاء- صورة لترمب بملامح صارمة مرفقة بعبارة "ترمب لا يزال رئيسكم"، في إشارة إلى أنه باق في منصبه حتى يناير/كانون الثاني 2029.

لكن قطار السياسة الأمريكية لا يعرف التوقف، فالانتخابات الأخيرة دشّنت نقطة الانطلاق الفعلية نحو الانتخابات الرئاسية عام 2028، والتي ستحدد خليفة ترمب في البيت الأبيض.

ولم يكن من المرجح أن يخرج ترمب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى مما كان عليه، فقد تجاوزت هزيمة الجمهوريين أكثر توقعات الديمقراطيين تفاؤلا، وسرّعت من فقدان ترمب لنفوذه.

دعوات لـ"طرد ترمب"

وحرص نائب ترمب، جيه دي فانس، الذي يُعد مرشحا محتملا لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه.

فقد اعتبر فانس في منشور طويل أقرب إلى مقالة على منصة إكس أن "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفا "الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية".

وهذا ليس صحيحا تماما، فقد حمّل ترمب الحرب في الشرق الأوسط جزئيا مسؤولية الهزيمة، مشيرا أيضا إلى أن الجمهوريين قدموا مرشحين ضعفاء.

ووصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الحدث بأنه بمستوى خطر "الانقراض" بالنسبة للحزب الجمهوري، معتبرا أن عليهم ربما الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس.

ودعا المشرّع الجمهوري، دون بايكون، في منشور على منصة إكس، حزبه إلى "استعادة مبادئ ريغان"، قائلا إن الناخبين رفضوا "الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية".

بدورها، قالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، التي انقلبت على ترمب إنه "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترمب من الحزب".

أما ماثيو بويل، وهو شخصية بارزة في موقع "بريت بارت" الإخباري اليميني المتطرف، فقد اعتبر في منشور على منصة إكس أن "على الجمهوريين العودة إلى الأساسيات".

وأضاف "لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي.. وفيما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس لا المصالح الخاصة".

انتقادات محدودة

لكن الانتقادات الموجهة لترمب لا تزال محدودة، إذ لم يهاجمه بالاسم سوى عدد قليل من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أو المتطرفين، إذ إن الحزب الجمهوري ربط مصيره بالكامل بترمب منذ عام 2016.

وتقول إيمي دايسي، وهي مسؤولة ديمقراطية سابقة وتعمل حاليا خبيرة في إحدى الجامعات الأمريكية، إن "السؤال الكبير هو: هل سينأى بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنفسهم عن ترمب؟".

وينطبق الأمر ذاته على المؤثرين من اليمين المتطرف الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم المادي بشعبية ترمب.

وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم "لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة "ماغا" (اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا)".

وسعى بعض المؤثرين من الجيش الإلكتروني الموالي لحركة "ماغا" إلى توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى. فقد كتب جاك بوسوبيك على منصة إكس "عمل رائع أيها النيوكونز"، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري الذي يُعرف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري ومواقف متشددة تجاه إيران.

في المقابل، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترمب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سرا لن يجدي نفعا".

اقرأ النسخة الكاملة